عربي ودولي

مقاتلات في وحدات حماية المرأة تبحثن عن دور في سوريا الجديدة

25 مشاهدة
مقاتلات في وحدات حماية المرأة تبحثن عن دور في سوريا الجديدة

القامشلي (سوريا) -رويترز- تجري مقاتلات كرديات أصبحن رموزا عالمية في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية مفاوضات مع السلطات السورية الجديدة للاحتفاظ بدور قتالي، بعدما أثارت عملية إعادة هيكلة لأجهزة الأمن غموضا بشأن مستقبلهن.

وقاتلت وحدات حماية المرأة إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة خلال فترة الحرب الأهلية في سوريا، وساعدت في طرد تنظيم الدولة الإسلامية من مناطق واسعة بشمال وشرق البلاد.

وأصبحت هذه الوحدات من أكثر القوى المقاتلة شهرة في الصراع السوري، واستقطبت اهتماما دوليا بسبب اقتصار صفوفها على النساء في المعارك ضد مقاتلي الدولة الإسلامية.

إلا أن مستقبلها أصبح يكتنفه الغموض منذ سقوط بشار الأسد في أواخر عام 2024 وتولي حكومة جديدة يقودها مقاتلون إسلاميون كانوا في صفوف المعارضة المسلحة.

وسعت السلطات الجديدة إلى دمج الجماعات المسلحة المتفرقة والمستقلة سابقا في مؤسسات الدولة.

وفي الأسبوع الماضي، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية حل نفسها رسميا وجرى تعيين قائدها مظلوم عبدي مستشارا للرئيس السوري أحمد الشرع، وانضم أعضاء آخرون من قوات سوريا الديمقراطية إلى وزارة الدفاع.

لكن وزارة الدفاع السورية الجديدة ليس بها نساء. وقالت قائدة وحدات حماية المرأة نوروز أحمد إنها أبلغت في اجتماعات مع الشرع الأسبوع الماضي في دمشق بأن مقاتلاتها لا مكان لهن في الجيش.

وقالت لرويترز في قاعدة عسكرية بمدينة القامشلي شمال شرق سوريا “سعينا للانضمام إلى الجيش، لأن قواتنا لديها الخبرة والكفاءة التي من شأنها أن تمكنها من حماية نفسها بطريقة منظمة في شكل لواء أو كتيبة مستقلة”.

وتابعت قائلة “شرطنا الرئيسي هو أن تكون هذه القوة منظمة، وألا يتم نشرها في أي مكان، وألا تكون في مجموعات صغيرة. ورفضوا هذا الاقتراح”.

دور في وزارة الداخلية؟ ..

تجري وحدات حماية المرأة حاليا محادثات مع وزارة الداخلية السورية لإيجاد سبيل بديل للحفاظ على كيان القوة القتالية المنظمة.

وتأتي هذه المناقشات في وقت تعيد فيه الإدارة الجديدة تشكيل المؤسسات الأمنية السورية بعد نهاية حرب أهلية استمرت لأكثر من عقد.

وتضم وزارة الداخلية بالفعل عناصر نسائية من خلال قوة شرطة السياحة. وفي وقت سابق من هذا العام، قالت مصادر مطلعة على المداولات أن السلطات المركزية السورية اقترحت انضمام مقاتلات وحدات حماية المرأة إلى هذه الوحدة النسائية في وزارة الداخلية.

لكن المصادر أكدت أن وحدات حماية المرأة رفضت الاقتراح. ونفت متحدثة باسم الوحدات تلقي مثل هذا العرض من الأساس.

وقالت نوروز لرويترز إن وحدات حماية المرأة اقترحت بدلا من ذلك الانضمام إلى قوات العمليات الخاصة التابعة لوزارة الداخلية، التي تتوافق بدرجة أكبر مع قدرات وحداتها، وقد تسهم في زيادة تمثيل النساء في قوات يهيمن عليها الرجال.

وتابعت قائلة “عندما ناقشنا الأمر مع وزارة الداخلية، أخبرناهم أن قواتنا تضم أكثر من 1500 مقاتلة، وسألناهم عما إذا كان سيتم دمج هذه القوات جميعها أم لا”. وذكرت أنها تتوقع تلقي الرد “في الأيام المقبلة”.

لم ترد وزارتا الدفاع والداخلية السوريتان بعد على أسئلة من رويترز بشأن المناقشات.

وقال نور الدين البابا المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية في بيان لوكالة روداو الكردية يوم الجمعة إن مقاتلات وحدات حماية المرأة سيرحب بهن في صفوف الوزارة، لكنه لم يفصح عن تفاصيل دورهن المحتمل. وأضاف البابا أن الوحدات ستنتشر في أنحاء سوريا، ولن تقتصر على منطقة جغرافية واحدة.

انعدام ثقة ..

وتجري المحادثات في ظل استمرار حالة انعدام الثقة لدى الأكراد تجاه الحكام الجدد في سوريا.

ولا يزال الكثير من الأكراد متخوفين من السلطات السورية الجديدة، ويستندون في ذلك إلى أعمال عنف ارتكبتها قوات مرتبطة بالحكومة بحق أقليات في 2025 ودور الشرع السابق في قيادة فرع تنظيم القاعدة في سوريا قبل أن يقطع علاقاته مع التنظيم المتشدد.

وتشكل مسألة مستقبل وحدات حماية المرأة أهمية أوسع نطاقا بالنسبة للكثير من الكرديات، اللواتي ينظرن إلى هذه القوة على أنها رمز للمكاسب السياسية والاجتماعية التي تحققت بشق الأنفس خلال الصراع.

وتقول جوسكو سياجر (20 عاما) وهي مقاتلة في وحدات حماية المرأة الكردية “ينظرون دائما إلى النساء على أنهن ضعيفات… لا نستمد قوتنا من الرجال، ولا نستمد قوتنا من الدولة القائمة حاليا… بالطبع، نريد أن يكون لدينا وضع خاص ونصر على ذلك”.

وترى بينابر باران (31 عاما) التي تتولى قيادة فرقة تابعة لوحدات حماية المرأة أن الدستور السوري يجب أن يضمن صراحة دورا لهذه القوات.

وقالت “حتى اليوم، لم ننتظر أبدا أن يدافع عنا أحد… لقد دافعنا نحن النساء عن أنفسنا”.

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية