محليات

شاب الماني فصل من عمله بسبب منشوراته الداعمة لفلسطين

64 مشاهدة
شاب الماني فصل من عمله بسبب منشوراته الداعمة لفلسطين


برلين - واثق نيوز-  ريتا محليس-  لم يكن يوليان هونت يتوقع أن تؤدي منشوراته ومواقفه العلنية بشأن فلسطين إلى إبعاده عن مهنة أحبها لسنوات. لكن في 31 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تلقى اتصالاً من إدارة مدرسته غيّر مسار حياته المهنية، وانتهى بتسليمه قراراً بإيقافه الفوري عن العمل وإلزامه بتسليم مفاتيح المدرسة.
يقول يوليان، البالغ من العمر 35 عاماً، والذي كان يعمل حتى ذلك الحين مدرساً في مدرسة Neues Gymnasium بمدينة روسلسهايم، الواقعة بين ماينتس وفرانكفورت والمعروفة بارتباطها بشركة أوبل، إنه لم يدعُ في أي وقت إلى العنف، وإن ما عبّر عنه كان موقفاً إنسانياً نابعاً من قناعاته الدينية والأخلاقية، ومن قراءاته وأبحاثه حول فلسطين وإسرائيل، “الهجمات على كرامة الإنسان سأواصل وصفها بأنها كذلك وسأجرؤ على قول ما أؤمن به بوضوح، حين يضعني ضميري أمام اختبار”. يقول يوليان، ثم يؤكد :” فأنا في جوهري، بقيت بروتستانتياً”.
 غزة.. نقطة التحول
في أواخر صيف 2025، شارك يوليان في مظاهرة United4-Gaza في برلين، وفي تلك الفترة كان حسابه على إنستغرام متاحاً للعامة لفترة قصيرة، كان يتابع الصور ومقاطع الفيديو القادمة مباشرة من غزة عبر الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، ويقول إن هذه المشاهد أثرت فيه بشدة.
“أنا إنسان يتأثر بما يحدث”، يقول يوليان، موضحاً أن ما شاهده دفعه إلى التعبير بصورة أكثر وضوحاً عن موقفه تجاه الحرب على غزة والسياسة الإسرائيلية. آنذاك وجّه انتقادات حادة إلى حكومة بنيامين نتنياهو، ووصف سياستها تجاه غزة بأنها “إبادة جماعية”. ومن بين العبارات التي نشرها: “لفلسطين الحق في الدفاع عن نفسها، بما في ذلك ضد الاحتلال”.
ويقول إن هذه العبارة كانت بالنسبة إليه مرتبطة بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وهو حق معترف به في القانون الدولي، وكذلك حق الأشخاص الواقعين تحت الاحتلال في مقاومة القمع، مع التأكيد، بحسب موقفه، على أن القانون الدولي الإنساني ينطبق على جميع أشكال المقاومة.