الاخبار الرئيسية

الاحتلال يفرض اغلاقاً على مدينة القدس والطرق المؤدية لها

88 مشاهدة قراءة 8 دقيقة

القدس - واثق نيوز-  فرضت  قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، اغلاقاً على مدينة القدس بذريعة تأمين مسيرة للمستوطنين.

وأفادت  مصادر محلية، إن سلطات الاحتلال فرضت إغلاقا على مدينة القدس، والطرق المؤدية لها.

وكانت جماعات استيطانية، قد أعلنت عن تنظيم تظاهرة "مليونية" اليوم في مدينة القدس رفضا لقانون التجنيد في الجيش الإسرائيلي.

إلى ذلك  حذّرت محافظة القدس من خطورة التحركات العلنية والمتسارعة لجماعات "الهيكل" المزعوم، والتي باتت تتخذ طابعاً عملياً ممنهجاً يهدف إلى المساس المباشر بالمسجد الأقصى المبارك، وتغيير طابعه التاريخي والديني.

وقالت  المحافظة في بيان صادر عنها اليوم الخميس، إن ما يعرض اليوم من تجهيزات وطقوس واستعدادات لم يعد مجرد حلم ديني أو فكرة خرافية، بل أصبح مشروعاً استعمارياً منظماً تديره وتدعمه جهات سياسية ودينية داخل منظومة الاحتلال الإسرائيلي، في مسعى خطير لفرض سيادة تامة على المسجد الأقصى وإحلال "الهيكل" المزعوم مكانه.

ولفتت المحافظة إلى أن جماعات "الهيكل" تُكثّف من أنشطتها وتهيئاتها الميدانية بشكل علني، عبر مؤسساتها الدينية والتعليمية، ومن أبرزها مدرسة "يشيفات هارهبايت" التي نشرت مؤخراً فيديوهات توثّق استعداداتها لبناء الهيكل المزعوم، بما في ذلك تدريب الكهنة على تقديم القرابين الحيوانية، وخياطة الملابس الخاصة بهم، وتصميم مجسمات هندسية تمثل شكل المعبد المزعوم، في خطوة خطيرة تهدف إلى تهيئة الرأي العام لتقبل فكرة البناء على أنقاض المسجد الأقصى.

وأوضحت  أن هذه الممارسات تأتي متزامنة مع تصريحات مستمرة ومتطرفة لوزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، الذي يسابق الزمن لفرض مخطط "التقسيم الزماني والمكاني" في المسجد، ويشجع جماعات "الهيكل" على تكثيف اقتحاماتها الجماعية لساحات المسجد والصعود إلى ما يسمى "جبل الهيكل".

وأضافت محافظة القدس، أن الحملات التحريضية المتطرفة التي تتداولها شبكات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام التابعة لهذه الجماعات باتت تحرّض علناً على هدم المسجد الأقصى أو قبة الصخرة المشرفة لبناء الهيكل المزعوم في المكان، وتنشر فيديوهات ورسومات تجسّد عملية البناء المزعوم، داعيةً إلى أوسع مشاركة في الاقتحامات اليومية، كما أظهرت هذه المقاطع وجود مخططات تفصيلية للمعبد الجديد، في إشارة واضحة إلى أن تلك الجهات تتعامل مع المشروع كحقيقة قيد التنفيذ لا كرمز ديني أو أسطورة تاريخية.

وتابعت: هذه التحركات لا يمكن قراءتها بمعزل عن الدعم الرسمي الذي تتلقاه جماعات "الهيكل" من الحكومة الإسرائيلية، سواء من خلال التمويل المباشر، أو من خلال الغطاء السياسي الذي يوفره وزراء ومسؤولون متطرفون، على رأسهم بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش ونواب سابقون في الكنيست أمثال موشيه فيغلين ويهودا جليك.

وشددت على  أن هذه الجماعات تعمل بشكل منظم ضمن القانون الإسرائيلي، وتحظى باعتراف رسمي، ما يمنحها شرعية مزيفة تمكّنها من تنفيذ مشاريع تهويدية خطيرة، تشمل اقتحامات يومية للمسجد، وإقامة صلوات تلمودية في ساحاته، ومحاولات متكررة لإدخال القرابين الحيوانية إليه، فضلًا عن حملات لتجنيد “كهنة” صغار السن وتوسيع المشاركة الشعبية في هذه الأنشطة العدوانية.

ولفت  المحافظة، إلى أن أنشطة جماعات "الهيكل" تأتي ضمن خطة استعمارية متكاملة تستهدف تغيير الواقع الديني والسياسي والقانوني في القدس، عبر السيطرة على أكبر مساحة ممكنة من الأراضي الوقفية، والاستيلاء على منازل المقدسيين، وزرع القبور الوهمية في محيط الأقصى، وتهويد الطابع العربي والإسلامي والمسيحي للمدينة، مع مواصلتها الترويج لرواية باطلة تزعم أن المسجد الأقصى بُني فوق أنقاض "هيكل سليمان"، وأن "حائط البراق" هو جزء من بقايا ذلك الهيكل، وهي مزاعم دُحضت تاريخياً ودينياً وقانونياً، لكنها تُستغل كذريعة لشرعنة الاقتحامات المتكررة والحفريات الخطيرة أسفل أساسات المسجد المبارك.

واعتبرت محافظة القدس أن استمرار هذه الأنشطة الاستفزازية، وسط صمت دولي مريب وتخاذل المؤسسات الأممية عن أداء واجباتها القانونية والأخلاقية، يشجع حكومة الاحتلال وأذرعها المتطرفة على التمادي في تنفيذ مشاريعها التهويدية والتوسعية ضد المدينة المقدسة ومقدساتها، وأن التغاضي عن هذه التحركات أو التعامل معها كأمر اعتيادي وروتيني هو خطأ جسيم قد يؤدي إلى تداعيات كارثية تمس الأمن والاستقرار في المنطقة بأكملها، مشددة على ضرورة تحرك عاجل من الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي للضغط على الاحتلال لوقف انتهاكاته، واحترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك.

وأكدت، أن ما يجري اليوم يمثل مرحلة خطيرة من مراحل العدوان الإسرائيلي على القدس ومقدساتها، وأن هذه الاستعدادات الممنهجة لبناء "الهيكل الثالث" ليست مجرد طقوس دينية متطرفة، بل مشروع استعماري يهدف إلى اقتلاع الوجود العربي والإسلامي من المدينة المقدسة، ودعت جميع الجهات الرسمية والشعبية والإعلامية إلى التصدي لهذه المخططات بكل الوسائل القانونية والسياسية والدبلوماسية الممكنة، وتكثيف الجهود لتوثيق الانتهاكات، وفضح ممارسات الاحتلال أمام العالم أجمع، حفاظاً على المسجد الأقصى المبارك.

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية