تل ابيب-ترجمة-واثق نيوز-استكملت المحكمة الإسرائيلية اليوم الثلاثاء، جلسات محاكمة رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، بعد توقف دام قرابة شهرين منذ بدء الحرب على إيران، حيث وصل نتنياهو للإدلاء بشهادته في إطار محاكمته بقضايا فساد.
وأشارت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إلى حضور رئيس الكنيست أمير أوحانا، وعضوي الكنيست تساغا مالكو وتالي غوتليب من حزب الليكود، جلسة المحكمة صباح اليوم، تعبيرًا عن دعمهم لنتنياهو.
وكان من المقرر أن يدلي نتنياهو بشهادته مجددًا أمس الاثنين، إلا أنه قبل بدء الجلسة بنحو ساعة، قدم محاميه عاميت حداد طلبًا إلى المحكمة، فتم إلغاء الجلسة بدعوى وجود «أسباب أمنية». واتضح لاحقًا أن نتنياهو عقد اجتماعًا تشاوريًا أمنيًا حول إيران ولبنان، وزار منتدى كبار ضباط الجيش.
وكانت آخر شهادة لنتنياهو في 24 فبراير/شباط الماضي. وقد طلب رئيس الوزراء إلغاء جلسات الاستماع خلال الأسبوعين الماضيين بسبب قيود أمنية، ووافق القضاة على طلبه.
من جانبها، أفادت صحيفة «معاريف» بأنه قبيل مثول رئيس الحكومة أمام المحكمة، شوهد محامو الدفاع عن المتهمين، ومن بينهم محامي نتنياهو عاميت حداد والمحامي جاك تشين، يدخلون قاعة المحكمة برفقة المدعية العامة يهوديت تيروش، وذلك بعد تقارير عن عقدهم اجتماعًا مشتركًا، ربما حتى في غرفة القضاة، وهو ما وصفته الصحيفة بالحدث غير المعتاد.
ولفتت إلى أن هذا «الاجتماع غير المعتاد» أدى إلى تأخير طفيف في بدء الجلسة، وأثار موجة من التكهنات حول طبيعة الحوار، إذ إن عقد اجتماعات مشتركة من هذا النوع في النظام القضائي ليس أمرًا مألوفًا، لا سيما قبيل شهادة محورية، ما يثير احتمال محاولة تنسيق التحركات أو استكشاف حلول خارج إطار الجلسة الرسمية.
ورجحت الصحيفة أن يكون هذا الاجتماع إحدى المحاولات الأولى للوساطة بين الأطراف، مشيرة إلى أنها نشرت يوم الجمعة الماضي عن تحركات خلف الكواليس قد تقود إلى اتفاق خارج المحكمة، سواء بوساطة رسمية أو غير رسمية بالتوازي مع المحاكمة.
وفي وقت لاحق، ذكرت القناة 13الإسرائيلية، أن المحاكمة شهدت إدخال ظرف سري لنتنياهو في أثناء الإدلاء بشهادته وأبلغ القضاة أن الجلسة ستنتهي عند الساعة 14:00 قبيل الموعد المقرر.
ويتزامن ذلك مع إرجاء الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، قراره بشأن التماس قدمه نتنياهو للمطالبة بوقف إجراءات محاكمته.
وذكر مكتب هرتسوغ أن الرئيس صرح «في مناسبات عدة» بأن التوصل إلى تسوية بين نتنياهو والادعاء العام هو السبيل الأمثل لحل القضية، وأن هذا الموقف لم يتغير.
وأضاف أن الرئيس يرى أنه قبل النظر في طلب العفو، يجب أولًا استنفاد الجهود للتوصل إلى اتفاق بين الطرفين خارج قاعة المحكمة.
ويمثل هذا التطور ضربة لنتنياهو الذي يواجه انتخابات تشريعية جديدة في وقت لاحق من العام الحالي.



