القدس-واثق نيوز-كتب محمد زحايكة - تعرفت على مدرب وخبير فنون القتال حسام معايطة، منذ ان بدأت عملي في مكاتب صحيفة الفجر بشارع نابلس حيث كانت عائلة معايطة تسكن في منزل ملاصق تماما للجريدة وهناك أيضا تعرفنا على باقي أفراد هذه العائلة المقدسية الكريمة من أصول اردنية وخاصة شقيقه سفيان وشقيقته الراحلة سامية فارس معايطة وزوجها الأديب الكبير والشاعر علي الخليلي رحمه الله.
كنت ألتقي بالشاب الاسمر حسام ،صاحب الابتسامة اللامعة والشنب الاسمر المميز وهو يخطو إلى منزله بجوار الفجر أو في مكاتب الجريدة او أصادفه في شوارع القدس ونتبادل اطراف الحديث على السير السريع.. ؟! ولاحقا بدأت بالتعرف أكثر وتباعا على مجموعة مدربي القتال الحر من زملاء معايطة أمثال حسن حلواني والمرحوم هاني الحلبي وأسامة الشريف وضرغام عبد العزيز وتيسير شبانة وجمال قطامش وحسن المغربي وآخرين فيما كان قد تعرف قبل ذلك على الأخوة الحليسي عصام وعبد الناصر.
وبحكم علاقتي المحدودة بالمدرب حسام معايطة، لا أستطيع تكوين صورة دقيقة عن هذه الشخصية الرياضية التي لها بصمات في رياضة الدفاع عن النفس، فمعايطة ولا شك هو من المساهمين في تأسيس هذا الصرح الرياضي خصوصا بعد وقوع القدس في قبضة الاحتلال عام 1967.
وأنا بحكم مواكبتي للعمل الصحفي في مدينة القدس أطل بشكل خجول على رياضة الدفاع عن النفس ،إضافة إلى انني قد تلقيت تدريبات في هذا المجال على يد اكثر من مدرب بدء من عصام الحليسي ومرورا بحسن الحلواني في جامعة بيرزيت ايام الدراسة الجامعية وانتهاءا بأسامة الشريف مما اتيح لي التعرف على أبرز معلمي ومدربي الكراتية ورياضات الدفاع عن النفس ومنهم حسام معايطة.
وأذكر ان حسام معايطة كان قد افتتح في فترة زمنية ما ، مركز تدريب لهذه الرياضة الشعبية التي كان الشبان ولاحقا الشابات يقبلون عليها بكثرة، وكان مقر هذا المركز التدريبي في عمارة فندق فكتوريا بالقدس ويطل على عمارة نسيبة المهجورة "مول الدار" حاليا من ناحية الفندق الوطني، حيث زرت هذا المركز عدة مرات والذي تتلمذ فيه عدد من شبان جبل المكبر كان من أبرزهم حازم سليمان شقيرات على ما أذكر الذي حصل على الحزام الأسود على يد المعايطة وصار يدرب في نادي جبل المكبر في وقت متأخر.
وكان المدرب المعايطة فخورا بشباب جبل المكبر والسواحرة الذين تتلمذوا على يديه وكان يخبرني عن اعتزازه بهم وخاصة تلميذه المذكور.
وإضافة إلى كونه مدرب كراتيه، احتفظ حسام معايطة بمهنة بناء وصيانة الثلاجات التي تحتاج إلى شيء من الذكاء والصبر ربما اكتسبه من عالم لعبة الكراتيه التي تحتاج إلى صبر ونفس طويلين لاستكناه أسرارها العميقة وقدرتها الفذة على حماية متقنها من الاذى في حالة تعرضه إلى هجوم عنيف.
حسام المعايطة، ورغم حالة من التشظي أصابت الحركة الرياضية واقصد فنون الدفاع عن النفس في مرحلة ما، بسبب التنافس على الريادة في هذه اللعبة، الا انه بقي وفيا لتلاميذه وللعبة العالمية ولم يدخر جهدا في سقاية شجرة هذه الرياضة العظيمة التي ما زالت تحتل الصدارة بعد لعبة كرة القدم على مستوى العالم وما زالت تراود مخيال كل الشبان والفتيات في تعلمها واتقانها في زمن مختل، يستقوي فيه القوي على الضعيف ويصبح الانسان عرضة للتعدي لاتفه الأسباب.
كلما التقي بالمدرب حسام المعايطة، ألاحظ ابتسامته الوادعة وبريق عينيه، وكأنه يعاتبني على اهمالي للتطرق إلى فلسفة هذه اللعبة والى كل من خدمها وضحى من أجلها على ارض فلسطين، مبديا اعجابه بكتاباتي وتعليقاتي المرحة والساخرة التي تطيب للكثيرين.
حسام المعايطة، شئنا ام أبينا، من الصعب أن ننكر انه ساهم في بناء مداميك رياضة الدفاع عن النفس في القدس وفلسطين في حدود الامكانيات التي توفرت له مع كوكبة من زملائه العظام الذين أسسوا صرح هذه الرياضة المهمة في فلسطين حتى غدت في الصدارة ولها كيانية ملموسة وانجازات معتبرة.
تعالوا معا لنحيي هذه القامة الرياضية التي ما زالت تؤمن بأن الجودو والكراتيه للجميع وان لا أحد من المدربين مهما علا شأنه بامكانه احتكار هذه اللعبة الجميلة والفريدة.
رياضة



