سعادة اللواء علام السقا
مدير عام الشرطة الفلسطينية المحترم،
تحية الوطن التي تليق بكم،
وتحية تزداد صدقًا ونحن على أعتاب عيد الفطر…
في الوقت الذي تستعد فيه البيوت لاستقبال العيد، وتُعلّق الفرح على أبوابها، كان ولا يزال رجالكم في الميدان…
لا ينتظرون صباح العيد، بل يصنعون أمانه.
غدًا…
سيرتدي الناس ثيابهم الجديدة،
ويخرج الأطفال بضحكاتهم،
وتجتمع العائلات حول الفرح…
لكن هناك من سيبقى واقفًا،
بزِيّه الرسمي…
وعينه على الناس، لا على نفسه.
هؤلاء هم رجال الشرطة الفلسطينية…
الذين لا يُشبهون الضجيج، بل يُشبهون الطمأنينة.
لا يطلبون الشكر، لكنهم يستحقونه مضاعفًا.
ولا يتصدرون المشهد، لكنهم أساس استقراره.
في ساعات الإفطار، وفي زحمة الشوارع، وفي تفاصيل التعب التي لا يراها أحد…
كانوا هناك—بهدوء الواثق، وصلابة المسؤول.
سيدي اللواء،
إن ما نراه اليوم هو انعكاس لقيادة تعرف معنى الواجب، وتزرع في رجالها روح الانتماء قبل التعليمات.
ولرجالكم…
نقولها بصدق:
أنتم وجه العيد حين يغيب النظام،
وأنتم اليد التي تُمسك بتفاصيل الأمان،
وأنتم الهيبة التي لا تُفرض… بل تُحترم.
كل عام وأنتم بخير،
وأنتم تصنعون للناس عيدهم… حتى لو تأخر عيدكم.
أخوكم،
شادي عياد



