القاهرة - واثق نيوز- أكد الأمين العام للاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين، الشاعر مراد السوداني، أن إبداعات الأسرى ستبقى جسرًا للحرية وانتصارًا لشعبنا، وأشاد السوداني بدور مصر في احتضان الأسرى المحررين، ودورها الأكيد ووجوب إسنادهم ودعمهم في لحظة صعبة من تاريخ فلسطين والأمة.
جاء ذلك خلال حفل نظّمه الاتحاد بمقر الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون بالقاهرة لتكريم نخبةٍ من الكتّاب الأسرى الأعضاء في الاتحاد، تقديرًا لسيرتهم ومسيرتهم النضالية والإبداعية، وتأكيدًا على دورهم في حفظ الهوية الوطنية، بحضور الأمين العام للاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين الشاعر مراد السوداني، والأخ ناصر أبو بكر نقيب الصحفيين الفلسطينيين، وبحضور القائد الوطني إبراهيم أبو النجا، والدكتور شفيق التلولي عضو لجنة الإقليم لحركة فتح في مصر وعضو الأمانة العامة للاتحاد، والأسير المحرر أحمد سليم الناطق باسم الأسرى المحررين في مصر وعضو الهيئة القيادية العليا لحركة فتح بالمحافظات الجنوبية، والدكتور حسن أحمد، ونخبة من المثقفين والإعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي، إلى جانب عدد من الأسرى المحررين.
وبدأ الحفل بتكريم ثلاثة من كبار المؤسسين في الإعلام والثقافة الفلسطينية، وهم الإعلامي الكاتب زياد عبد الفتاح، والكاتب المبدع توفيق أبو شومر، والأسير المحرر رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الأسبق الروائي هشام عبد الرازق.
كما تم تكريم كلٍّ من الأسرى المحررين من الكتّاب، والذين صدرت لهم إبداعات داخل السجون وبعد تحررهم، وهم: كفاح حطاب، خليل أبو عرام، أيمن الشرباتي، ناصر أبو سرور، جعفر أبو حنانة، رائد عبد الجليل، باسم خندقجي، كميل أبو حنيش، أسامة الأشقر.
وفي كلمته، أشار الشاعر مراد السوداني إلى أهمية مدوّنة الأسرى التي كُتبت بالدم والمعاناة والوجع في زنازين الاحتلال الرطبة، مؤكدًا أن هذا التكريم مُهدى لروح الأسير المحرر الذي رحل مؤخرًا، البطل رياض العمور “أبو المنتصر”. وشدّد السوداني على دور مصر في احتضان الأسرى المحررين، ودورها الأكيد في إسنادهم ودعمهم في لحظة صعبة من تاريخ فلسطين والأمة، داعيًا إلى الوقوف إلى جانب أسرانا وتعزيز دورهم الثقافي والإبداعي على المستويات كافة.
من جانبه، شدّد نقيب الصحفيين ناصر أبو بكر على تماسك الجبهة الثقافية والإعلامية في مواجهة التحديات والرواية النقيضة، قائلًا: “نحن هنا لنؤكد أننا بقينا على العهد أوفياء لكل حبة تراب في فلسطين، وأوفياء لتضحيات هؤلاء الأبطال الذين واجهوا السجان بصلابة الكلمة والموقف”، مضيفًا أن الكتّاب والصحفيين يواصلون حمل الراية في تأكيد الثقافة والإعلام المشترك، في مواجهة الاحتلال وسياقاته المشوّهة.
بدوره، تحدث الأسير المحرر أحمد سليم عن الأسرى ومعاناتهم، مؤكدًا اعتزازه واعتزاز الأسرى بهذه الالتفاتة لتكريم الأسرى الأبطال الذين نزفوا إبداعهم في ظروف بالغة التعقيد، مشيرًا إلى أن هذا التكريم هو للأسرى خلف القضبان، ولكل الأسرى المحررين، ولكل من آمن بأن سلاح القلم لا يقل قوة عن أي سلاح آخر في معركة التحرير.
واختُتمت الاحتفالية بتقديم دروع تكريمية من الأسرى المحررين للاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين ونقابة الصحفيين، كما تم تكريم تلفزيون فلسطين الذي احتضن التكريم بدرع خاص تسلّمه مدير التلفزيون بالقاهرة المخرج فايق جرادة، لدوره في نقل الحقيقة ومعاناة شعبنا في مواجهة الإعلام الاحتلالي المشوّه والمزوّر الذي يغتال الحقيقة، وتقديرًا لاحتضان تلفزيون فلسطين حفل التكريم.



