يوجياكارتا (إندونيسيا) -رويترز- قال مسؤول في وزارة الخارجية الإندونيسية اليوم الأربعاء ، إن البلاد دعت الأمم المتحدة إلى إجراء تحقيق في مقتل ثلاثة من جنود حفظ السلام الإندونيسيين في إطار قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، بينما أقام أقارب أحد الجنود مراسم العزاء.
جاء ذلك في بيان أدلى به ممثل وزارة الخارجية الإندونيسية لدى الأمم المتحدة عمر هادي خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن أمس.
وقال “نطالب بتحقيق مباشر من الأمم المتحدة، لا مجرد أعذار إسرائيل”.
وأعلنت إندونيسيا هذا الأسبوع أن العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة تعرض قوات يونيفيل لخطر جسيم.
وقتل جنود حفظ السلام الإندونيسيون في واقعتين منفصلتين بجنوب لبنان، بعد بداية أسبوع دامية شهدت مقتل صحفيين ومسعفين لبنانيين في غارات إسرائيلية.
وفي قريته بمدينة يوجياكارتا، حضر عمه سوميجان (82 عاما) مراسم العزاء التي أقامتها العائلة اليوم الأربعاء رغم أنه قال إن جثمان ابن أخيه لم يعد بعد إلى إندونيسيا.
وقال لرويترز “كان الشاب مطيعا ومجتهدا… كان يعمل في تجارة الطيور المغردة قبل أن يصبح جنديا، وكان منضبطا للغاية”.
وأثار رد فعل وزارة الخارجية الإندونيسية الأولي يوم الاثنين على مقتل فاريزال انتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي إذ عبر العديد من المستخدمين عن شكواهم من عدم تحديدها سبب الهجوم ووصفها إياه بأنه “قصف مدفعي غير مباشر”.
وقال رئيس عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة جان بيير لاكروا أمس الثلاثاء، نقلا عن النتائج الأولية للتحقيق، إن انفجارا على جانب طريق استهدف على ما يبدو موكب جنديين إندونيسيين من حفظ السلام قتلا في جنوب لبنان يوم الاثنين.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أمس الثلاثاء، أن مراجعته لواقعة شملت قوات اليونيفيل يوم الاثنين خلصت إلى أن القوات الإسرائيلية لم تزرع عبوة ناسفة في المنطقة، وأنه لم يكن هناك أي جنود موجودين هناك.
وقالت الأمم المتحدة في 2024 أن إندونيسيا تسهم بأكثر من 2700 عسكري في قوات حفظ السلام التابعة لها، ما يجعلها من أكبر المشاركين في هذه القوات على مستوى العالم.
وتعهدت إندونيسيا بالإسهام بقوات لنشرها المحتمل في غزة ضمن قوة الاستقرار الدولية متعددة الجنسيات التي فوضتها الأمم المتحدة.



