الاخبار الرئيسية

الاحتلال يسرّع الاستيلاء على أراض بالضفة بذريعة المواقع الأثرية

48 مشاهدة
الاحتلال يسرّع الاستيلاء على أراض بالضفة بذريعة المواقع الأثرية

تل ابيب - واثق نيوز- كثفت الحكومة الإسرائيلية السيطرة على أراض في الضفة الغربية المحتلة، وبينها أراض في المناطق "ب"، التي تخضع لسيطرة إدارية فلسطينية حسب اتفاقيات أوسلو، وتنفذ ذلك بواسطة وحدة في "الإدارة المدنية" التابعة للجيش الإسرائيلي المسؤولة عن المواقع الأثرية في الضفة، وتعلن الحكومة أن الهدف هو فرض حقائق على الأرض قبل الانتخابات، في أواخر تشرين الأول/أكتوبر المقبل.

وكانت وحدة ضابط الآثار حتى قبل عدة سنوات وحدة صغيرة، يعمل فيها 10 أشخاص، وتعمل على مراقبة حفريات بهدف التأكد من عدم وجود اكتشافات أثرية هامة في مناطق يتم تطويرها، وكانت ميزانية هذه الوحدة 14 مليون شيكل في العام 2019، لكن بعد ذلك أصبحت إسرائيل تصادر أراضي وتبعد الفلسطينيين عنها بحجة وجود مواقع أثرية فيها، وفقا لتقرير نشرته صحيفة "هآرتس" اليوم، الأربعاء.

بعد ذلك أصبحت وحدة ضابط الآثار في "الإدارة المدنية" ذراعا تنفيذية لوزارة التراث الإسرائيلية في الضفة، وارتفعت ميزانيتها إلى 124 مليون شيكل، وارتفع عدد العاملين فيها إلى 60، والأسبوع الماضي استجلبت إسرائيل 19 مواطنا سريلانكيا للعمل من خلال "الإدارة المدنية" في حفريات أثرية في الضفة الغربية، في أعقاب رفض المستوطنات تشغيل عمال فلسطينيين الذين كانوا يعملون في الحفريات.

وأعلنت وزارة التراث الإسرائيلية، الشهر الماضي، عن تحويل 113 مليون شيكل لأعمال تطوير في 70 موقعا في الضفة، وتم تحويل 99.5 مليون شيكل من المبلغ في تموز/يوليو الماضي، لكن الصحيفة أفادت بأن عدة مشاريع تدفعها وزارة التراث لا علاقة لها بمواقع أثرية.

وميزانية وحدة ضابط الآثار في "الإدارة المدنية" هي ضعف الميزانية الحكومية لسلطة الآثار الإسرائيلية، المسؤولة عن المواقع الأثرية داخل إسرائيل، التي بلغت هذا العام 57 مليون شيكل.

وقال مدير عام وزارة التراث، إيتاي غرنك، إن اللجنة التوجيهية الحكومية صادقت على دفع مخطط "طريق البلاد التراثية" بميزانية نصف مليار شيكل، لتمويل الحفاظ على المواقع الأثرية في الضفة وتطوير إمكانية الوصول إليها، "إلى جانب محاربة سرقة الآثار والمقاطعة الأكاديمية" ضد إسرائيل.

وتحدث غرنك عن إقامة "حديقة وطنية" في سبسطية وعن التخطيط لتنفيذ أعمال في بركة هيرودوس قرب هيروديون في جنوب القدس المحتلة بتكلفة 3 ملايين شيكل، واستثمار 10 ملايين شيكل في برك سليمان.

وقال غرنك في مقابلة أجراها معه موقع "القناة 7" الإسرائيلي اليميني، إن سلم الأولويات قد يتغير إذا تشكلت حكومة جديدة بعد الانتخابات، ولذلك "نعمل الآن بكل قوة كي نفرض أكثر ما يمكن من الحقائق على الأرض، وللحفاظ على التراث الهائل ليهودا والسامرة (الضفة الغربية) للأجيال القادمة".

وقدم عضو الكنيست عَميت هليفي من حزب الليكود مشروع قانون، تمت المصادقة عليه بالقراءة التمهيدية، يقضي بإقامة سلطة آثار إسرائيلية في الضفة الغربية، إلا أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، قرر في حزيران/يونيو الماضي تعليق تقدم مشروع القانون؛ في أعقاب معارضة سلطة الآثار الإسرائيلية خوفا من المس بالتعاون بين الدول والأبحاث الأكاديمية.

وفي أعقاب قرار قائد القيادة الوسطى للجيش الإسرائيلي، حصل ضابط الآثار في "الإدارة المدنية" على صلاحيات إنفاذ في المناطق "ب"، وبدأ بمصادرة آليات هندسية من فلسطينيين بادعاء أنهم ألحقوا ضررا بمواقع أثرية.

وأشارت الصحيفة إلى أنه بعد تعيين عميحاي إلياهو، من حزب "عوتسما يهوديت"، وزيرا للتراث تسارعت هذه الخطوات الإسرائيلية، في أعقاب نقل المسؤولية على "الإدارة المدنية" لوزير المالية، بتسلئيل سموتريتش.

وأضافت أنه بالرغم من توسيع صلاحيات ضابط الآثار، لكن تأثيره يختفي عندما تصطدم صلاحياته بمصالح المستوطنين، ومثال على ذلك أنه بعد أن سرق مستوطنون المياه من بركة قديمة لتجميع المياه في منطقة فصائل في الأغوار وإلحاق ضرر بموقع أثري، طردت وحدة ضابط الآثار المستوطنين من المكان وأحاطت البركة بسياج، لكن بعد وقت قصير اقتحم المستوطنون السياج وحضر الوزير إلياهو ليلتقط صورا مع المستوطنين وقفز إلى مياه البركة، ولاحقا أعلن سموتريتش أنه سيحول ميزانية من أجل ترميم البركة وتسهيل الوصول إليها.

ونقلت الصحيفة عن عالم الآثار، ألون أراد، مدير عام منظمة "عمق شبيه" التي تنشط من أجل حقوق الثقافة والتراث، قوله "وحدة ضابط الآثار تحولت في السنوات الثلاث الأخيرة إلى ذراع تنفيذي للضم والسيطرة على مناطق لصالح المستوطنين، وخلال ولاية الحكومة الحالية وبرعاية ميزانيات هائلة لها أصبحت هذه الوحدة في خدمة الوزير الخلاصي بشكل كامل".

وأضاف أنه "في الوقت الذي فيه 1% فقط من ميزانية الوحدة مخصصة لمنع سرقة آثار، فإنه يتم ضخ ملايين الشواكل إليها من أجل الاستيلاء على مواقع وتهويد الضفة الغربية وتعميق سيطرة المستوطنين على الأرض ودفع الضم قدما".

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية