موسكو -رويترز-قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف اليوم الاثنين، إن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتسوية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني تقتصر على قطاع غزة وتتسم بغموض شديد فيما يتعلق بإقامة دولة فلسطينية.
وأضاف يقول لصحفيين من دول عربية “لاحظنا أن خطة دونالد ترامب للسلام لا تتناول إلا قطاع غزة، إنها تتحدث عن دولة (فلسطينية)، لكن في العموم نوعا ما”.
وتابع “من الضروري توضيح هذه الأمور، بما يشمل تحديد ما سيحدث في الضفة الغربية”.
وهذا هو أوضح بيان حتى الآن تقول فيه روسيا إنها لا ترى خطة ترامب مفصلة وشاملة بما يكفي، لكن لافروف قال أيضا إن روسيا تأمل في تنفيذ جميع الاتفاقات التي توصلت إليها إسرائيل وحركة "حماس" بموجب الخطة.
وقال الرئيس فلاديمير بوتين الأسبوع الماضي، إن روسيا مستعدة لدعم جهود السلام من خلال اتصالاتها بجميع الأطراف في المنطقة.
وتعد الخطة فورا بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية، وبإرسال "مساعدات كاملة على الفور" إلى غزة التي تعاني من المجاعة جراء الحصار.
وإلى جانب ذلك، تعد الخطة أيضا بإعادة إعمار وتطوير غزة لصالح شعبها، مع ضمان بأن إسرائيل لن تحتل أو تضم القطاع، وأن القوات الإسرائيلية ستنسحب تدريجيا.
كما يوجد وعد بعدم إجبار أي من سكان غزة على مغادرة القطاع، بعد أن كان ترامب أثار مخاوف في وقت سابق من هذا العام، باقتراحه أن تستولي الحكومة الأميركية على قطاع غزة بعد تهجير سكانه، وتحوله إلى منتجع سياحي.
وذكرت صحيفة "بلومبيرغ"، أن خطة ترامب، في أكثر صورها طموحا، تتصور قيام "حماس" بما قالت إنها لن تفعله، وهو الاستسلام، أي الموافقة على نزع سلاحها والتخلي عن جميع السلطات في قطاع غزة، الذي تحكمه منذ عام 2007.
وستؤدي هذه الخطوة -حسب الخطة- إلى إنهاء عمليات القوات الإسرائيلية في غزة، واستبدالها تدريجيا بقوات حفظ سلام دولية، وتدفق مساعدات كبيرة، وإعادة إعمار القطاع المدمر.
وحسب الخطة، ستوافق حماس على عدم التدخل في إدارة غزة بأي شكل من الأشكال، وسيُمنح أعضاؤها "عفوا عاما" إذا التزموا بالتعايش السلمي وتسليم أسلحتهم، وسيوفر ممر آمن إلى دولة أخرى لمن يرغب في مغادرة القطاع .
وتدعو الخطة الولايات المتحدة إلى العمل مع الدول العربية وشركاء آخرين لإنشاء ما يسمى بقوات الاستقرار الدولية المُقرر انتشارها فورا في غزة، وتتمثل الفكرة في أن يسلم الجيش الإسرائيلي تدريجيا الأراضي التي يسيطر عليها في غزة إلى قوات الاستقرار هذه، وفق إطار زمني لم يُحدد بعد.
وتدعو الخطة كذلك إلى إنشاء لجنة مؤقتة لإدارة الخدمات العامة والبلديات في غزة، مكونة من تكنوقراط فلسطينيين ودوليين، يشرف عليها مجلس دولي، يضم رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، ويرأسه ترامب، حسب الصحيفة.
وتقر الخطة بأن الدولة هي طموح الشعب الفلسطيني، وتشير إلى إمكانية أن تهيئ الظروف، مع مرور الوقت، "مسارا موثوقا" لتحقيقها.