الدوحة - واثق- أصدرت مصر وقطر، اليوم الأحد، بياناً مشتركاً أكّدتا فيه مواصلة جهودهما المكثفة لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة في الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والعمل على تذليل النقاط الخلافية بهدف التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وذلك استناداً إلى مقترح المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف. وأوضح البيان أن الجانبَين المصري والقطري، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، يعتزمان تكثيف جهودهما لتجاوز العقبات التي تواجه المفاوضات، داعيين جميع الأطراف إلى تحمّل مسؤولياتهم ودعم جهود الوسطاء لإنهاء الأزمة وإعادة الاستقرار والهدوء إلى المنطقة.
كما عبّرت الدولتان عن تطلعهما للتوصل في أقرب وقت إلى هدنة مؤقتة تمتد لـ60 يوماً، تمهّد لاتفاق دائم لوقف إطلاق النار، بما يساهم في إنهاء الأزمة الإنسانية غير المسبوقة في القطاع، ويفسح المجال لفتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية اللازمة للتخفيف من معاناة سكان غزة. وأشار البيان إلى أن الهدف النهائي هو إنهاء الحرب بالكامل والبدء في إعادة إعمار قطاع غزة، استنادًا إلى الخطة التي أقرّتها القمة العربية الطارئة التي عُقدت في القاهرة بتاريخ 4 مارس/ آذار 2025.
وأعلنت حركة حماس مساء السبت، أنها سلّمت الوسطاء ردّها على مقترح المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، الذي يتضمن وقف إطلاق نار لمدة 60 يوماً وإطلاق سراح 28 من المحتجزين الإسرائيليين من الأحياء والأموات خلال الأسبوع الأول، مقابل إطلاق سراح 125 أسيراً فلسطينياً محكوماً بالمؤبد، ورفات 180 من الفلسطينيين الشهداء، كذلك يتضمن المقترح إرسال مساعدات إلى غزة فور التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار، إضافة إلى إفراج الحركة عن آخر 30 محتجزاً بمجرد سريان وقف إطلاق نار دائم.
ويأتي ذلك فيما يتواصل الحراك الدبلوماسي للوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار، إذ أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، عن اعتقاده بأن التوصل إلى اتفاق على وقف إطلاق النار في غزة "أصبح قريباً جداً"، وقال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض: "إنهم قريبون جداً من التوصل إلى اتفاق بشأن غزة. سنبلغكم بذلك خلال اليوم أو ربما غداً. ولدينا فرصة لذلك". بدوره، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، السبت، أنّ بلاده ستستمر في جهود التسوية، بالتعاون مع الولايات المتحدة وقطر، لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وشدد عبد العاطي، خلال استقباله الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون، على ضرورة ضمان النفاذ الآمن والمستدام للمساعدات الإنسانية للقطاع، فضلاً عن دعم الأفق السياسي لحل الدولتين.

