رام الله-نابلس ـ واثق نيوز ـ سهير سلامة- أظهر مسح اقتصادي، اجري في الارضي الفلسطينية، أن أسعار المحروقات في فلسطين، خلال شهر أبريل/نيسان الجاري، سجلت مستويات تعد هي الأعلى تاريخيا، في ظل موجة ارتفاعات حادة مدفوعة بتطورات الأسواق العالمية، وارتفاع أسعار برميل النفط، نتيجة الحرب الدائرة منذ نهاية فبراير/شباط الماضي.
وكانت الهيئة العامة للبترول في وزارة المالية، قد اعلنت عن رفع أسعار المحروقات، حيث بلغ سعر لتر البنزين 95 الأكثر شعبية 7.90 شيكل بمستوى غير مسبوق تاريخيا، متجاوزا الرقم القياسي السابق المسجل في مارس/اذار 2013 عند 7.43 شيكل/لتر.
كما ارتفع سعر البنزين 98 إلى 8.86 شيكلا، بينما قفز سعر لتر السولار إلى 8.40 شيكل بزيادة كبيرة في واحدة من أكبر الزيادات الشهرية المسجلة، بينما ارتفع سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12 كغم) إلى 95 شيكل.
وبحسب مسح قام به "الاقتصادي"، للبيانات الصادرة عن هيئة البترول التابعة لوزارة المالية، فانه ولأول مرة في تاريخ فلسطين، يكون سعر لتر السولار أغلى من البنزين، في السوق المحلية، إذ أن سعر السولار المسجل في أبريل/نيسان يعد الأعلى تاريخيًا متجاوزا حتى أعلى مستوى خلال العقد الأخير، والذي كان في مارس 2024 عند 6.56 شيكل/لتر.
في ظل وجود أكثر من 200 ألف مركبة تعمل بوقود السولار، إلى جانب استخدامه في القطاعات الصناعية والتجارية.
ووفق متابعات تحليلية اقتصادية، فإن نحو 70% من سعر لتر الوقود يعود للضرائب، وعلى رأسها ضريبة “البلو” (ضريبة مقطوعة على كل لتر)، والتي قد تعادل كامل السعر الأساس للوقود، إضافة إلى ضريبة القيمة المضافة بنسبة 16%.
وبحسب مصادر محلية، فان إيرادات ضريبة المحروقات، تقدر بأكثر من 300 مليون شيكل شهريا، أي ما يتجاوز 10 ملايين شيكل يوميًا، وفق تقديرات مبنية على بيانات رسمية.
وحسب تقديرات الخبراء، تستهلك الضفة الغربية أكثر من مليار لتر من المحروقات سنويا، بمتوسط 90 مليون لتر شهريا، موزعة بواقع 75% سولار و25% بنزي فيما يبلغ عدد محطات الوقود المرخصة نحو 276 محطة.



