نابلس ـ واثق نيوز- سهير سلامة-تشهد قرية دوما جنوب شرق نابلس في الفترة الأخيرة تصاعدا في الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون، وقوات الاحتلال، حيث يشتكي الأهالي من اقتحامات متكررة، واعتقالات يومية، وإغلاق للطرق، إلى جانب اعتداءات مباشرة على الممتلكات، ودور العبادة.
ويقول رئيس مجلس قروي دوما السابق إبراهيم سليمان دوابشة، ان قوات الاحتلال، اقتحمت القرية مؤخرا، ونفذت عمليات تفتيش داخل العديد من المنازل، موضحا أن جنودا اقتحموا منزله، وقاموا بتفتيش بعض الغرف، وتصوير المنزل من الخارج والداخل، إضافة إلى تصوير هويته الشخصية، دون توضيح سبب هذه الإجراءات.
وأشار دوابشه، إلى أن هذه الاقتحامات، لم تعد تقتصر على أطراف القرية، كما كان يحدث سابقا، بل أصبحت تمتد إلى داخلها، مع تنفيذ اعتقالات في صفوف الشبان وتحويل بعض المنازل إلى نقاط عسكرية للتحقيق معهم، مضيفا أن قوات الاحتلال، استولت ايضا على منزل نائب رئيس المجلس القروي، وحولته إلى ما يشبه ثكنة عسكرية مؤقتة، حيث جرى احتجاز عدد من الشبان داخله والتحقيق معهم، لافتا إلى أن الجنود رفضوا حتى السماح بإيصال الماء أو الطعام لهم رغم تزامن الحادثة مع صيام شهر رمضان.
ولم تتوقف الاعتداءات عند الاقتحامات، إذ أقدم مستوطنون، على الاعتداء على اماكن العبادة، وإحراق مسجد، " فياض"، في القرية وكتابة عبارات مسيئة على جدرانه، في حادثة أثارت غضب الأهالي.
وأوضح دوابشة، أن مجموعة من المستوطنين، تسللت ليلا إلى المنطقة قرابة الساعة الثالثة فجرا، وأضرمت النار في المسجد قبل أن يتمكن الأهالي والدفاع المدني، من السيطرة على الحريق، مما جعل الأضرار محدودة، نوعا ما.
وفيما يستطرد سليمان دوابشة، أن هذه الاعتداءات، ليست الأولى من نوعها في بلدة دوما، ولن تكون الاخيرة، في ظل الوضع الحالي الذي تعيشه المنطقة بشكل عام، فقرية دوما كمثيلاتها من القرى والبلدات التي تعيش منذ سنوات، تحت تهديد دائم من قبل قطعان المستوطنين، وبلدة دوما، لها نصيب الاسد، من المعاناة، خاصة، أنها محاطة بعدة بؤر استيطانية، يمارس مستوطنوها كافة اشكال الاستفزاز والعنف تجاه السكان والمزارعين في البلدة، لافتا، إلى أن حادثة إحراق المسجد تعيد إلى الأذهان جريمة حرق منزل عائلة دوابشة، عام 2025 التي أدت إلى استشهاد أفراد من العائلة وأثارت حينها موجة استنكار واسعة.
فيما يعاني سكان المنطقة، من إغلاقات متكررة، للطرق الرئيسة، بين قرى جنوب شرق نابلس، حيث تم نصب بوابات حديدية وسواتر ترابية ومكعبات إسمنتية تعيق حركة التنقل بين القرى مثل دوما والمجدل، وعقربا وقصرة، وجوريش، ما يزيد من صعوبة وصول الخدمات الأساسية.
ويرى أهالي القرية، أن استمرار هذه الاعتداءات، دون محاسبة، يشجع على تكرارها، خاصة في ظل تصاعد نشاط البؤر الاستيطانية المحيطة بالقرية، الأمر الذي يزيد من حالة التوتر والقلق بين السكان.



