نابلس-واثق-سهير سلامة-قال تيسير نصر الله عضو المجلس الثوري لحركة "فتح"، رئيس مركز يافا للخدمات المجتمعية والثقافية في مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين، أن عدد اللاجئين في المخيم الواقع شرقي مدينة نابلس يبلغ حوالي 30.000 الف لاجىء، مشيرا الى انه يعد من اكبر مخيمات اللجوء من حيث عدد اللاجئين في الضفة الغربية. وقال نصر الله في حديث خاص الى " واثق نيوز"، ان وكالة الغوث هي الشاهد الدولي على نكبة الشعب الفلسطيني ومعاناته المستمرة ولديها سجلات وارشيفات بالاعداد المتزايدة لهؤلاء اللاجئين الذين كان لديهم اراض وبيوت فأصبحوا بلا مأوى وكأن شيئا لم يكن . وتابع : قرار 302 الصادر عن الأمم المتحدة الذي أقر الوكالة واتى بها جاء ليكون عاملا مساعدا لهؤلاء الذين هجروا من اراضيهم ولحين انتهاء قضيتهم العادلة اما بالعودة او التعويض واستعادة الحقوق كاملة.
مخطط لانهاء وجود الوكالة ...
وفي معرض حديثة يستطرد نصرالله قائلا: ان الخطر الحقيقي يكمن في ان هناك من الدول الكبرى من يسعى الى انهاء وجود هذه الوكالة وخفض مستوى اعمالها وعدم تجديد التفويض لها اذ ان هذا التفويض يتجدد كل ثلاث سنوات من يوم انشائها ولغاية اللحظة . وفي حال صدر قرار بعدم التفويض وتحويلها الى المنظمات الاهلية وخروجها لتصبح قضية انسانية بحتة، فإن ذلك سينعكس على المنطقة بالكامل ويؤدي بها الى كارثة انسانية اجتماعية اقتصادية وهذا قتل لقضية الاجىء واعتبارها في طي النسيان .
واعتبر رئيس مركز يافا، ان العالم الذي اعطى الوكالة شهادة الميلاد في حينها، سيعطيها شهادة الوفاة بعد سبعة عقود من تأسيسها ، لتصبح وصمة عار على جبين دول العالم اجمع .. اذ لا بد من التكاتف المجتمعي للخروج بحلول لانهاء هذا الصراع وعودة الحقوق لأهلها الشرعيين بما يضمن عودتهم المشروعة وعيشهم في أراضيهم المملوكة لهم.
واكد عضو المجلس الثوري لحركة "فتح" ان عدم استمرار الوكالة في تقديم خدماتها ووقوفها على مسؤولياتها التي قامت لأجلها هو خرق فاضح لكل المعايير الدولية والعالمية وتنصل للحقوق الشرعية للاجئين بالعودة الى بلدانهم الاصلية ومن شأنه ان يزيد من تفاقم الفقر والمعاناة التي يكابدها اللاجىء الفلسطيني في جميع اماكن تواجده، اذ أنه لا يملك حق التمتع بالارض التي يسكن عليها باعتبارها ملكا مستأجرا من أصحابها الاصليين والتي تقوم الحكومات بدفع أجرة هذه الاراضي لملاكها.
إغلاق مدارس القدس ...
وفيما يتعلق باغلاق اسرائيل مدارس مخيمات شعفاط والقدس الشرقية وتحويلها الى بؤر استيطانية بعدف طمس الوكالة وانهاء عملها في المدينة المحتلة، يقول نصرالله : ان مثل هذه الاعمال من شأنها ان تبلور تقسيما وهيكلية جديدة داخل القدس باعتبارها منطقة حساسة بالنسبة للفلسطينيين وانه يجب التنبه لما تقوم به اسرائيل بتجنيد العالم والضغط على المجتمع الدولي وعلى الوكالة بشكل رئيس من اجل وقف هذه الاجراءات ضد المخيمات . والا فإن المنطقة ستبقى في حالة عدم الاستقرار والصراعات المتتالية .. وهذا لن يمر مرور الكرام . اذ ان جوهر الصراع هو بالاصل النكبة وما تلاها من حالة لجوء خلفت الازمات والصراعات المتتالية ودون حلها فلن يكون هناك استقرار في المنطقة . واضاف: لن يبتر عمل الاونروا او تنتهي قضية اللجوء بهدم منزل او بجرة قلم .. وسيبقى اللاجىء يطالب بأرضه وحق عودته مهما طالت سنوات التشريد واللجوء ولا مساومة على حق العودة .
لا سلام بدو حل القضية ...
وشدد نصر الله اخيرا ، على ان ان معاناة اللاجئين الفلسطينيين الممتدة على مر السبعة عقود الماضية والتي لم يستطع العالم بأسره من ايجاد الحل العادل والشامل لها بما يضمن تنفيذ قرارات الامم المتحدة والتي تنص على عودة هؤلاء اللاجئين الى اراضيهم وارزاقهم، فإن المنطقة ستبقى بعيدة كل البعد عن السلام والامان.. وستبقى نار الصراع مشتعلة ما دام لاجىء واحد خارج ارضه ، فلا بد من حل جذري يضمن الحقوق العادلة والمشروعة لشعبنا .

