الاخبار الرئيسية

نتنياهو وسموتريتش يراهنان على استعادة 200 ألف صوت من اليمين والحد من نفوذ بن غفير

8 مشاهدة قراءة 6 دقيقة

تل ابيب-واثق نيوز-ترجمة عن "معاريف"-أطلق حزب «الليكود»، بالتنسيق مع حزب «الصهيونية الدينية»، حملة انتخابية واسعة تحمل اسم «عملية الـ200 ألف»، بهدف استعادة أصوات الناخبين المنتمين إلى معسكر اليمين الإسرائيلي، ممن أصابهم الإحباط أو ترددوا في المشاركة في الانتخابات، إلى جانب الحد من تنامي نفوذ إيتمار بن غفير، رئيس حزب «عوتسما يهوديت»، الذي يسعى إلى توسيع قاعدته الانتخابية على حساب الحزب الحاكم.

وبحسب صحيفة «معاريف»، أقرّ مسؤولون في «الليكود» بوجود فجوة انتخابية داخل معسكر اليمين، نتيجة الكلفة السياسية التي تكبدها الحزب عقب أحداث السابع من أكتوبر، الأمر الذي دفع شرائح من قاعدته التقليدية إلى الابتعاد عنه أو الامتناع عن التصويت.

وتشير التقديرات الداخلية للحملة إلى أن نحو 200 ألف صوت يمكن استعادتها من هذه الفئات، التي تتركز في الأحياء التقليدية والمدن النامية وضواحي المدن. ويعوّل القائمون على الحملة على تكثيف النشاط الميداني والتعبئة الأيديولوجية لإقناع هؤلاء الناخبين بالعودة إلى صناديق الاقتراع.

ودُشنت الحملة رسمياً خلال اجتماع مغلق عُقد في القدس المحتلة، بمشاركة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس حزب «الصهيونية الدينية» بتسلئيل سموتريتش، وبحضور عدد من كبار الحاخامات، بينهم إلياكيم ليفانون ويغال ليفينشتاين ويهوشوا شابيرا.

ووفقاً للتقرير، جرى خلال الاجتماع تكليف يسرائيل غانتس، رئيس مجلس «بنيامين» الاستيطاني ورئيس مجلس «يشع»، بإعداد الهيكل التنظيمي للمقر الرئيس للحملة، فيما أُسندت المسؤولية عن القيادة الميدانية إلى زفيكا بروت وعومر رحميم.

وتعتمد الخطة على تحركات ميدانية واسعة تشمل تنظيم زيارات منزلية للناخبين، وتفعيل مراكز للاتصالات الهاتفية، واستقطاب متطوعين من الشباب والطلاب في المعاهد الدينية، بهدف حشد المؤيدين ونقلهم بسيارات خاصة إلى مراكز الاقتراع يوم الانتخابات.

ويستند «الليكود» في هذه الاستراتيجية إلى الخبرات التنظيمية والشبكات الاجتماعية والعقائدية التي يمتلكها حزب «الصهيونية الدينية»، في محاولة لتعويض النقص في أعداد المتطوعين والكوادر الميدانية التابعة له. وتشير الصحيفة إلى أن الحملة تستلهم، في جانب من أساليبها، تجربة «ميتا زازيم يمينا» التي أُطلقت عام 2015.

ورغم الشكوك التي عبّر عنها بعض مسؤولي العمليات الميدانية في «الليكود» بشأن إمكانية استقطاب 200 ألف ناخب بالكامل، فإن التوقعات تشير إلى إمكانية حشد ما بين 100 ألف و150 ألف صوت. ومن شأن تحقيق هذا الهدف، وفقاً للحسابات الانتخابية الواردة في التقرير، أن يمنح معسكر اليمين نحو ثلاثة مقاعد إضافية، ويعزز موقع الحزب الحاكم، الذي تضعه بعض استطلاعات الرأي عند حدود 50 مقعداً.

ولا تقتصر أهمية الحملة على استعادة الأصوات المفقودة، بل تمتد إلى إعادة ترتيب موازين القوى داخل معسكر اليمين، في ظل سعي نتنياهو إلى ضمان تماسك حلفائه ومنع انتقال مزيد من الأصوات إلى الأحزاب المنافسة، ولا سيما حزب بن غفير الذي يعمل على توسيع نفوذه وتعزيز استقلاليته السياسية والانتخابية.

وبحسب «معاريف»، أسهمت الشراكة بين «الليكود» و«الصهيونية الدينية»، التي تعززت من خلال اتفاقية فائض الأصوات وتنظيم مؤتمرات وفعاليات مشتركة، في تثبيت موقع سموتريتش بوصفه الشريك الأبرز لنتنياهو في المرحلة الراهنة. ويستند هذا التقارب إلى ما يقدمه حزب سموتريتش من دعم تنظيمي وميداني، في وقت تتراجع فيه مؤشرات التزام الأحزاب الحريدية بالائتلاف، بالتوازي مع سعي بن غفير إلى حشد الأصوات لمصلحة حزبه بصورة مستقلة.

وتكشف «عملية الـ200 ألف»، وفق معطيات التقرير، عن إدراك قيادة «الليكود» أن حسم المعركة الانتخابية لا يتوقف على الحفاظ على أصوات المؤيدين الحاليين فحسب، بل يتطلب أيضاً استعادة الناخبين المحبطين ومنع تسرب الأصوات إلى المنافسين داخل المعسكر نفسه. وفي هذا السياق، تبدو الحملة محاولة مزدوجة لاستعادة الزخم الانتخابي للحزب الحاكم، وإعادة ضبط العلاقة بين مكونات اليمين الإسرائيلي قبل الاستحقاق الانتخابي المقبل.

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية