نابلس-واثق نيوز-تقرير:سهير سلامة-اسمهان الفلسطينية التي لها من الحكاية مع الاحتلال الكثير . ورغم أن سنوات العمر اكلت من صحتها إلا انها لا تتوقف عن متابعه كل ما يصدر عن اللجان الشعبية والرسمية وتتابع شؤون الاسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال أملاً في معلومة تتسلل من بين قضبان السجون . فهي لا تترك برنامجا او وقفة شعبية تعنى بالاسرى الا وتحجز مكانها في مقدمته، ولا برنامجا الا وتتابعه بشغف لعل وعسى ان يكون احد المتصلين بالبرنامج يحمل لها خبرا عن فلذة كبدها "أحمد" الذي انقطعت مجبرة عن زيارته منذ الخامس من ايلول ٢٠٢٣ حيث كانت المرة الاخيرة التي تراه فيها بفعل اجراءات الاحتلال بحق اهالي الاسرى والمعتقلين.
أسمهان والدة الاسير أحمد شكري محمد المصري ( ٢١) عاماً لا تتوقف يوميا وساعة بساعة عن شم رائحة ثيابه وعطره المفضل وتتفقد سريره وخزانته ومقتنياته .. وتستذكر كل خطواته وتحركاته ... وكلامه وكل مشاغباته مع اخوته واخواته ... ولا تسمح لاحد بالاقتراب من صوره التي تضعها في كل زاوية من زوايا بيتها.
وفي منزلها المتواضع داخل البلدة القديمة في مدينة نابلس، لا تزال تحلم بان يدخل عليها فلذة كبدها الذي ومنذ صغره عرف عنه انه الحنون اللطيف بين اخوته ، ولم يترك فرضا ولا واجبا الا ويقوم به ... وتقول: إنه كان دائما يحن على إخوته الاصغر منه ويعاملهم بلطف ومحبة.. فهو الاوسط بين ثلاث اخوات وثلاثة اخوة ، والذي يجلب السعادة للمنزل بضحكاته ومقالبه الحنونة .. احمد الذي كان عمره لم يتحاوز ال (١٩) عاما عند اعتقاله رفض اكمال دراسته ليعيل أسرته في العيش واضطر للعمل ومساعدة والده ليبقى البيت والاخوة بأفضل حال .
وتقول أخته الصغرى ضحى المصري (١٨) عاما انه وحين اعتقل احمد كان عمرها لا يتجاوز الخامسة عشرة ، مشيرة الى انه تم اعتقال اخيها بطريقة وحشية ورغم ان البيت به اطفال وكبار بالسن الا ان جيش الاحتلال لا يراعي هذه الحالات الانسانية ويكون مدججا يالسلاح والدروع . وقد اقتحموا البيت وعاثوا به خرابا ولم يتركوا شيئا على حاله واقتادوه وكان ذلك في يوم ٣٠/١٢/٢٠٢٢ وتم اعتقاله في سجن مجدو وبلا محاكمة حتى اليوم .
وتؤكد والدته انه لم يحاكم وقد علمت انه حاليا في سجن جلبوع . بينما اخته الاكبر منه سنا فتقول ان احمد ليس اخا عاديا بل كان قطعة من البيت .. كان غيورا ومحبا وودودا مع الجميع .. والكل يحبه ويرضى عنه .. وفي غيابه فقدنا كل السعادة والحنان .. "واحنا عايشين على امل انه يطلع ونشوفه ويرجع يعيش معنا ونكون عيلة كاملة". وتستطرد والدته وتقول ان كل الاسرى اولادي وليس فقط محمد وكل ام لازم تتعاطف مع امهات الاسرى والمعتقلين وتشعر ان اولادها ايضا في خطر.. ولا بد للغائ ب انه يعود .



