تل ابيب-ترجمة-جدد يائير غولان، زعيم حزب الديمقراطيين الإسرائيلي، هجومه الحاد على رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، متهمًا إياه بـ"الفساد وانعدام المسؤولية"، وبتقديم "رشاوى سياسية" لضمان استمراره في السلطة، حتى على حساب الجنود والعمال.
جاءت تصريحات غولان تعليقًا على تقرير نشرته القناة 12 العبرية، كشف أن نتنياهو أوعز بالتحضير لإقرار مبكر لموازنة الدولة لعام 2026، في محاولة لتهدئة التوتر مع الأحزاب الحريدية، التي تهدد بالانسحاب من الحكومة بسبب الخلافات حول قانون التجنيد.
وكتب غولان على منصة "إكس": "هذه ليست ميزانية، إنها رشوة. الجنود يُرسلون إلى غزة، بينما نتنياهو يستخدم أموال الضرائب لرشوة الحريديم الذين يتهربون من الخدمة العسكرية". وأضاف: "نتنياهو فاسد، فاشل، وغير مسؤول. يضحي بالجنود وبالعمال فقط ليستمر جالسًا على كرسيه".
وأكد غولان في منشوره أن حزبه سيعمل على استبدال نتنياهو، وفرض الخدمة العسكرية على الجميع، وبناء دولة "تحترم من يخدمونها".
من جهتها، تعارض الأحزاب الحريدية المشاركة في الائتلاف الحكومي، "شاس" و"يهدوت هتوراه"، فرض الخدمة على طلاب المدارس الدينية، وهددت بالانسحاب من الحكومة إذا تم تمرير القانون.
ووفقًا للقناة 12، لا تعالج الموازنة المقترحة أزمة التجنيد فعليًا، بل تسعى لمنح دعم مالي إضافي للحريديم كوسيلة لشراء استقرار الائتلاف. ومن المنتظر تقديم مشروع قانون التجنيد الذي أعده رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، يولي إدلشتاين، بعد عطلة "عيد الأسابيع" مطلع يونيو/حزيران المقبل .
وتأتي هذه التحركات في أعقاب قرار المحكمة العليا الصادر في يونيو 2024، الذي ألزم طلاب المدارس الدينية بالخدمة العسكرية، ومنع تقديم الدعم المالي للمؤسسات التي يرفض طلابها التجنيد. ويشكل "الحريديم" نحو 13% من سكان إسرائيل، ويرفض معظمهم الخدمة العسكرية بزعم التفرغ لدراسة التوراة.
وتتهم المعارضة نتنياهو بالسعي لإرضاء الأحزاب الحريدية عبر تمرير قانون يُعفيهم من الخدمة، لضمان بقاء حكومته متماسكة ومنع انهيارها.
يُذكر أن غولان سبق أن أثار جدلًا واسعًا بتصريحات سابقة، قال فيها إن حكومة نتنياهو "تقتل الأطفال الفلسطينيين كهواية"، مما أثار موجة غضب في الأوساط السياسية الإسرائيلية.

