القدس-محمد زحايكة-الخبير الرياضي ميشيل عصفور الذي تألق في عرين الأسود والنمور جمعية الشبان المسيحية او في شوارع القدس مع جمع من الرياضيين او عشاق الرياضة حيث يثور الجدل والنقاش حول الشأن الرياضي الفلسطيني والمقدسي خاصة.
عشق الرياضة والرياضيين ..
أهم ما يميز عصفور هو ابتسامته الحاضرة وكلامه الرقيق النابع من القلب وعطفه وحدبه على جميع الرياضيين دون تفرقة او تمييز، فهو يشعر الجميع بأنه الأخ الاكبر والأب الحاني لهم، فالكل عندما يتذكره كان "يطلطل" على ممارسي الرياضة والتدرب على أجهزة اللياقة البدنية في جمعية الشبان زمن المدرب الكبير ريمون زبانة وهو يراقب أداء التمارين بعينين تشعان بريقا معطرا بالتشجيع والمودة والفخر بالشبان والشابات الذين يمارسون الرياضة ويبنون اجساما صحية وطيعة ورشيقة .
وطالما شوهد مع الراصد الرياضي احمد البخاري، يتجولان في شارع صلاح الدين، والذي أطلق عليه أيقونة الرياضة الفلسطينية حيث أمضى زهاء 60 عاما في الحقل الرياضي، منها سنوات طويلة مديرا للدائرة الرياضية في جمعية الشبان المسيحية ومشرفا على النشاطات والفعاليات الرياضية في مختلف الألعاب الكروية وغيرها بحيث أصبح علامة ساطعة في المشهد الرياضي المقدسي والفلسطيني ومر من تحت يديه الالاف المؤلفة من الرياضيين في مختلف الألعاب الرياضية ونسج مع المئات منهم علاقات ودية مبنية على الحب والاحترام والتقدير .
الرياضة الفلسطينية ..فخرنا ..
والمشرف الرياضي الكبير عصفور، فخور بالرياضة الفلسطينية عموما وخصوصا الاجيال التي تربت في مباني وملاعب "الواي" على مدى عشرات السنين حيث لمعت نجومية العشرات من اللاعبين في اروقة جمعية الشبان المسيحية التي كانت الحاضنة الكبرى للمجهود الرياضي وبمثابة وزارة كاملة متكاملة للرياضة بشهادة العديد من نجوم ورموز الرياضة.
أيام زمان ..؟!
هذا الانسان المقدسي المعجون بعشق الرياضة على مدى الزمن، تشعر بحنينه إلى أيام الزمن الجميل للرياضة والرياضيين حيث العطاء بدون مقابل والاخلاص وروح التطوع الوثابة والعمل بروح الفريق الواحد، حيث كانت ميزانيات متواضعة ولكنها تترجم إلى فعاليات رياضية كبيرة في حجمها وتأثيرها وعلى مستوى الوطن ورغم الظروف غير الطبيعية لشعبنا ومؤسساته تحت الاحتلال.
أعمدة الرياضة في القدس ..
ميشيل عصفور الذي شارف على عقد الثمانينيات هو أحد اعمدة الرياضة في القدس وفي فلسطين، حمل هذا العبء على كاهله لاعبا ومديرا وخبيرا ومسؤولا وواصل السير على الدرب الطويل، لتكون حصيلة تجربته تلك البصمة الزاهية التي تركها على صفحة المشهد الرياضي مشعة ومضيئة ومبهرة بكل المقاييس. والمحطات التي عبرها في مشواره الطويل ومسيرته الحافلة غطاها الإعلام الرياضي بمختلف جوانبها وباتت سطورا من نور ومن ذهب خالص تتحدث عن نفسها وهي رصيده الجميل في هذه الحياة بعد هذا العمر المليء بالإنجازات والعطاء المثمر البناء في بناء الاجيال جيلا وراء جيل.
رياضة



