نيويورك-وكالات-قال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إن بلاده تواصلت مع الولايات المتحدة لاحتواء الانتهاك الإسرائيلي لوقف إطلاق النار في غزة الذي وقع أمس الثلاثاء .
وأضاف آل ثاني، في تصريحات أمام مجلس العلاقات الخارجية خلال زيارة يقوم بها لنيويورك اليوم الأربعاء، أن على إسرائيل الانسحاب من قطاع غزة بعد بدء عمل قوة الاستقرار الدولية، مشيراً إلى أن “حركة حماس أكدت جهوزيتها للتخلي عن الحكم”، مؤكداً في الوقت ذاته حرص الدوحة على “خلق أفق سياسي حقيقي للشعب الفلسطيني”.
وتوقع رئيس الوزراء القطري أن يصمد وقف إطلاق النار في غزة رغم “الانتهاكات”، وذلك بعدما شنت إسرائيل هجمات في القطاع أودت بحياة أكثر من 100 فلسطيني بينهم 46 طفلا و20 امرأة.
وقال “لحسن الحظ، أعتقد أن الطرفين الرئيسيين – كلاهما – يقران بضرورة صمود وقف إطلاق النار وضرورة التزامهما بالاتفاق”.
واتهم جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس، حركة "حماس" بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، زاعماً أن عناصرها هاجموا قواته في رفح جنوب القطاع ، ما أسفر عن مقتل جندي، غير أن الحركة نفت تلك المزاعم.
وأشار رئيس الوزراء القطري إلى الهجوم على الجنود الإسرائيليين الذي قال إنه “انتهاك من قبل طرف فلسطيني”، موضحا أن حماس أكدت أنها لا تتواصل مع الفصيل الذي نفّذه.
وأضاف أن ما “حدث في الأمس كان في الحقيقة أمرا مخيّبا للآمال ومحبطا بالنسبة الينا”.
وأوضح “نحاول احتواء ما حصل وتحرّكنا مباشرة بعد ذلك بتنسيق كامل مع الولايات المتحدة. ورأينا أن الولايات المتحدة ملتزمة أيضا الاتفاق، لذا فإن وقف إطلاق النار ما زال قائما”.
ولعبت قطر التي تستضيف قيادات حماس السياسية دورا رئيسيا كوسيط في المفاوضات منذ شنت إسرائيل حربها المدمرة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
ونفّذت إسرائيل الشهر الماضي ضربة داخل قطر استهدفت قادة في "حماس" .
واعتبر آل ثاني أن الهجوم الذي أدى إلى مقتل عنصر أمن قطري لم يكن “صادما فحسب، بل بدل قواعد اللعبة في المنطقة برمتها”. وأضاف “أعتقد أن الهجوم نفسه أظهر للولايات المتحدة أنه تم تجاوز جميع الخطوط الحمراء في المنطقة”.

