الاخبار الرئيسية

 بعد عام على صفقة التبادل.. الاحتلال يواصل استهداف الأسرى المحررين وإعادة اعتقالهم

6 مشاهدة قراءة 6 دقيقة

رام الله-واثق نيوز-بعد عام على صفقة التبادل التي أُفرج بموجبها عن آلاف الأسرى الفلسطينيين، تواصل سلطات الاحتلال استهداف الأسرى المحررين وإعادة اعتقالهم، واستهدافهم بشتى الوسائل، مشدداً على أن تحرير الأسرى يجب أن يكون مطلبا عالمياً، في ظل جرائم التعذيب الممنهجة التي تمارس بحقهم والتي أدت إلى استشهاد ما يزيد على مئة أسير ، تم الإعلان عن هويات (92) منهم. 

وأكد نادي الأسير الفلسطيني في بيان له اليوم الثلاثاء، أن مرور عام على الصفقة يعيد تسليط الضوء على مصير الأسرى المحررين، الذين لا تنتهي معاناتهم بالتحرر من السجون، بل يواجهون خطر الاعتقال مجدداً، إلى جانب التهديدات والملاحقة والإجراءات التي تطالهم وعائلاتهم. وتشكل إعادة اعتقال عشرات المحررين مؤشراً على استمرار هذه السياسات، ومحاولة إبقائهم في دائرة الاستهداف، وحرمانهم من استعادة حياتهم بعد سنوات من الاعتقال. وفي هذا السياق، تبرز معاناة عائلات الأسرى المبعدين، التي حُرمت من لقاء أبنائها المحررين، بوصفها وجهاً آخر من أوجه الانتقام الجماعي الذي يستهدف الأسرى وعائلاتهم.

وبحسب المعطيات المتوفرة، أعادت سلطات الاحتلال اعتقال واستدعاء والتحقيق مع نحو (80) أسيراً ممن تحرروا في صفقات التبادل السابقة، من بينهم الأسرى: وائل الجاغوب، وبلال زيد، وسلامة قطاوي، وعيسى البطاط، وأحمد الصيفي. وتؤكد هذه الحالات أن صفقات التبادل، على أهميتها في تحرير الأسرى من السجون، لم تضع حداً لسياسات الملاحقة والاستهداف التي تطال المحررين بعد الإفراج عنهم.

ويأتي استهداف الأسرى المحررين في سياق أوسع من الانتهاكات الممنهجة التي يتعرض لها الأسرى والمعتقلون الفلسطينيون، والتي تصاعدت على نحو غير مسبوق منذ جريمة الإبادة، وشملت التعذيب والتنكيل والتجويع والحرمان من العلاج، إلى جانب العزل والإجراءات الانتقامية المتواصلة داخل السجون والمعسكرات. وقد كشفت مشاهد الإفراج عن الأسرى عن آثار واضحة للتعذيب الجسدي والنفسي على عدد منهم، ولا سيما الأسرى المحررين من قطاع غزة، بما عكس حجم الانتهاكات التي تعرضوا لها خلال فترة اعتقالهم.

وفي هذا السياق، فإن متابعة أوضاع الأسرى المحررين لا تنفصل عن متابعة أوضاع الأسرى الذين ما زالوا في السجون، في ظل استمرار الاعتقالات، والتوسع في استخدام الاعتقال الإداري، وتصاعد الانتهاكات التي تطال مختلف فئات الحركة الأسيرة. كما تبرز ضرورة متابعة حالات إعادة اعتقال المحررين واستهدافهم بمختلف الإجراءات، والعمل على ضمان حمايتهم من استمرار الملاحقة والاعتقال مجدداً.

وكانت صفقة التبادل التي نُفذت في 13 تشرين الأول/أكتوبر 2025 قد شملت الإفراج عن (1968) أسيراً فلسطينياً، بينهم (250) أسيراً من المحكومين بالمؤبد، وأسرى محكومون بأحكام عالية، إضافة إلى (1718) معتقلاً من قطاع غزة اعتُقلوا خلال العدوان. وسبق ذلك الإفراج عن (240) أسيراً وأسيرة في تشرين الثاني/نوفمبر 2023، ثم (1777) أسيراً خلال شهري كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير 2025، ليبلغ مجموع من تحرروا في الصفقات الثلاث (3985) أسيراً وأسيرة من مختلف الفئات.

وشدد نادي الأسير الفلسطيني على ضرورة إبقاء قضية الأسرى المحررين في صلب الاهتمام الحقوقي والإعلامي، وعدم التعامل مع الإفراج عنهم بوصفه نهاية لمعاناتهم، في ظل استمرار ملاحقتهم وإعادة اعتقالهم. كما دعا المؤسسات الحقوقية الدولية إلى تحمل مسؤولياتها في متابعة أوضاع الأسرى والمحررين، والعمل على وقف الانتهاكات المرتكبة بحقهم، ومحاسبة سلطات الاحتلال على الجرائم التي يتعرضون لها، وضمان حقهم في الحرية والحياة بأمان بعيداً عن سياسات الاعتقال والانتقام.

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية