محليات

محافظة القدس: بعد 57 عاماً على إحراق الأقصى، استهدافه يتواصل والقدس تواجه مخاطر متصاعدة

57 مشاهدة
محافظة القدس: بعد 57 عاماً على إحراق الأقصى، استهدافه يتواصل والقدس تواجه مخاطر متصاعدة
 
 القدس - واثق نيوز-  في الذكرى السابعة والخمسين لإحراق المسجد الأقصى المبارك، تستحضر محافظة القدس هذه الجريمة بوصفها محطة مفصلية في مسار الاستهداف الممنهج للقدس ومقدساتها، وتؤكد أن الحريق الذي أُضرِم في المسجد الأقصى في الحادي والعشرين من آب عام 1969 لم يكن حادثة معزولة، بل جزءاً من سياسة متواصلة تستهدف هوية المدينة ومكانتها الدينية والتاريخية والقانونية.
وبعد 57 عاماً، ما تزال القدس تواجه محاولات متصاعدة لفرض وقائع جديدة على الأرض وفي المقدسات، بما في ذلك الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى، وأداء الطقوس الدينية في باحاته، وتقييد وصول المصلين، وفرض إجراءات تمس الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه.
وتحذر المحافظة في بيان أصدرته الجمعة، من أن هذه الإجراءات تمثل مساساً مباشراً بحرمة المسجد الأقصى ومكانته، وتهديداً لهوية القدس وطابعها العربي والإسلامي والمسيحي.
وتؤكد محافظة القدس أن المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته البالغة 144 دونماً، هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة وعاصمة دولة فلسطين، وترفض المحافظة بصورة قاطعة جميع المحاولات الرامية إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، أو فرض التقسيم الزماني والمكاني، أو إدخال أدوات ومواد مرتبطة بطقوس دينية إلى باحاته، لما تمثله هذه الإجراءات من خرق واضح للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
كما تؤكد المحافظة أن استهداف المسجد الأقصى لا يمكن فصله عن السياسات الرامية إلى تغيير هوية القدس وتهجير سكانها الفلسطينيين وتقويض وجودهم في المدينة، مشددة على أن حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية وصون الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها مسؤولية وطنية وعربية وإسلامية ودولية مشتركة.
وفي هذه الذكرى، تثمن محافظة القدس الدور التاريخي للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وتؤكد أهمية مواصلة العمل من أجل حماية القدس ومقدساتها، وتعزيز التنسيق العربي والإسلامي والدولي لمنع أي إجراءات أحادية تهدف إلى تغيير هوية المدينة أو المساس بمكانة المسجد الأقصى ووظيفته الدينية.
وتدعو محافظة القدس المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والدول العربية والإسلامية، والمؤسسات والهيئات الدولية المعنية، إلى تحويل بيانات الإدانة والقلق إلى إجراءات سياسية وقانونية عملية تكفل وقف الانتهاكات، وحماية المقدسات، ومساءلة المسؤولين عنها، مؤكدة أن الحفاظ على المسجد الأقصى ليس شأناً فلسطينياً فحسب، بل مسؤولية دولية تمس السلم والأمن الإقليمي والدولي.
وستواصل محافظة القدس العمل من أجل حماية القدس ومقدساتها، والتمسك بحق الشعب الفلسطيني في مدينته وعاصمته، والتأكيد أن أي سلام عادل ودائم لا يمكن أن يقوم على تغيير هوية القدس أو المساس بمقدساتها أو فرض واقع جديد بالقوة على المسجد الأقصى المبارك.