الاخبار الرئيسية

أبو الرب : البنوك تستعد لسيناريو قطع العلاقات المصرفية مع اسرائيل .. وموعد الرواتب قيد الترتيب

45 مشاهدة
أبو الرب : البنوك تستعد لسيناريو قطع العلاقات المصرفية مع اسرائيل .. وموعد الرواتب قيد الترتيب

رام الله-واثق نيوز-قال مدير مركز الاتصال الحكومي محمد أبو الرب، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي ما زالت تحتجز أموال المقاصة بالكامل منذ 16 شهراً، لافتا إلى أنه من غير المتوقع حدوث تطور جوهري على هذا الملف حتى نهاية العام الحالي، لعدة أسباب، في مقدمتها التحضيرات الإسرائيلية للانتخابات.

وأوضح أبو الرب في حديثه عبر صوت فلسطين، أن أحزاب اليمين والمسؤولين الموجودين في الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتشددة يعتبرون أن مزيداً من الضغط والخناق والتوسع الاستيطاني وحجز أموال المقاصة قد يخدم توجهاتهم، وقد يكون التراجع عن هذه السياسات على حساب رصيدهم الانتخابي وحصولهم على أصوات اليمين.

وأضاف أن التخوف يتمثل في استمرار الأزمة لعدة أشهر مقبلة دون حل حقيقي أو انفراجة جزئية أو أي حلحلة في الملف، مشيراً في المقابل إلى أن وزير المالية اسطيفان سلامة أعلن قبل أسابيع أن الحكومة تبذل جهوداً للحفاظ على نسبة صرف ثابتة على الأقل، ومحاولة الإبقاء على النسبة القائمة حتى نهاية العام، “لأنه بتقدر على الأقل تسلك الناس”، في ظل الضغوط والالتزامات الكبيرة الملقاة على عاتق المواطنين.

وفيما يخص إعلان البنوك الإسرائيلية بشكل صريح أنها ستقطع العلاقات المصرفية، حيث من المقرر أن يتم ذلك من قبل أحد البنوك في منتصف شهر أيلول/سبتمبر القادم، وآخر في شهر تشرين الأول/أكتوبر المقبل، أشار إلى أن هناك اتصالات وجهوداً تُبذل على أعلى المستويات السياسية، إلى جانب الجهود التي تقوم بها سلطة النقد مع الشركاء الدوليين، إلا أنه لا يوجد شيء مضمون، مشدداً على ضرورة عدم طمأنة الناس إلى أن إسرائيل قد تتراجع عن هذه الخطوة، أو الجزم بأنها ستطبقها، في ظل إمكانية نجاح الجهود الدولية في منع تنفيذها.

وأضاف: “المهم نكون جاهزين لكل الاحتمالات”، مؤكداً أن هذا ما تؤكده سلطة النقد، التي تعمل على الاستعداد لجميع السيناريوهات، وتحاول تجهيز البنوك والقطاع المصرفي معها، بما يضمن وجود أدوات للتعامل مع مختلف الاحتمالات.

وأوضح أن بعض هذه الأدوات قد تكون مرتبطة بالعلاقة المصرفية القائمة مع البنوك الأردنية المرخصة في الأراضي الفلسطينية، والتي قد لا تشملها هذه التهديدات، بما يضمن، على الأقل، استمرار بعض القنوات المصرفية وعدم السماح بأن تكون الدعاية الانتخابية الإسرائيلية على حساب تجويع الشعب الفلسطيني أو قطع وإضعاف الإمدادات أو خلق مزيد من أدوات الضغط عليه.

وأشار أبو الرب إلى أن العلاقة المصرفية بين بعض البنوك الإسرائيلية والأردنية تحكمها اتفاقية وادي عربة والعلاقة مع الأردن، وقد تستمر في الغالب، موضحاً أن قطع العلاقات المصرفية يستهدف بالدرجة الأولى القطاع المصرفي الفلسطيني، مع وجود مراسلات وترتيبات أخرى يجري العمل عليها.

وقال إن هناك تفاصيل وخطة تعمل عليها سلطة النقد، وإن التحضيرات قائمة للتعامل مع الأزمة، مشدداً على أن السيناريوهات مفتوحة، سواء لم تحدث هذه الأزمة أو حدثت، وأن المهم في الوقت الراهن هو أن تكون لدى سلطة النقد والقطاع المصرفي خطط معدة مسبقاً للتعامل مع أسوأ السيناريوهات.

وأكد أن الهدف من هذه الاستعدادات هو ضمان عدم حدوث خلل في سلاسل التوريد والإمدادات الأساسية، مضيفاً أن ما يجب طمأنة الناس بشأنه هو أن هذه الإمدادات يجب أن تبقى مستمرة.
وأوضح أبو الرب أنه في حال تطبيق الإجراءات الإسرائيلية، فلا شك أن لها مضاعفات ستنعكس سلباً، لكن الجاهزية مهمة لضمان وجود إمدادات أساسية قائمة، معرباً عن أمله في ألا تحدث هذه الإجراءات.

وأضاف أن هذه الخطوة قد تكون أدوات ضغط تستخدم للضغط على العالم وبعض الجهات لتنفيذ سيناريوهات معينة، وقد تكون أيضاً جزءاً من الدعاية الانتخابية لدى أحزاب اليمين.

وقال: “نحن مقتنعون أن أحزاب اليمين تتنافس على إيذاء شعبنا ومؤسساتنا حتى نهاية العام، لحين نتائج الانتخابات الإسرائيلية، وبالتزامن مع تأثير وانعكاسات الانتخابات الأميركية“.

وأشار إلى أن الوضع سيكون غير مستقر، موضحاً أن جميع المحللين والخبراء يجمعون تقريباً على أن الفترة الممتدة من الآن وحتى نهاية العام الحالي قد تشهد أوضاعاً غير مستقرة، وقد تسوء نسبياً على المستوى الميداني.

وشدد أبو الرب على ضرورة الحفاظ قدر الإمكان على جودة الخدمات، والحفاظ على التدفقات النقدية ودفعات الرواتب قدر الإمكان، إلى جانب قدرة القطاع المصرفي وسلطة النقد على الحفاظ على تدفق سلاسل الإمدادات.

وفيما يتعلق بموعد صرف الرواتب، قال أبو الرب إنه لم يتضح بعد، موضحاً أن الأمر يرتبط عادة بالعلاقة مع البنوك، وبدفعات قد تتأخر من وقت إلى آخر من الجهات المكلفة بدفع التزاماتها، وبالتالي سيكون هناك إعلان من وزارة المالية خلال وقت قريب.

وأوضح أن ملف الرواتب معقد، في ظل استمرار إسرائيل في احتجاز أموال المقاصة، التي تشكل 68% من الإيرادات، بالتزامن مع تراجع الإيرادات المحلية بفعل الحواجز والمعيقات، وبطالة عمال الداخل، وإغلاق الكثير من القطاعات الاقتصادية.

وأشار إلى أن الحكومة تعمل، كما قال وزير المالية، بهامش محدود جداً من الإيرادات المحلية، مضيفاً أن فقدان 68% من الإيرادات، إلى جانب تراجع الاقتصاد المحلي بنحو 30%، انعكس على الإيرادات المحلية، منوها بأن وضع الإيرادات “صعب جداً”، ومشيراً في الوقت ذاته إلى وجود ترتيبات مع بعض البنوك، وترتيبات لتسويات مالية مع شركات المياه والكهرباء والبلديات والقطاعات الأخرى .

وأعرب أبو الرب عن أمله في استمرار الحفاظ على سقف صرف ثابت حتى نهاية العام.

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية