كتب: د.نزار طالب
في لحظة تختزل تاريخاً من الألم والأمل، تتجلى الصورة …
البطل الفلسطيني الناشئ يامن طاهر يتوشح ذهبية كأس العالم للكيك بوكسينغ، والمُتوِّج ليس شخصاً عادياً، بل البطل العالمي الدكتور نزار طالب، حامل ثلاث ذهبيات عالمية، ورئيس وفد فلسطين في البطولة المقامة حالياً في بانكوك.
لكن خلف هذا التتويج الرسمي، كان هناك مشهد أعمق ...
مصافحة صامتة، لكنها مُحمّلة بكل ما عجزت الكلمات عن قوله.
بطلٌ من جيل الأمس ينظر في عيني بطل من جيل اليوم، فيتبادلان الفهم دون حديث. يتأملان المسار ذاته الذي شقاه الرياضي الفلسطيني تحت الحصار، بقلة الموارد، وانعدام الدعم، والمعاناة التي تبدأ من قاعات التدريب المتواضعة إلى حدود المعابر المغلقة.
نزار طالب لم يسلّم فقط ميدالية، بل سلّم رسالة:
أن الوصول إلى المنصات العالمية في هذه الظروف ليس إنجازاً رياضياً فقط، بل فعل مقاومة وهوية وانتصار للكرامة الوطنية.
في تلك النظرة بين البطلين، حوار لا يسمعه أحد:
"نعرف يا بني، أن مجرد وقوفك هنا اليوم هو معجزة. وأن هذه الذهبية ليست فقط عن الفوز، بل عن فلسطين كلها… عن حقنا في الحياة، في الأمل، في أن نكون."
هذه المشاركة في كأس العالم لم تكن من أجل عدد مباريات أو جدول نتائج،
بل من أجل أن نقول للعالم:
"نحن هنا… نحن فلسطين… نحن شعب لا يُقصى عن منصات المجد."
يامن وعبود ونعمة ومؤمن ومجد ... وكل ابطالبنا … أنتم أبطال، وهذه الميداليات هي بداية طريق طويل من المجد، وأعدكم أننا سنكمل المسير.



