تل ابيب-ترجمة-واثق نيوز-عقد رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان، مساء اليوم الخميس ، لقاءً مع عضو الكنيست السابق غادي آيزنكوت، وُصف في محيط ليبرمان بأنه «اجتماع استراتيجي»، جرى خلاله بحث إنشاء استراتيجية مشتركة للأحزاب الصهيونية.
وبحسب ما نشرته صحيفة «معاريف»، تناول الاجتماع ، ضرورة بلورة خطوط سياسية متفق عليها تُعرض مسبقًا على الجمهور، في إطار مسعى لتقديم جبهة موحدة أمام الناخبين.
ونُقل عن مقربين من ليبرمان قولهم: «المبدأ هو أن على أربعة أحزاب أن تعمل وتتصرف مثل أوركسترا – كل طرف يعزف على آلة مختلفة، لكن جميعهم يعزفون اللحن نفسه». وأكد الجانبان ضرورة بدء التنسيق منذ هذه المرحلة، أي قبل الانتخابات، وبشكل أكبر خلال الحملة الانتخابية.
وأضافت المصادر أن «التنسيق والتعاون يجب أن يكونا على المستويين الفني والجوهر، مع تحديد آلية العمل في الانتخابات مسبقًا، والأهم هو صياغة خطوط أساسية مشتركة. الرسالة للجمهور أن أحزاب الجبهة الصهيونية تعمل كفريق موحد، متماسك وذو خبرة، قادر على إدارة الدولة».
وفي حزب «إسرائيل بيتنا» وُصفت المحادثات بأنها «ناجحة»، مع التأكيد على وجود «تفاهمات واسعة – خصوصًا فيما يتعلق بالنهج وبالجوهر السياسي».
بالتوازي مع هذا اللقاء السياسي، كشف ليبرمان عن وثيقة مبادئ دستورية قال إنها صيغت ليتم تبنيها من جميع قادة الأحزاب في حال تشكيل حكومة جديدة. وأوضح أن الوثيقة أعدها خبراء قانون بارزون، بينهم البروفيسور دانييل فريدمان وأوريئيل رايخمان، وبمشورة موشيه نيسيم، الوزير الأسبق وعضو الليكود.
وتقترح الوثيقة أن يمنح الحزب الأكبر أولوية تشكيل الحكومة، وإلغاء القاعدة التي تنص على الدعوة لانتخابات مبكرة عند الفشل في إقرار الموازنة، إلى جانب تعديلات في «قانون أساس التشريع» لتعزيز مكانة القوانين الأساسية. كما تنص على تحديد عدد الوزراء ونواب الوزراء، وتقييد عدد ولايات رئيس الحكومة، إضافة إلى إلغاء «القانون النرويجي»، والسماح بتمثيل قانوني مستقل بعيدًا عن المستشار القضائي للحكومة، وإدخال إصلاحات في الجهاز القضائي. وتفرض الوثيقة أيضًا «واجب تقاسم الأعباء» في تمويل وإدارة المرافق العامة.
وقال ليبرمان في مقابلة مع «واللا»: «إن صياغة دستور لإسرائيل خطوة حاسمة. الأزمة بين السلطتين التشريعية والقضائية في السنوات الأخيرة تثبت أن الاستقرار يتطلب قواعد واضحة». وأضاف: «تشاورت طويلًا مع فريدمان ورايخمان، ولزيادة الاطمئنان توجهت أيضًا إلى موشيه نيسيم من الليكود الذي دعم هذه المبادئ. لقد صغنا وثيقة مهمة، والمرحلة المقبلة ستكون إقناع قادة الأحزاب بأنهم ملزمون بتبنيها. هذا الآن أو أبدًا».
لكن مع الإعلان عن الوثيقة، برزت أصوات ناقدة داخل الليكود. فقد قال شمعون بوكر، عضو مركز الحزب: «ليس من العدل تحميل نتنياهو وحده المسؤولية. التقرير مبالغ فيه، فرئيس الحكومة يفوض الصلاحيات للوزراء والمديرين العامين، ولا يستطيع القيام بكل شيء. المسؤولية تقع أيضًا على عاتق رؤساء البلديات والسلطات المحلية».
وبينما يسعى ليبرمان إلى تقديم نفسه كقائد مشروع دستوري شامل، يرى مراقبون أن مساعيه لعقد تحالف صهيوني موحد تشكّل جزءًا من استراتيجية أوسع تهدف إلى ترسيخ بديل سياسي متماسك في مواجهة الائتلاف الحالي.



