وكالات - واثق- كشف مسؤولون حاليون وسابقون من المحكمة الجنائية الدولية لصحيفة وول ستريت جورنال أن المدعي العام، كريم خان، كان بصدد طلب مذكرات توقيف بحق وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، على خلفية دورهما في توسيع المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية.
وسبقت هذه الخطوة مغادرة خان لمنصبه مؤقتاً بسبب فتح تحقيق من الأمم المتحدة في اتهامات تتعلق بسوء سلوك جنسي.
ويأتي هذا التحرك القضائي وسط تصاعد الضغوط السياسية التي تواجه المحكمة، خاصة بعد إصدارها مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يوآف غالانت بسبب الحرب في غزة، ما يضع المحكمة أمام تحديات سياسية غير مسبوقة، قد تؤثر في قراراتها المقبلة وقدرتها على مواصلة عملها بفعالية.
ويشكك مسؤولون وخبراء قانونيون في أن المحكمة ستمضي قدمًا في عملها دون وجود مدعٍ عام رئيسي، نظرًا لما يسموه "المخاطر السياسية التي قد تُشكّلها هذه الملاحقة القضائية".
وقال المسؤولون إن مُدّعي المحكمة الجنائية الدولية يدرسون ما إذا كان سموتريتش وبن غفير قد ارتكبا جرائم حرب من خلال الدفع ببناء المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية.
وتُحظر اتفاقيات جنيف على الدول نقل سكانها إلى الأراضي التي احتلتها.
وأضاف المسؤولان أن الادعاء العام يحقق أيضًا مع مسؤولين إسرائيليين آخرين بشأن دورهم في توسيع مستوطنات الضفة الغربية.
ورفضت المحكمة التعليق لـ"وول ستريت جورنال" على قضايا مُحددة، لكنها قالت إنها مُكلفة بالتحقيق في الجرائم المُرتكبة في الأراضي الفلسطينية منذ عام 2014، عندما قبلت السلطة الفلسطينية اختصاص المحكمة الجنائية الدولية.
ولم يُجب المتحدثان باسم سموتريتش وبن غفير على طلبات التعليق.
وتعليقا على هذا التقرير الذي نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال"، قال بن غفير: "لن تُثنيني أي مذكرة توقيف من أي نوع عن مواصلة العمل من أجل شعب إسرائيل وأرض إسرائيل".
ويدافع سموتريتش وبن غفير عن توسيع إسرائيل استيطانها في الضفة الغربية. ويعيش الرجلان في مستوطنات بالضفة الغربية، وعادة ما يدعيان إسرائيل إلى الاستيلاء على كامل الأراضي.

