غزة-واثق نيوز-رغم توقف صوت المدافع والطائرات التي تحصد ارواح الابرياء ، الا ان قطاع غزة مازال يعيش اجواء الحرب الحقيقية ولكن بسلاح التجويع الذي تستخدمه اسرائيل لتركيع الاهالي وارغامهم على استجداء الخروج من موطنهم الذي ولدوا وتربوا وعاشوا فيه .
وفي هذا السياق ، ماتزال اسرائيل تمنع ادخال المواد الغذائية الى غزة حيث تتكدس مئات الشاحنات المحملة بكل ما يحتاجه الانسان من اجل البقاء على قد الحياة ، على معابر القطاع المختلفة وترفض ادخالها بذرائع واهية لكن الحقيقة الواحدة الماثلة امام الجميع هي ان دولة الاحتلال ماتزال تمارس حرب الانتقام مع الغزيين عبر تجويعهم وابقائهم في العراء حيث تمنع ايضا ادخال الكرفانات اليهم لاستبدالها مكان الخيام البالية التي لاتقي حر الصيف ولا برد الشتاء الذي اغرقها جميعا خلال المنخفض الاخير .
وفي السياق ذاته تمنع اسرائيل ايضا ادخال غاز الطهي الى القطاع في الوقت الذي تسمح فيه بإدخال الهواتف النقالة التي بلغ سعر الواحد منها نحو 30 الف شيكل ؟؟؟
الى ذلك ، حذرت جمعية الضمير لحقوق الإنسان، اليوم الأربعاء، من تداعيات النقص الحاد المستمر في إمدادات غاز الطهي في قطاع غزة.
واستند تقرير صادر عن جمعية "الضمير" إلى شهادة إسماعيل الثوابتة مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي الذي أكد أنه منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ وحتى 6 ديسمبر/كانون الأول 2025، لم يسمح الاحتلال الإسرائيلي بدخول 104 شاحنات فقط من غاز الطهي إلى قطاع غزة.
وأشار المسؤول الفلسطيني إلى أن «هذا رقم منخفض وخطير للغاية يفشل في تلبية الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية الأساسية للسكان ولا يتسق مع ما تم الاتفاق عليه. وبموجب التفاهمات والاتفاقات المعلنة كان من المفترض دخول 660 شاحنة غاز طهي خلال الفترة نفسها، أي أن ما دخل فعليا لا يتجاوز 16% تقريبا من الكمية المتفق عليها».
وأوضح التقرير أنه منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، لم يسمح الاحتلال الإسرائيلي بدخول كميات محدودة ومتقطعة وغير منتظمة من غاز الطهي.
ويقدر إجمالي الكميات المسموح بها منذ بداية الحرب حتى الآن بحوالي 24 ألف طن على مدى 26 شهرا.
وألقت الجمعية الضوء على أنه في المقابل كان يجب السماح بدخول حوالي 206 آلاف طن من غاز الطهي خلال الفترة نفسها، أي أن مستوى الامتثال لم يتجاوز 12% من الكمية المطلوبة. وأشارت إلى أن الكميات التي دخلت أقل بكثير من الاحتياجات الطبيعية للقطاع وهي غير كافية بشكل فادح لسكان يبلغ حوالي 2.4 مليون نسمة.
وبحسب الجمعية، أدى هذا النقص الحاد إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، مما يؤثر بشكل مباشر على الأسر المعيشية والمستشفيات والمخابز والمطابخ المجتمعية، ويهدد الأمن الغذائي والصحي لمئات الآلاف من الأسر، وفق تقرير جمعية الضمير.
وذكرت أنه عند مقارنة الوضع الحالي بكميات غاز الطهي التي دخلت قطاع غزة قبل الحرب - تحديدا في عام 2022- يصبح حجم التدهور المتعمد واضحا. خلال ذلك العام، دخل نحو 95 ألف طن من غاز الطهي القطاع على مدى عام واحد، بأسعار شهرية مستقرة نسبيا، دون مثل هذه المستويات من العجز أو الانقطاع.
ونبهت جمعية الضمير لحقوق الإنسان أن «القيود المفروضة على دخول غاز الطهي إلى قطاع غزة تشكل انتهاكا جسيما للقانون الدولي الإنساني وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 التي تلزم سلطة الاحتلال بضمان توفير المواد الغذائية والمستلزمات الطبية والمواد الضرورية لبقاء السكان المدنيين».
كما أكدت أن «هذه القيود ترقى إلى عقاب جماعي بموجب المادة (33) من اتفاقية جنيف الرابعة وتنتهك الالتزامات الواقعة على عاتق السلطة القائمة بالاحتلال بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في مستوى معيشي لائق، والحق في الصحة، والحق في الغذاء».
ووجهت الجمعية نداء إلى المجتمع الدولي والأطراف المتعاقدة السامية في اتفاقية جنيف الرابعة بما في ذلك الأطراف الراعية للتفاهمات، لتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية وضغط فعال على الاحتلال لإنهاء سياسات العقاب الجماعي.
وطالبت بإجبار الاحتلال الإسرائيلي على الامتثال الفوري والكامل للتفاهمات والاتفاقات المعلنة والسماح بدخول كميات غاز الطهي المتفق عليها دون تأخير أو قيد مع الالتزام التام بتطبيق البروتوكول الإنساني في قطاع غزة والضمان الفوري لدخول آمن للمساعدة الإنسانية والإمدادات الأساسية للمدنيين المتضررين.