الاخبار الرئيسية

تعثر جهود "الهدنة " : خلافات بين "حماس" وواشنطن وتصعيد إسرائيلي يُعقّد الوساطة  

163 مشاهدة قراءة 6 دقيقة

الدوحة-القاهرة-غزة-وكالات-أعاد رد حركة "حماس" على المقترح الأميركي لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، جهود الوساطة إلى نقطة البداية، بعدما رفض المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف تعديلات الحركة واعتبرها "غير مقبولة". يأتي ذلك وسط تصعيد عسكري إسرائيلي في رفح، مما يزيد من تعقيد المشهد.

وسط هذه التطورات، يتزايد الرهان على تحركات دبلوماسية تقودها مصر وقطر بالتنسيق مع واشنطن، في محاولة لتقريب وجهات النظر بين "حماس" وإسرائيل، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى. وتشير التوقعات إلى احتمال طرح واشنطن مقترحاً جديداً يركز على ضمانات لوقف دائم لإطلاق النار، دون الاستجابة لبقية مطالب الحركة.

وفي بيان مشترك، أكدت القاهرة والدوحة مواصلة جهودهما لتقريب المواقف بين الطرفين، استناداً إلى مقترح ويتكوف، مشددتين على أهمية استئناف المفاوضات غير المباشرة وتكثيف الاتصالات لتجاوز العقبات الراهنة. كما دعا البيان جميع الأطراف إلى تحمل مسؤولياتهم ودعم جهود التهدئة.

وتهدف الوساطة الجارية إلى التوصل لهدنة مؤقتة تمتد لـ60 يوماً، تمهيداً لاتفاق دائم ينهي الحرب ويسمح بإدخال المساعدات الإنسانية، وفتح المعابر، وإعادة إعمار القطاع، وفقاً لما تم التوافق عليه في القمة العربية الاستثنائية بالقاهرة في مارس/اذار الماضي.

في المقابل، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفضه القاطع لمطالب "حماس"، مشدداً على أن إسرائيل وافقت على نسخة محدثة من المقترح الأميركي، بينما لا تزال الحركة متمسكة بشروطها. وأشار إلى أن إسرائيل ستواصل عملياتها لاستعادة الرهائن و"هزيمة حماس".

من جهته، وصف ويتكوف رد "حماس" بـ"غير المقبول"، مطالباً الحركة بالالتزام بالإطار الزمني المحدد لبدء مفاوضات غير مباشرة خلال أسبوع، وهو شرط رئيسي للتوصل إلى هدنة. ويدعو المقترح إلى إطلاق "حماس" نصف الرهائن الأحياء ونصف الجثث التي تحتفظ بها خلال فترة التهدئة، لكن الحركة طالبت بوقف دائم لإطلاق النار وانسحاب إسرائيلي كامل مقابل إطلاق 10 أسرى وتسليم 18 جثماناً.

مصادر مطلعة ذكرت أن "حماس" تسعى لتعديل ثلاث نقاط رئيسية في المقترح تتعلق بتسليم الرهائن، والبروتوكول الإنساني، والانسحاب من مناطق محددة في القطاع، وهي نقاط تُعد جوهرية بالنسبة للحركة.

ونقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" عن مصدر مطلع أن تعديلات "حماس" تتضمن اشتراطات من شأنها تقليص قدرة إسرائيل على استئناف القتال بعد انتهاء الهدنة المؤقتة، وهو ما تعتبره تل أبيب مرفوضاً.

وكان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، قد صرّح بأن التوصل إلى اتفاق بات قريباً، لكن رد "حماس" الأخير بعّد هذه الاحتمالات، في ظل عدم قبول واشنطن للتعديلات المقترحة.

الخبير العسكري اللواء سمير فرج رأى أن الخلافات الراهنة تجعل فرص التوصل إلى اتفاق ضئيلة، مؤكداً على أهمية تقديم حلول وسط من الوسطاء أو طرح واشنطن لصيغة معدلة ترضي "حماس"، رغم التوقعات بأن ترفضها إسرائيل.

أما المحلل السياسي الفلسطيني د. أيمن الرقب، فأوضح أن المقترح الأميركي يخدم الموقف الإسرائيلي أكثر، ما يدفع "حماس" لرفضه، متوقعاً أن تكثف مصر وقطر جهودهما لتقريب وجهات النظر، رغم صعوبة تجاوز بعض الملفات.

من جهته، توعد وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس بمواصلة العمليات العسكرية "بقوة هائلة"، مشيراً إلى أن الجيش سيستخدم جميع الوسائل الممكنة ضد "حماس" بغض النظر عن مسار المفاوضات.

ويرى مراقبون أن إسرائيل تستغل التصعيد العسكري كوسيلة للضغط على "حماس" للقبول بشروطها، فيما يحذّر آخرون من أن هذه الهجمات تهدف إلى إفشال أي تقدم في المفاوضات، وسط بيئة سياسية معقدة تعزز من بقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي في موقعه.

 

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية