الاخبار الرئيسية

«بتسيلم» : إسرائيل هدمت معظم قرية تبّان في مسافر يطا وتركت اصحابها بلا مأوى

5 مشاهدة
«بتسيلم» : إسرائيل هدمت معظم قرية تبّان في مسافر يطا وتركت اصحابها بلا مأوى

تل ابيب-الخليل-يطا-واثق نيوز-اكدت منظمة «بتسيلم»، ان إسرائيل هجرت 66 تجمعًا فلسطينيًا من أماكن سكنها منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023. وقد أُخليت قرية تبّان في مسافر يطا جنوبي الخليل بذريعة وجودها داخل منطقة إطلاق نار، في الوقت الذي تسمح فيه دولة الاحتلال لليهود بإقامة بؤر استيطانية ومزارع رعوية في المنطقة نفسها.

وكانت القواتالاسرائيلية قد هدمت اليوم الأربعاء،عددًا كبيرًا من المنشآت والمباني في قرية تبّان بمسافر يطا . وبحسب «بتسيلم»، هُدمت جميع المباني والبنى التحتية تقريبًا، باستثناء حظيرة أغنام واحدة وألواح للطاقة الشمسية. وكانت هذه المنشآت تخدم 70 شخصًا، بينهم نحو 30 قاصرًا. وتُعد هذه أكبر عملية هدم في مسافر يطا منذ هدم قرية خلة الضبع في مايو/أيار 2025.

وفي عام 2022، سمحت المحكمة العليا الإسرائيلية بإخلاء سكان ثماني قرى في مسافر يطا لصالح تدريبات دورية للجيش الإسرائيلي، بسبب وقوع هذه القرى ضمن منطقة مصنفة «منطقة إطلاق نار». لكن الدولة لم تعمل فعليًا على إخلائها منذ ذلك الحين، بل ركزت على هدم المباني فيها.

وقضت المحكمة العليا بأن المنطقة لم تكن تضم مساكن دائمة عشية إعلانها منطقة إطلاق نار عام 1981، رغم أن خرائط مختلفة رُسمت قبل عام 1967 تُظهر أسماء بعض هذه القرى على الأقل. وتمحور النقاش القضائي حول مسألة السكن الدائم مقارنة بالسكن الموسمي، علمًا أن هذه القرى عُرفت باسم «قرى الكهوف»، التي لا يزال السكان يستخدمونها حتى اليوم.

في المقابل، أُقيمت منذ عام 2023 عشر بؤر استيطانية داخل منطقة إطلاق النار، بينها ثلاث مزارع على الأقل أُنشئت بالتنسيق مع المستوى السياسي. وعلى الرغم من ترسخ هذه البؤر داخل المنطقة، كرر الجيش الإسرائيلي في يونيو/حزيران 2025 موقفه القائل إن المباني الفلسطينية تعيق التدريبات العسكرية، وبالتالي تمس بالجاهزية العملياتية للجنود.

وفي سبتمبر/أيلول الماضي، وقّع قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، آفي بلوط، ثمانية أوامر لاقتطاع أراضٍ وتعديل حدود مناطق إطلاق النار في الضفة الغربية، بهدف شرعنة البؤر الاستيطانية التي أقيمت داخلها والسماح بتوسيع مستوطنات أخرى. وإضافة إلى ذلك، وافق المجلس الوزاري المصغر «الكابينت» منذ عام 2023 على شرعنة ست مستوطنات على الأقل داخل مناطق إطلاق النار.

وبحسب بيانات «بتسيلم»، ومع احتساب قرية تبّان، هجّرت إسرائيل 66 تجمعًا فلسطينيًا من أماكن سكنها منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، إضافة إلى 18 تجمعًا هُجّر جزئيًا. ووفق هذه البيانات، نزح 4,931 فلسطينيًا، بينهم 2,339 قاصرًا.

وقالت المديرة العامة لمنظمة «بتسيلم»، يولي نوفاك: «تواصل إسرائيل محو التجمعات الفلسطينية بوتيرة متسارعة، في إطار التطهير العرقي الذي تنفذه في الضفة الغربية. وتبقى حياة الفلسطينيين مكشوفة بالكامل أمام العنف الإسرائيلي».

من جهتها، قالت «الإدارة المدنية» في بيان: «عملت مديرية التنسيق والارتباط في "يهودا والسامرة" الاسم العبري للضفة الغربية، بقيادة وحدة الرقابة وبحماية قوات من لواء "يهودا"، على إنفاذ القانون بحق عدد من عناصر البناء غير القانونية التي أُقيمت داخل منطقة إطلاق نار تابعة للجيش الإسرائيلي. ونؤكد أن هذه المباني أُقيمت في المنطقة C وتحت أمر يحظر البناء». حسب زعمها .

وأضاف البيان: «سيواصل الجيش الإسرائيلي، بما في ذلك الإدارة المدنية وجميع الأجهزة الأمنية، العمل على تعزيز الأمن والحفاظ على النظام في يهودا والسامرة، مع التركيز على إنفاذ القانون بحق المباني التي تمس بأمن المنطقة واستقرارها». حسب تعبير البيان .

يذكر ان مناطق إطلاق النار مخصصة لتدريبات الجيش الإسرائيلي، ويُحظر دخول المدنيين إليها من دون تنسيق مسبق. وحتى ثمانينيات القرن الماضي، أعلنت إسرائيل نحو 18% من أراضي الضفة الغربية مناطق إطلاق نار.

وفي عام 1979، قال وزير الزراعة الإسرائيلي آنذاك أريئيل شارون إن هدفه من مبادرة إعلان مناطق إطلاق النار، التي بدأت عام 1967، كان «الاحتفاظ باحتياطي للاستيطان»، وفقًا لمحضر جلسة للجنة الوزارية لشؤون الاستيطان.

وفي العقد الماضي، شبّه مسؤول رفيع في قيادة المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال البناء الفلسطيني داخل مناطق إطلاق النار في الضفة بـ«الأعشاب الضارة»، وقال إن المناطق التي لا تُجرى فيها تدريبات عسكرية «تنمو فيها الأعشاب». وأضاف أن التدريبات تهدف إلى تقليص عدد الفلسطينيين الذين يعيشون في هذه المناطق، في إطار ما وصفه بـ«مكافحة البناء الفلسطيني من دون تراخيص» .

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية