رام الله-نابلس- واثق نيوز ـ سهير سلامة-قال مجلس إدارة اتحاد المقاولين الفلسطينيين وبالتنسيق مع لجان الفروع، انه وفي ظل الظروف الاقتصادية، والاستثنائية التي يمر بها قطاع المقاولات في فلسطين، وما يشهده السوق من ارتفاعات غير مسبوقة ومتصاعدة، في أسعار المواد الإنشائية، والطاقة، والنقل، وسلاسل التوريد، الأمر الذي أدى إلى اختلال جوهري في التوازن المالي للعقود، وتفاقم الأعباء على شركات المقاولات، بما يفوق قدرتها على الاستمرار في تنفيذ التزاماتها التعاقدية وفق الشروط والأسعار المتفق عليها سابقا، وانطلاقا من مسؤولية الاتحاد تجاه أعضائه، وحرصه على حماية هذا القطاع الحيوي الذي يشكل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، وفي ضوء المتابعة الحثيثة مع الجهات الرسمية ذات العلاقة، فإن مجلس الادارة، وبالتنسيق الكامل مع لجان الفروع في كافة المحافظات، يؤكد أن استمرار تنفيذ المشاريع في ظل الارتفاعات الحالية، دون وجود معالجة عادلة ومنصفة من قبل الجهات الحكومية المختصة، يشكل عبئا غير محتمل على المقاولين، ويعرض الشركات الوطنية لخسائر جسيمة قد تؤدي إلى تعثرها أو خروجها من السوق.
واشار البيان الصادر عن مجلس الادارة، انه وفي حال عدم استجابة الحكومة، للمطالب العادلة التي تقدم بها الاتحاد، وفي مقدمتها معالجة فروقات الأسعار وإعادة التوازن المالي للعقود، فإن المجلس يتجه إلى اتخاذ قرار جماعي، بوقف كافة المشاريع قيد التنفيذ، وفق الأصول القانونية، مع إشعار الجهات المشترية رسميا بذلك، حفاظا على حقوق المقاولين ومنعا لتفاقم الخسائر.
واعلن المجلس عن تجميد الدخول في أي مشاريع مستقبلية أو عطاءات جديدة، إلى حين إقرار ضمانات تعاقدية واضحة تكفل تعويض المقاولين عن أي ارتفاعات في الأسعار، وبما يحقق العدالة في توزيع المخاطر التعاقدية، داعيا جميع شركات المقاولات إلى تزويد الاتحاد بكافة البيانات المتعلقة بالمشاريع قيد التنفيذ، بما يشمل الوضع المالي، ونسب الإنجاز، وحجم التأثر بارتفاع الأسعار، وذلك بهدف بناء موقف موحد قائم على بيانات دقيقة تدعم الإجراءات القانونية والنقابية المزمع اتخاذها.
واكد المجلس عبر بيانه الذي اصدره اليوم، أن مجلس الإدارة في حالة انعقاد دائم، وبالتنسيق المباشر والمستمر مع لجان الفروع، لمتابعة التطورات أولا بأول، واتخاذ ما يلزم من قرارات وإجراءات لحماية مصالح الأعضاء، مشددا على أن هذه الإجراءات تأتي في إطار الدفاع المشروع عن حقوق المقاولين، واستنادا إلى القواعد القانونية المستقرة، وعلى رأسها مبدأ التوازن المالي للعقد ونظرية الظروف الطارئة، وأن الهدف منها هو حماية استمرارية القطاع وليس تعطيل المشاريع، الأمر الذي يقتضي تدخلا حكوميا عاجلا لتدارك الموقف.
وجدد اتحاد المقاولين دعوته للحكومة الفلسطينية، إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية والقانونية، واتخاذ إجراءات فورية وعادلة لمعالجة الأزمة، بما يضمن استمرارية تنفيذ المشاريع، ويحافظ على بقاء الشركات الوطنية وقدرتها على الصمود.



