تل ابيب-وكالات-وجّه نحو 600 ضابط إسرائيلي سابق رسالة إلى الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، دعوه فيها إلى ربط الانتقال إلى المرحلة الثانية بنزع سلاح حركة حماس ودمج السلطة الفلسطينية في حكم غزة.
وأوضحت صحيفة معاريف العبرية في تقرير لها اليوم الاربعاء،أن الضباط السابقين من مختلف فروع المؤسسة الأمنية وجهاز الخدمة الخارجية . وينتمي الموقعون على الرسالة إلى حركة تعرف باسم «قادة من أجل أمن إسرائيل»، بمن فيهم جنرالات وضباط برتبة مقدم وضباط كبار سابقون في الجيش الإسرائيلي والموساد والشاباك والشرطة ومجلس الأمن القومي وجهاز الخدمة الخارجية.
وفي الرسالة التي أُرسلت قبيل اجتماع ترمب المرتقب مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، هنأ الموقعون الرئيس الأميركي على مبادراته الإقليمية والمرحلة الأولى من الخطة الخاصة بغزة، لكنهم حذروا من انهيار وقف إطلاق النار وتعثر العملية برمتها.
وأوضحوا في الرسالة صراحة «الوضع الراهن - الذي يتسم بتكرار حوادث العنف - هشّ ويهدد كلاً من المرحلة الأولى والانتقال إلى المرحلة الثانية. والوقت ليس في صالح الاستقرار».
وأكد الموقعون على أن «نزع سلاح حماس هدف ضروري، لكنه يجب أن يتم بشكل تدريجي ومنسق».
وأضافوا «نرحب بالتركيز في خطتكم على نزع سلاح غزة»، موضحين أن «التجارب العالمية تُشير إلى أن نزع السلاح عملية يجب أن يصاحبها خطوات من شأنها تعزيز الشرعية والاستقرار، بما في ذلك إعادة التأهيل المبكر - حتى وإن كان محدودا- وتوضيح جليّ بأن الوجود الإسرائيلي في القطاع ذو طابع أمني بحت، وسيتم تقليصه تدريجياً بما يتماشى مع التقدم المحرز في نزع سلاح حماس».
وخلافاً للمواقف التي تدعو إلى وجود عسكري إسرائيلي طويل الأمد في قطاع غزة، أشار الضباط الموقعون إلى أنه من خلال خبرتهم المهنية المتراكمة، «بعد نزع سلاح غزة، سيكون الجيش الإسرائيلي قادراً على الدفاع بفعالية عن الحدود والمستوطنات من داخل الأراضي الإسرائيلية».
ومن القضايا المحورية الأخرى في الرسالة كانت مشاركة السلطة الفلسطينية في حكم قطاع غزة. وأكد الموقعون أن «مشاركة السلطة الفلسطينية - حتى وإن كانت غير مكتملة وتحتاج إلى إصلاح - ضرورية منذ البداية».
وأوضحوا أنه بدون دعوة السلطة الفلسطينية ومشاركتها، قد تتردد الدول التي يُطلب منها إرسال قوات إلى «قوة الاستقرار الدولية»، خشية أن يُنظر إليها على أنها تستبدل احتلالاً بآخر.
كما أكدت الرسالة أن علاقات السلطة الفلسطينية بآليات الحكم المدني الدولية ضرورية لإضفاء الشرعية على بدائل الحكم لحماس، وأن مشاركتها المبكرة ستُمكّن من انتقال سلس إلى حكومة مدنية مُصلحة في المستقبل، وستُعبّر عن التزامها بتشكيل كيان سياسي واحد في غزة والضفة الغربية.