الاخبار الرئيسية

إسرائيل تضغط على إدارة ترمب للحد من تبعات مؤتمر دولي لدعم حل الدولتين

28 مشاهدة قراءة 5 دقيقة

تل أبيب – نظير مجلي-كشفت مصادر إسرائيلية عن تزايد القلق داخل الحكومة الإسرائيلية من الاستعدادات الجارية لعقد مؤتمر دولي في نيويورك خلال شهر يونيو (حزيران) المقبل، يهدف إلى تعزيز الاعتراف العالمي بالدولة الفلسطينية. وأعربت تل أبيب عن امتعاضها من «الصمت الأميركي المقلق» حيال هذه المبادرة، التي تقودها فرنسا والسعودية وتحظى بدعم واسع النطاق.

وبحسب القناة 12 الإسرائيلية، فإن حكومة بنيامين نتنياهو تخشى من أن يتحول المؤتمر إلى منصة دبلوماسية تُطلق موجة اعترافات غربية بدولة فلسطين، خاصة في ظل مشاركة أكثر من 100 دولة، منها حلفاء تقليديون لإسرائيل مثل بريطانيا وكندا وإيطاليا واليابان والبرازيل، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي ودول سبق أن اعترفت بدولة فلسطين مثل إسبانيا وآيرلندا والنرويج.

وزار وفد إسرائيلي رفيع العاصمة الأميركية واشنطن مطلع الأسبوع الجاري، وضم كلاً من وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، ورئيس الموساد دافيد بارنياع، ومستشار الأمن القومي تساحي هنغبي. وقد ركز الوفد، إلى جانب مناقشة ملفات إقليمية كإيران وسوريا وغزة، على مسألة مؤتمر نيويورك باعتبارها "ملفاً بالغ الحساسية".

ووفقاً للمصادر، حاول الوفد الضغط على مسؤولي البيت الأبيض لمنع صدور قرارات قد تعتبرها إسرائيل معادية، والعمل على كبح الدعم الأوروبي المتنامي للاعتراف بالدولة الفلسطينية. لكن المثير للقلق في تل أبيب هو غياب أي موقف أميركي معلن، إذ ترى إسرائيل في هذا الصمت إشارة إلى وجود فتور في الدعم الأميركي التقليدي.

وفي تطور لافت، لم يلتقِ الوفد الإسرائيلي بالرئيس الأميركي دونالد ترمب ولا بوزير الخارجية ماركو روبيو، بل استُقبل من قِبل نائب الرئيس جي دي فانس، المعروف بتوجهاته الانعزالية المؤيدة لسياسة "أميركا أولاً". ويُنظر في تل أبيب إلى هذا التجاهل على أنه رسالة ضغط سياسي من إدارة ترمب، التي لطالما وصفتها إسرائيل بأنها الأقرب إليها في تاريخ العلاقات الثنائية.

وترى أوساط سياسية إسرائيلية أن استمرار الإدارة الأميركية في موقفها المتحفظ قد يُعبّر عن تحول في السياسة الخارجية، ربما نتيجة لتحسن العلاقات الأميركية – العربية، الذي برز مؤخراً خلال جولات ترمب في الخليج. كما تُطرح تساؤلات حول ما إذا كان هذا الموقف جزءاً من إعادة تقييم أوسع للدور الأميركي في ملفات إقليمية، تشمل الانفتاح على إيران، والتفاهمات مع تركيا، وحتى التواصل المباشر مع حركة "حماس".

في الوقت نفسه، لفتت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إلى أن واشنطن لم تتدخل خلال التصعيد الدبلوماسي الأوروبي الأخير ضد إسرائيل، في ظل استمرار العمليات العسكرية في غزة. كما لم يصدر عن الإدارة الأميركية سوى انتقاد خفيف عبر السفير الأميركي في تل أبيب، مايك هاغبي، ما يعزز الشكوك حول نوايا واشنطن الفعلية في المرحلة القادمة.

وفي ظل غياب أي مؤشرات على تدخل أميركي فاعل، توقعت إسرائيل أن يُعقد المؤتمر الدولي في موعده المحدد بين 17 و23 يونيو/حزيران المقبل، معتبرة أن مجرد انعقاده على الأراضي الأميركية دليل على قبول واشنطن الضمني، إن لم يكن دعمها غير المعلن.

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية