الاخبار الرئيسية

عندما تُقسَم غزة إلى قسمين: الجيش الإسرائيلي يقترب من خطوة ستغيّر وجه الحرب

24 مشاهدة قراءة 5 دقيقة

 
الكاتب- أمير بوخبوط -بحسب مسؤولين كبار، يقترب الجيش الإسرائيلي من السيطرة الميدانية على أراضي القطاع – الأمر الذي سيترك حماس، التي تتراجع قدرتها على الحكم، حاضرة فقط في ما تبقى منه. الخط الفاصل الواضح بين "غزّتين" سيُرسم عبر محور موراج، ووفق التقديرات، مع انتقال معظم السكان جنوب المحور – ستبقى حماس في أدنى مستوياتها غير المسبوقة. وأوضح مسؤولون كبار في الجيش الإسرائيلي في محادثات مغلقة أنه حصل تقرّب نحو خطوة ستُغيّر وجه الحرب بأكملها: إنشاء "قطاع غزة أ" تحت سيطرة حماس التي تتقلّص تدريجيًا، وإنشاء "قطاع غزة ب" تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي .

ما هي طريقة التنفيذ؟ ...
مناورة برّية في عدة محاور رئيسة، منها شمال قطاع غزة، منطقة مدينة غزة وخان يونس، بالتوازي مع دفع السكان نحو جنوب القطاع.ما هو الجديد؟
إنشاء "محور موراج" وتأمينه المشدد من قبل الجيش الإسرائيلي يهدف إلى رسم خط حدودي واضح بين قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس، وقطاع غزة الذي يخضع لسيطرة الجيش الإسرائيلي. على هذا المحور ستُقام نقاط تفتيش إضافية لمنع تسلل المسلحين جنوبًا، إذ بدأت بالفعل حركة نزوح لعناصر مسلحة قامت بخلع زيّها العسكري، تخلّت مؤقتًا عن سلاحها وانضمت لمناطق الاحتماء.

ماذا سيحدث في قطاع غزة الجديد؟ ...
الجيش الإسرائيلي أقام في هذا القطاع ثلاث نقاط توزيع للغذاء وتقديم المساعدات الإنسانية، ومن المتوقع أن تُنشأ مراكز إضافية لاحقًا، بحسب وتيرة نزوح السكان من مدينة غزة.

ما الذي سيحدث في ذروة العملية؟ ...
ستنتقل غالبية السكان الفلسطينيين إلى المنطقة الإنسانية جنوب محور موراج – ما سيجعل حماس في أدنى مستوى من السيطرة منذ استلامها الحكم.

ما هو الأثر العملياتي للمنطقة الإنسانية؟ ...
انتقال السكان من شمال ووسط القطاع إلى المنطقة الإنسانية التي سيتلقون فيها الغذاء والماء والرعاية الطبية، سيقلّص بشكل كبير من "الدرع البشرية" لحماس، مما سيُتيح للجيش الإسرائيلي القتال بسهولة أكبر ودون الخوف من إصابة المدنيين.

ماذا تفعل حماس في هذه الأيام؟ ...
فهمت حماس جيدًا هذه الخطوة الاستراتيجية التي يقودها الجيش الإسرائيلي بالتعاون مع شركات مدنية أمريكية داخل القطاع، والتي تهدف لإنشاء منطقة خارجة عن سيطرتها. ولذلك، فهي تحارب هذه الخطوة حاليًا من خلال الدعاية والتحريض. ويقدّر مسؤولون في الجيش أن اللحظة ستأتي حين تدرك حماس أن درعها البشرية تتقلص، وعندها ستنتقل إلى التهديدات الميدانية ومن ثم إلى العنف، بما يشمل هجمات قاتلة ضد السكان كما فعلت سابقًا.

السؤال الأهم :
في حال نجح الجيش الإسرائيلي في تنفيذ خططه العملياتية، ونجحت عملية توزيع المساعدات الإنسانية، وانتقلت غالبية السكان جنوبًا، سيُطرح السؤال: من سيسيطر على الجمهور الفلسطيني في منطقة خالية من القتال؟
هل سيكون ذلك عبر حكم عسكري ترفضه القيادة العسكرية، أم جهة حكم محلية مثل زعماء العشائر والقيادة المدنية، أم ربما عودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع؟

كما هو معلوم، تعمل إسرائيل ضد حماس على ثلاثة محاور رئيسة:

الضغط العسكري، ويشمل المناورات البرية والجوية ضد بنى حماس التحتية فوق الأرض وتحتها، وضد المسلحين وقيادة الحركة.

توزيع المساعدات الإنسانية في منطقة رفح، بهدف فصل السكان عن حماس وخلق واقع سلطوي جديد يؤدي في نهاية المطاف إلى تفكيك الحركة.

المسار السياسي، الذي من المفترض أن يُحوّل الإنجازات العسكرية إلى مكاسب عبر التفاوض، وصولًا إلى اتفاق يؤدي إلى تحرير الأسرى.

* "موقع واللا"

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية