رام الله - واثق نيوز- توقعت دائرة الأرصاد الجوية أن يكون الجو اليوم الإثنين، شديد الحرارة جافا في معظم المناطق رطبا في المناطق الساحلية ويطرأ انخفاض طفيف على درجات الحرارة مع بقائها أعلى من معدلها العام بحوالي 4-5 درجات مئوية، والرياح غربية الى شمالية غربية معتدلة الى نشطة السرعة والبحر خفيف الى متوسط ارتفاع الموج.
في ساعات المساء والليل: يكون الجو صافياً بوجه عام لطيفا في المناطق الجبلية، والرياح غربية الى شمالية غربية معتدلة الى نشطة السرعة مع هبات قوية احياناً والبحر متوسط ارتفاع الموج الى مائج.
الثلاثاء: يكون الجو حاراً الى شديد الحرارة ويطرأ انخفاض طفيف اخر على درجات الحرارة مع بقائها أعلى من معدلها العام بحوالي 3 درجات مئوية، والرياح غربية الى شمالية غربية خفيفة الى معتدلة السرعة تنشط احياناً والبحر خفيف الى متوسط ارتفاع الموج..
الأربعاء: يكون الجو حاراً الى شديد الحرارة ولا يطرأ تغير على درجات الحرارة مع بقائها أعلى من معدلها العام بحوالي 3 درجات مئوية، والرياح جنوبية غربية الى شمالية غربية خفيفة الى معتدلة السرعة تنشط احياناً والبحر خفيف الى متوسط ارتفاع الموج.
الخميس: يكون الجو صيفيا ويطرأ انخفاض على درجات الحرارة لتصبح حول معدلها السنوي العام، والرياح جنوبية غربية الى شمالية غربية معتدلة السرعة تنشط احياناً والبحر خفيف الى متوسط ارتفاع الموج.
وحذرت دائرة الارصاد الجوية المواطنين، من خطر التعرض لأشعة الشمس المباشرة لفترة طويلة، خاصة في ساعات الذروة من الساعة 11 صباحاً الى 4 مساءً، وخطر اشعال النار في المناطق التي تكثر فيها الاعشاب الجافة.
نيويورك - واثق نيوز- طالب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، اليوم الأحد، حكومات العالم باتخاذ جميع أشكال الضغط الممكنة على سلطة الاحتلال الإسرائيلي لإيقاف المجازر بشكل دائم في قطاع غزة.
وشدد تورك، بحسب موقع أخبار الأمم المتحدة، على ضرورة اتخاذ الدول خطوات ملموسة لضمان امتثال الاحتلال الإسرائيلي لالتزاماته بتوفير الغذاء الكافي والاحتياجات الأساسية المنقذة للحياة لسكان غزة.
وأعرب عن غضبه إزاء المأساة اليومية "التي لا توصف" في غزة والضفة الغربية، وندد "بالدمار والقتل وتجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم يوما بعد يوم"، مضيفا أن "غزة أصبحت مشهدا بائسا للهجمات المميتة والدمار الكامل حيث يموت الأطفال أمام أعين العالم".
وأشار إلى أن أكثر من 200 ألف فلسطيني قتلوا أو جرحوا منذ السابع من تشرين الأول عام 2023 وفقا للمصادر الطبية في القطاع، أي ما يعادل نحو 10% من إجمالي عدد السكان، منددا بقتل أكثر من 300 من موظفي الأمم المتحدة أثناء أدائهم عملهم نتيجة العمليات العسكرية لقوات الاحتلال.
وأكد تورك جاهزية الأمم المتحدة لدعم الفلسطينيين في بناء دولتهم على أساس حقوق الإنسان وسيادة القانون، وقال: "عندما يحين ذلك الوقت ستكون البرامج المخصصة لدعم الضحايا والناجين من بين السبل المهمة نحو تحقيق العدالة والمساءلة".
الكاتبة : د. ايمان هريدي
مقدمة
الطباعة والسيادة في سياق بناء الدولة الفلسطينية
في سياقات النضال الوطني وتثبيت مؤسسات الدولة، تشكل البنية التحتية الثقافية والإعلامية أحد الأعمدة الحاسمة في صيانة الهوية وتعزيز الاستقلال. ومن بين أبرز تلك البنى تأتي المطبعة الوطنية بوصفها أكثر من مجرد منشأة تقنية، بل كرمز سيادي يعبر عن قدرة الدولة على إدارة خطابها المعرفي، وتأمين مستلزماتها التربوية والإدارية دون التبعية للآخر.
في الحالة الفلسطينية، كانت الحاجة إلى وجود مطبعة وطنية مطلبا مؤجلا لسنوات طويلة، فرضته الوقائع السياسية والاقتصادية المعقدة. ولم تكن دولة فلسطين، قبل العام 2022، تمتلك مطبعة حكومية سيادية تتولى طباعة الكتب المدرسية أو الوثائق الرسمية، ما جعل المؤسسات الرسمية تعتمد على مطابع خاصة، أو تضطر للتوجه للأسواق الخارجية، في ظل ظرف سياسي استثنائي تتحكم فيه سلطات الاحتلال الإسرائيلي بمنافذ الأرض والموارد.
ولهذا جاءت المطبعة الوطنية الفلسطينية كتحول نوعي، يحمل في طياته دلالة رمزية ومادية، وتعبيرا عن انبثاق مؤسسة جديدة من مؤسسات السيادة الوطنية. وقد عبر الرئيس محمود عباس عن هذه النقلة النوعية خلال افتتاح المطبعة بقوله:"التعليم، الصحة، الصناعة، الزراعة، إذا توفرت هذه الأشياء توفرت الدولة، ومثل هذه المطبعة هي من مكونات الدولة" – في تأكيد واضح على البعد السيادي لهذا المشروع.
الخلفية والسياق العام :
إن إقامة مطبعة وطنية في فلسطين لا يمكن قراءتها خارج الإطار العام للواقع الفلسطيني المركب. فمنذ نشأة السلطة الوطنية الفلسطينية منتصف التسعينيات، واجهت مشاريع التنمية المؤسسية تحديات معقدة، أبرزها السيطرة الإسرائيلية على الموارد والمعابر، وضعف التمويل، والانقسام الجغرافي والسياسي. وفي ظل هذا الواقع، لم يكن إنشاء مطبعة وطنية أمرا يسيرا، بل مشروعا مؤجلا لأكثر من عقدين، تزايدت الحاجة إليه مع تزايد الطلب على الكتب المدرسية والمطبوعات الرسمية.
إن غياب مطبعة حكومية كان يترك فراغا في منظومة الإعلام التربوي، ويؤدي إلى إهدار مئات الملايين من الشواقل سنويا في التعاقدات مع القطاع الخاص أو الاستيراد من الخارج، إضافة إلى مخاطر أمنية تتعلق بطباعة الوثائق السيادية خارج إطار رقابة الدولة.
المطبعة الوطنية كأداة للسيادة الثقافية والمعرفية :
من منظور علم السياسة وبناء الدولة، تعد المطابع الرسمية مكونا من مكونات "السيادة الثقافية"، وهي من أدوات الدولة في فرض خطابها، وترسيخ مفردات الهوية الوطنية، وتعزيز استقلالها المعرفي. فكما أن وجود جيش وطني ومصرف مركزي ومراكز إحصاء يعكس عناصر الحكم الذاتي، فإن امتلاك أدوات الطباعة يعد مؤشرا بالغ الدلالة على قدرة الدولة على التحكم في رسائلها الداخلية والخارجية، وعلى إدارة المعرفة والتعليم وفق سياستها الوطنية.
وبالتالي، فإن المطبعة الوطنية الفلسطينية ليست مجرد بنية إنتاجية، بل تمثل - رمزيا ووظيفيا - جزءا من البنية التحتية للسيادة. ولعل هذا ما قصده الرئيس "ابو مازن" حين أشار في افتتاحها إلى أن "هذه المطبعة ستكون على أرض الواقع، شاء من شاء وأبى من أبى"، في تحد واضح للهيمنة الإسرائيلية ومحاولات إنكار السيادة الفلسطينية.
الهوية الإعلامية ودور الوزير أحمد نجيب عساف في إعادة تشكيل الخطاب الرسمي الفلسطيني :
في سياق النضال الفلسطيني المتعدد الأوجه، برز الإعلام الرسمي بوصفه أحد الميادين الحيوية التي تسهم في صيانة الهوية الوطنية، وإعادة صياغة الرواية الفلسطينية بما ينسجم مع تطلعات الشعب نحو التحرر والاستقلال. وفي هذا المجال، يبرز دور الوزير أحمد نجيب عساف، المشرف العام على الإعلام الرسمي، باعتباره أحد أبرز المهندسين الفكريين والإداريين لهذا التحول المفاهيمي والمؤسساتي في وظيفة الإعلام الفلسطيني.
لقد أسس عساف رؤية إعلامية جديدة، تجاوزت النموذج التقليدي للإعلام الرسمي كجهاز ناقل للخطاب السياسي، إلى تصوره ك"فاعل استراتيجي" في بناء السردية الوطنية، وتثبيت مفردات الهوية الثقافية والسياسية الفلسطينية. ومن هذا المنطلق، لم يعد الإعلام الرسمي مجرد أداة للتواصل، بل أصبح – وفقا لهذه الرؤية – رافدا لاستمرارية الهوية الوطنية، ومنبرا للكلمة والصورة التي تنطق بلسان فلسطيني مستقل عن الأجندات الخارجية.
في أحد المنتديات الإعلامية الدولية، أشار عساف إلى أن "الرواية الفلسطينية انتصرت على رواية الاحتلال"، مؤكدا أن هذا الإنجاز لم يكن نتاج مجهود فردي أو خطاب عاطفي، بل حصيلة جهد رسمي مؤسسي منسق، استند إلى شبكات إعلامية متعددة المنصات، ونجح في إيصال الصوت الفلسطيني إلى المجال الإعلامي الدولي، رغم محاولات التهميش والتشويه الممنهجة.
وقد انعكست هذه الرؤية في مشروع المطبعة الوطنية الفلسطينية، الذي مثل امتدادا طبيعيا لهذه الاستراتيجية الإعلامية. فالمطبعة، بوصفها مؤسسة سيادية، أصبحت قادرة على إنتاج الكتب المدرسية، والجريدة الرسمية" الحياة الجديدة "، والمطبوعات الحكومية، بكود سردي فلسطيني خالص، وبعيد عن التبعية لأية قوى إعلامية خارجية، وهو ما يعد تطورا مفصليا في قدرة الدولة الفلسطينية على إدارة رسالتها التربوية والسياسية من داخل مؤسساتها الوطنية.
منحة الهند : توطيد البعد المؤسسي للعساف كفاعل دبلوماسي وتنموي ..
لا يمكن فهم هذا التحول دون التوقف عند البعد المؤسسي والدبلوماسي الذي مثله عساف، من خلال قدرته على بناء جسور شراكة دولية استراتيجية دعمت المشروع من جذوره. ففي عام 2019، تسلم الوزير عساف الدفعة الأولى من منحة مالية قدمتها جمهورية الهند لإنشاء المطبعة الوطنية، بقيمة 2.5 مليون دولار من أصل 5 ملايين، وهو ما يعكس ثقة دولية واضحة في قدرته المؤسسية على إدارة مشاريع سيادية حساسة ضمن إطار حكومي منظم وشفاف.
وتشير تقارير وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" إلى أن الوزير عساف اعتبر أن الهدف الاستراتيجي من هذه المبادرة ليس تقنيا أو اقتصاديا فقط، بل يتمثل في جعل الإعلام الوطني صوتا حضاريا يعكس تطلعات ومعاناة الشعب الفلسطيني، وينقل صورة إنسانية صادقة للعالم. ومن هذا المنطلق، صور عساف المطبعة الوطنية كأداة استراتيجية تخدم الإعلام والتعليم والصحة، وتعمل على ترسيخ مفهوم السيادة الثقافية، بوصفها أحد أركان الدولة العصرية.
القدرات التقنية والإنتاجية :
تشير بيانات الاعلام الرسمي الفلسطيني إلى أن المطبعة الوطنية تم تجهيزها بأكثر من 30 ماكينة طباعة حديثة ومتنوعة، تغطي احتياجات المؤسسات الحكومية، من طباعة الكتب المدرسية، إلى الوثائق الرسمية، إلى الصحف اليومية. من بين هذه الماكينات، توجد ماكينة رئيسية تتميز بقدرتها الفائقة، إذ تبلغ سرعتها:
1 مليون ورقة في الساعة
10,000 كتاب في الساعة
3 كتب مدرسية في الثانية
ما يعني أن المطبعة قادرة على إنتاج 14 مليون كتاب سنويا، وهو رقم يتجاوز احتياجات الطلبة الفلسطينيين البالغ عددهم أكثر من مليون ونصف المليون تلميذ.
من جهة أخرى، تتولى المطبعة طباعة ما يزيد على 500 نوع من المطبوعات الرسمية التي كانت تطبع خارجيا سابقا، مثل الفواتير الضريبية، الشهادات، التقارير الوزارية، والنشرات التوعوية، وغيرها، مما أسهم في ترشيد النفقات العامة، وضمان السرية السيادية للمحتوى الحكومي.
الطباعة بوصفها سلاحا سرديا وسائطيا في رؤية عساف :
ليست المطبعة الوطنية مؤسسة إنتاجية فحسب، بل ركيزة ثقافية تسهم في نشر المعرفة، وصون الذاكرة الوطنية، وتعزيز التعليم الرسمي. إن الطباعة ليست مجرد تقنية، بل أداة سيادية لنقل المعنى والمعرفة، وهذا ما أكد عليه الوزير أحمد عساف، حين وصف المطبعة بأنها: " رافد لاستمرار وصيرورة الهوية الوطنية الفلسطينية، ومنبر للكلمة والصورة تنطق بلسان فلسطيني".
من خلال طباعة الكتب المدرسية والمناهج التربوية محلييا، تكرس فلسطين قدرتها على توجيه خطابها التربوي، دون تدخل خارجي. كما تسهم المطبعة في توثيق الهوية الثقافية من خلال طباعة الكتب التاريخية، والوثائق الأرشيفية، والمجلات الوطنية، والصحف الرسمية مثل جريدة "الحياة الجديدة".
من منظور عساف ، ليس لوجود مطبعة وطنية قيمة إلا إذا حفزت إضافة محتوى لتشكيل الهوية "هnarrative". ففي مقال ثقافي بارز، ركز على أن الإعلام هو أكثر من الإعلام؛ إنه تمكين ل"الرواية" عبر الشعر والمسرح والمهرجانات ودعم الفنون الوطنية. الإعلام الرسمي بات عرضا دائما للشباب الفلسطيني والفنانين الذين يسهمون في إعادة صياغة الرؤية الفلسطينية، بعيدا عن السردية الصهيونية القائمة. وهذا التوجه تمت ترجمته عمليا عبر طباعة المناهج والتقارير والكتب التي تحمل "narrative" فلسطينية بصرية، مستقلة، وغير منحازة لأي أجنده خارجية.
الشراكة مع القطاع الخاص والتنمية المستدامة في مشروع المطبعة الوطنية :
في فلسفة بناء الدولة الحديثة، لا تكتمل معادلة التنمية المستدامة دون شراكة فاعلة بين القطاع العام والقطاع الخاص. وبهذا الإدراك، حرص الوزير أحمد نجيب عساف، المشرف العام على الإعلام الرسمي، على توجيه مشروع المطبعة الوطنية الفلسطينية ليأخذ طابعا تشاركيا لا إقصائيا، مؤكدا منذ المراحل الأولى أن الهدف من تأسيس هذه المؤسسة السيادية لا يتمثل في خلق كيان تنافسي يضعف دور المطابع الخاصة، وإنما في تأسيس مظلة وطنية شاملة تعمل بتكامل مع القطاع الخاص لتلبية احتياجات السوق الفلسطيني على أسس مهنية وسيادية.
لقد شدد عساف مرارا على أن المطبغة الوطنية ليست منافسا، بل "مظلة للقطاع الخاص"، بما يعكس فهما دقيقا لديناميكيات السوق المحلي، ومراعاة للتوازن بين الدور السيادي للدولة ومرونة القطاع الخاص في الابتكار والتشغيل. وفي هذا الإطار، توجهت إدارة المشروع إلى تطوير نموذج مؤسسي تشاركي، يقوم على:
· تدريب الكوادر المحلية في مجال الطباعة والتصميم والإخراج الصحفي وفقا لأحدث المعايير التقنية العالمية؛
· نقل الخبرات المكتسبة من المشروع إلى العاملين في المطابع الخاصة، ما يسهم في رفع سوية الكفاءة المهنية الوطنية؛
· تحفيز بيئة الطباعة المحلية على التحديث التكنولوجي، من خلال استثمار روح التنافس الإيجابي المستند إلى الكفاءة لا إلى الاحتكار؛وفتح المجال أمام تعاقدات مشتركة لتلبية احتياجات الوزارات والمؤسسات، بحيث تكون المطبعة الوطنية جهة داعمة عند الحاجة لا بديلا دائما.
من هذا المنطلق، لا ينظر إلى المطبعة بوصفها مؤسسة حكومية مغلقة، بل كمنصة تنموية متعددة الوظائف، تجمع بين السيادة الفنية والمعرفية، ومرونة الانخراط في السوق. هذا التكامل بين الدولة والقطاع الخاص يعد إحدى أبرز سمات النموذج الفلسطيني في التنمية، خاصة في ظل المعوقات التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الحركة التجارية والموارد المالية.
وبالعودة إلى منظور الاقتصاد السياسي للتنمية المستدامة، فإن ما حققته المطبعة الوطنية يتجاوز البعد الإنتاجي المباشر (أي طباعة الكتب والمطبوعات الرسمية)، ليشمل:
· خفضا ملموسا في النفقات الحكومية على الطباعة التي كانت تنفذ في الخارج أو عبر عقود مرتفعة الكلفة؛
· تحفيزا لسوق الطباعة الوطني بما يتجاوز منطق الربح القصير إلى بناء قطاع معرفي يمتد إلى التعليم والإعلام والصحة؛
· توفير فرص عمل فنية ومهنية في مجالات التصميم، التشغيل، الصيانة، والتدريب، مما يسهم في تقليص البطالة في قطاعات شبابية حيوية؛
· وتعزيزا للبنية التحتية الإعلامية الثقافية التي تمثل أساسا لتكريس الهوية الوطنية، ودعم الإنتاج المعرفي الفلسطيني.
إن هذا التوجه التشاركي الذي قاده عساف، يعكس رؤيته إلى الدولة بوصفها كيانا متكامل الوظائف، لا ينفصل فيه البعد السيادي عن الاقتصادي، ولا الثقافي عن الاجتماعي. فالمطبعة الوطنية بهذا المعنى، ليست مجرد مؤسسة طباعة، بل منصة سيادية تنموية تعمل على إعادة هيكلة قطاع الطباعة في فلسطين ضمن منظور نهضوي شامل، يراعي مبادئ الاستقلال المعرفي، والانفتاح على السوق، والتكامل مع المجتمع المدني والقطاع الخاص.
سابعا: تحديات التنفيذ وآليات تجاوزها – دراسة في الإدارة العامة لمؤسسة سيادية ناشئة :
لم يكن إنشاء المطبعة الوطنية الفلسطينية مجرد مسعى تقني أو إجراء روتيني ضمن سياقات العمل الحكومي، بل شكل تحديا مؤسساتيا مركبا على المستويات السياسية والإدارية والتعاقدية. إذ جاءت ولادة هذا المشروع في بيئة تنظيمية شديدة الحساسية، تشهد فيها البنية الإدارية الفلسطينية تداخلا في الصلاحيات وتعددا في الجهات ذات العلاقة، إلى جانب الإكراهات الخارجية المرتبطة بالتمويل والسيطرة السياسية المفروضة من الاحتلال.
اصطدم المشروع باشتراطات اتفاقية التمويل الموقعة مع الحكومة الهندية، والتي اشترطت أن يتم طرح العطاءات وتنفيذ التوريدات عبر السوق الهندي، ما ترتب عليه سلسلة من التعقيدات القانونية والإجرائية. هذا الشرط، رغم ما وفره من تمويل مقدر (5 ملايين دولار أمريكي)، إلا أنه خلق فجوة زمنية بين التصور المؤسسي الفلسطيني وبين متطلبات الجهات المانحة، ما استدعى قدرة تفاوضية وتنظيمية عالية لتسوية الخلافات الإجرائية دون المساس بجوهر المشروع أو تأجيل تنفيذه إلى أجل غير معلوم.
جاءت جائحة كورونا لتضيف بعدا غير متوقع من التعطيل، إذ تزامنت مع مراحل البناء، والتركيب الفني، والتدريب التقني للعاملين، ما تسبب في تأخير وصول المعدات، وتعطيل الورشات التدريبية، وإرباك الجدول الزمني للتشغيل التجريبي.
ورغم تعقيد هذه المصفوفة من التحديات، إلا أن المشروع تمكن من تجاوز الاختناقات البنيوية، بفضل عاملين رئيسيين:
الرعاية المباشرة من مؤسسة الرئاسة الفلسطينية، التي وفرت الغطاء السياسي اللازم، وذللت العقبات البيروقراطية من خلال إصدار التعليمات الحاسمة للتنسيق بين الجهات المعنية، والتسريع في الإجراءات الجمركية والإدارية؛
الإشراف التنفيذي والميدااني من الوزير أحمد نجيب عساف، الذي قام بدور محوري في التنسيق مع الجهات الهندية، وضبط العلاقة مع المؤسسات الفلسطينية، ومتابعة الجوانب التقنية والتشغيلية، بما يعكس نموذجا ناجحا في الحوكمة التنفيذية للمشاريع السيادية.
إن نجاح المشروع في الوصول إلى مرحلة التشغيل الكامل منتصف عام 2022 يعد مؤشرا نوعيا على قدرة الإدارة الفلسطينية، في ظل الاحتلال والانقسام، على إنتاج مؤسسات سيادية متماسكة، قادرة على مجابهة التحديات البنيوية والطارئة، وتحقيق أهدافها ضمن أطر زمنية قابلة للقياس.
وبذلك، فإن تجربة المطبعة الوطنية الفلسطينية، من زاوية التحديات التنفيذية، تقدم نموذجا دراسيا قيما في التخطيط الاستراتيجي في البيئات المعقدة (Complex Environments)، حيث تتقاطع السياسة بالتمويل، وتتنازع الصلاحيات الإدارية مع الطموحات السيادية، ليبقى الإنجاز في النهاية مرهونا بوجود قيادة مؤسساتية ذات رؤية، كما جسدها الوزير عساف.
الطباعة كأداة للسيادة في الفكر السياسي المعاصر :
من منظور الفكر السياسي وتاريخ الدولة الحديثة، تشكل أدوات الطباعة إحدى أكثر مكونات السيادة تعبيرا عن عمق الاستقلال الرمزي والمعرفي للدولة. فمنذ اختراع الطباعة في القرن الخامس عشر، أدركت الأنظمة السياسية الناشئة أن السيطرة على أدوات إنتاج الخطاب توازي في أهميتها السيطرة على الأرض والموارد. الطباعة لم تكن مجرد وسيلة تقنية، بل تحولت إلى ذراع استراتيجي في بناء الهوية الوطنية وصياغة الوعي الجمعي، ما جعلها موضع تنافس واحتكار من قبل السلطات الحاكمة عبر التاريخ.
في السياق الفلسطيني، تكتسب هذه المعادلة بعدا وجوديا. إذ لا ينحصر الصراغ مع الاحتلال الإسرائيلي في الجغرافيا، بل يمتد إلى مجالات الرواية، والمناهج، واللغة، والمعرفة. لذلك، فإن امتلاك القدرة على طباعة المناهج التربوية، والجريدة الرسمية، والوثائق السيادية داخل منشأة وطنية، وبإشراف مؤسساتي فلسطيني، يعد فعلا سياديا من الطراز الأول، لا يقل أهمية عن امتلاك الأرض أو الدفاع عنها.
فالوعي الجمعي، كما الأرض، عرضة للاحتلال والمصادرة؛ وطباعة الرواية الوطنية داخل فلسطين هو شكل من أشكال التحرر الرمزي، ومقاومة الهيمنة الخارجية على أدوات التكوين الثقافي والمعرفي للمجتمع الفلسطيني.
خاتمة: نحو مؤسسة سيادية مستدامة – قراءة في الرؤية المؤسسية للوزير عساف :
لا يمكن فهم المطبعة الوطنية الفلسطينية بمعزل عن الرؤية المؤسساتية التي قادها الوزير أحمد نجيب عساف، المشرف العام على الإعلام الرسمي. لقد تجاوزت مساهمته حدود الإشراف الإداري، لتمثل نموذجا لقيادة استراتيجية متعددة الأبعاد، جمعت بين وضوح التصور السياسي، ودقة التنفيذ الإداري، وفهم معمق للبنية الثقافية والإعلامية الوطنية.
تجسد المطبعة الوطنية اليوم تحولا من الاعتماد إلى الاعتماد الذاتي، ومن التبعية إلى الاستقلال، ومن الاستيراد إلى الإنتاج المعرفي المحلي. فهي ليست مجرد منشأة طباعية، بل مؤسسة سيادية شاملة، تنخرط في تطوير قطاعات التعليم، والإعلام، والثقافة، من خلال بنية تحتية حديثة، ونظم تشغيل فعالة، وإرادة سياسية مؤمنة بالمعنى العميق للسيادة.
لقد مثل عساف، من خلال هذا المشروع، نموذجا لمثقف الدولة وصانع السياسات، الذي يدرك أن الإعلام ليس فقط مرآة للواقع، بل أداة لإعادة تشكيله. ومن هذا المنطلق، فإن المطبعة الوطنية تمثل مرحلة متقدمة في مشروع بناء الدولة الفلسطينية، ليس بالمعنى المؤسساتي فحسب، بل أيضا بالمعنى الثقافي والهوياتي، حيث الرواية الوطنية تطبع وتروى بيد فلسطينية، ومن أرض فلسطينية.
إنها ليست نهاية الطريق، بل بدايته، نحو تكريس سيادة معرفية واقتصادية متكاملة، تكون فيها الكلمة المطبوعة خط دفاع أول عن الكرامة الوطنية. حمى الله فلسطين
تل ابيب- واثق نيوز- دعا وزير الشتات الإسرائيلي عميحاي شيكلي، الأحد، إلى اغتيال قادة حركة حماس المتواجدين في قطر.
جاء ذلك في مقابلة أجرتها اليوم الأحد، إذاعة "كول باراما" المحلية مع الوزير المنتمي إلى حزب "الليكود" بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
في مستهل حديثه، تناول شيكلي ما اسمته إسرائيل "الهدنة الإنسانية" في قطاع غزة، قائلا: "الهدنة الإنسانية ليست شاملة للقطاع بأكمله، ولا يوجد وقف لإطلاق النار".
ومضى بزعمه: "نحن عند مفترق طرق منذ أن تراجعت حماس عن نيتها المضي في الصفقة، بسبب حملة دولية ناجحة جدا من وجهة نظرهم حول موضوع التجويع (بغزة)، وعلى إسرائيل أن تفكر في المسار الذي ستسلكه."
وقال شيكلي: "رأيي، حتى قبل سفر رئيس الوزراء (الإسرائيلي بنيامين نتنياهو) إلى الولايات المتحدة (في وقت سابق من الشهر الجاري)، هو أنني أعارض أي اتفاق جزئي".
وأشار شيكلي إلى موقفه الداعي إلى القيام "بخطوة عسكرية كبيرة" في شمال القطاع، وقال: "موقفي يختلف عما تتجه إليه الحكومة، يجب التوجه إلى خطة حسم تشمل السيطرة على شمال القطاع، فلا يجب أن تكون هناك أي إمدادات ولا كهرباء ولا ماء ولا أي سكان إلى الشمال من محور نتساريم (يفصل شمال القطاع عن جنوبه)".
دعا شيكلي بشكل صريح إلى تصفية قادة حماس المتواجدين في قطر، قائلًا: "يجب على إسرائيل أن تصفي قادة حماس في قطر بشكل قاطع. لماذا تنعم قطر بالحصانة؟ الذراع الدعائية لحماس تقيم في قطر".
ستوكهولم - واثق نيوز- أدان المركز السويدي الفلسطيني باشد العبارات عملية القرصنة الإسرائيلية التي استهدفت سفينة "حنظلة"، المحملة بمساعدات إنسانية رمزية، أثناء محاولتها كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
وأشار المركز في بيان رسمي صادر عنه، إلى ما حدث يمثل "انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي"، خاصةً أن السفينة كانت مدنية وتحمل ناشطين سلميين، من بينهم صحفيون وأطباء ومحامون وطاقم طبي تطوعي.
ووصف البيان الاعتداء بأنه "عمل إجرامي"، هدفه إفشال جهود التضامن الإنساني الدولي، خاصةً أن السفينة كانت تحمل أدوية وأغذية واحتياجات للأطفال، في محاولة لتجسيد رمزية تضامنية مع الشعب الفلسطيني المحاصر في غزة.
وأوضح المركز أن السفينة انطلقت في مهمة إنسانية ضمن، وتم اعتراضها بالقوة رغم إعلان منظميها احترامهم الكامل للقوانين الدولية.
وأكد رئيس المركز السويدي الفلسطيني السيد أحمد سليمان على استنكاره الكامل للاستيلاء العسكري على سفينة مدنية سلمية، ودعا للإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع من كانوا على متن السفينة، وطالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل وإدانة ما قام به الاحتلال الاسرائيلي، باعتبارها انتهاكًا صارخًا لحرية الملاحة والعمل الإنساني.
جنيف - واثق نيوز- أكدت منظمة الصحة العالمية أن معدلات سوء التغذية في غزة وصلت مستويات مثيرة للقلق.
وأضافت، في بيان، اليوم الأحد، أن سوء التغذية يسلك مسارا خطيرا في غزة ويظهر بالارتفاع الحاد بعدد وفيات الشهر الجاري.
وأضافت أن معظم وفيات سوء التغذية كانت قبل وصول المستشفيات أو بعد وقت قصير وكانت الأجساد هزيلة جدا.
وأكدت "الصحة العالمية" أن الحصار المتعمد على غزة وتأخير المساعدات تسبب بفقدان أرواح كثيرة، مشيرة إلى أن ما يقارب واحدا من كل خمسة أطفال دون سن الخامسة في مدينة غزة يعاني سوء تغذية حاد.
القاهرة - واثق نيوز-أطلق "بيت الزكاة والصدقات" المصري، القافلة الإغاثية الحادية عشرة ضمن حملته الدولية "أغيثوا غزة"، وذلك بتوجيهات من شيخ الأزهر الشريف، المشرف العام على بيت الزكاة والصدقات، أحمد الطيب.
وقال الأزهر الشريف، في بيان له، اليوم الأحد، إن القافلة ستتجه إلى قطاع غزة محمّلة بآلاف الأطنان من المواد الغذائية والإغاثية إلى جانب 1000 خيمة مجهزة بالكامل لإيواء الأسر التي فقدت مساكنها جراء العدوان.
وأوضح البيان أن هذه القافلة تأتي امتدادا لسلسلة القوافل التي أطلقها "بيت الزكاة والصدقات" منذ بداية العدوان والتي بلغ عددها 10 قوافل حتى الآن، مشيرا إلى أن القافلة الجديدة تركز بشكل خاص على تلبية احتياجات النساء والأطفال في ظل ما يعانونه من تهجير وقلة موارد ونقص شديد في المستلزمات الأساسية.
وأضاف أن القافلة تضم أدوية ومستلزمات طبية، وألبان أطفال، وحفاضات، ومنتجات العناية الصحية، إلى جانب ملابس وبطاطين ومواد غذائية جافة ومعلّبة، فضلا عن مياه صالحة للشرب، سعيا إلى توفير سبل الحياة الكريمة للفئات الأكثر تضررا وضعفا داخل القطاع.
القدس-أحمد جلاجل-واثق نيوز-عقد الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين – فرع القدس، اجتماعًا موسعًا ضم رؤساء النقابات القطاعية ورؤساء الدوائر التنظيمية التابعة للفرع، وذلك في مقر الاتحاد بمدينة القدس، بحضور ممثلين عن الأمانة العامة للاتحاد العام، بهدف مناقشة آخر التطورات العمالية وتوحيد الرؤى النقابية لمواجهة التحديات الراهنة.
وافتتح الاجتماع أمين سر الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين – فرع القدس فوزي شعبان، بكلمة ترحيبية عبّر فيها عن اعتزازه بعقد هذا اللقاء الهام، مؤكدًا على أن الاتحاد في القدس يواصل جهوده رغم الظروف المعقدة والصعوبات التي يواجهها العمال والنقابيون في المدينة المحتلة.
وشدّد شعبان على أهمية التكاتف بين النقابات وتفعيل دورها في الميدان من أجل حماية حقوق العمال وتحسين ظروفهم، وتعزيز الدور الاجتماعي والاقتصادي للنقابات داخل المجتمع المقدسي.
وخصّ شعبان بالترحيب ضيوف الأمانة العامة للاتحاد، وعلى رأسهم يعقوب فراح، رئيس نقابة الغزل والنسيج، وفايز أصلان، من قيادات العمل النقابي، مشيرًا إلى أن حضورهم يحمل دلالة واضحة على دعم الأمانة العامة لمسار العمل النقابي في القدس، ويؤكد وحدة الجسم النقابي الفلسطيني.
وشهد الاجتماع مشاركة فعالة من أعضاء المجلس اللوائي ورؤساء النقابات والدوائر، ومن أبرز الحضور: المهندس ضياء الدين الحسيني، عضو المجلس اللوائي، رئيس نقابة الصناعات الهندسية الكهربائية والميكانيكية، ورئيس دائرة العلاقات العامة للفرع، هشام الهنيني، عضو المجلس اللوائي، رئيس نقابة البتروكيماويات، أحمد عطية، عضو المجلس اللوائي، رئيس دائرة الحد الأدنى للأجور، سامي فرحات، عضو المجلس اللوائي، رئيس دائرة الصحة والسلامة المهنية، خالد غرابلي، رئيس نقابة المطابع والنشر والإعلام، نادر مشاهرة، رئيس نقابة النقل والمواصلات، ورئيس دائرة التشغيل، حازم صلاح، رئيس الدائرة القانونية، عمر دعيس، رئيس نقابة الخدمات الصحية، ورئيس دائرة دعم الصناعات الوطنية، ثائر عويسات، رئيس نقابة البناء والأخشاب.
وخلال الاجتماع، أعلن أمين سر الفرع عن البدء بتفعيل عمل الدوائر التخصصية في الاتحاد بشكل منهجي ومدروس، مؤكدًا أن المرحلة القادمة ستشهد إطلاق أولى المؤتمرات الخاصة بدائرة الشباب ودائرة المرأة، نظرًا لأهميتهما الحيوية في ضخ دماء جديدة في العمل النقابي، وتمكين المرأة العاملة من لعب دور فاعل في الدفاع عن حقوقها ورفع وعيها النقابي والمهني، وتم التأكيد على ضرورة إشراك فئات الشباب والنساء في صياغة السياسات النقابية، وتوفير بيئة تنظيمية جاذبة ومستدامة لهذه الفئات .
كما تناول الاجتماع عدة محاور رئيسة، من أبرزها: ضرورة تكثيف الحملات التوعوية داخل مواقع العمل لتعريف العمال بحقوقهم النقابية، العمل على توسيع عضوية الاتحاد في قطاعات جديدة، وتحديث قاعدة بيانات المنتسبين، تنشيط العلاقات مع المؤسسات الدولية والحقوقية لتسليط الضوء على معاناة العمال المقدسيين، وتطوير برامج الدعم الاجتماعي للعاملين المتضررين من الوضع الاقتصادي والسياسي القائم.
وفي ختام الاجتماع، أكد الحاضرون على أهمية مواصلة هذه اللقاءات التنسيقية بشكل دوري، لما تحمله من أثر إيجابي على وحدة العمل النقابي، وعلى قدرة الاتحاد على التصدي للتحديات المتزايدة التي تواجه الطبقة العاملة في مدينة القدس.
كما شدد المشاركون على تمسكهم بالثوابت النقابية والوطنية، وعلى استمرار العمل بروح جماعية من أجل حماية حقوق العمال المقدسيين وتعزيز صمودهم في مدينتهم رغم كل المعيقات.
يافا-واثق نيوز-بدأت قيادات فلسطينية داخل الخط الأخضر إضرابًا عن الطعام اليوم الأحد، استجابةً لدعوة لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، رفضًا لحرب الإبادة والتجويع في قطاع غزة.
وأوضحت لجنة المتابعة أن الإضراب سيستمر ثلاثة أيام بحيث يُختتم يوم الثلاثاء المقبل عند الساعة الرابعة عصرًا، بتنظيم وقفة احتجاجية قبالة السفارة الأميركية في "تل أبيب".
وشارك في الإضراب رؤساء سلطات محلية فلسطينية داخل الخط الأخضر، وشخصيات شعبية وأكاديمية، ويقام في مقر "رابطة شؤون عرب يافا" في مدينة يافا.
وجاء الإضراب عن الطعام بعد مظاهرة في سخنين يوم الجمعة الماضي، هي الأكبر التي تنظمها الجماهير الفلسطينية داخل الأخضر، ووقفة احتجاجية في حيفا قمعتها شرطة الاحتلال واعتقلت 24 من المشاركين فيها.
يأتي ذلك بينما بدأ 10 قيادات فلسطينية، إلى جانب شخصيات من الحراكات الشعبية، إضرابًا عن الطعام في رام الله يوم الخميس الماضي، رفضًا لحرب التجويع التي يشنها الاحتلال في غزة.
ومن بين المشاركين في الإضراب، أحمد غنيم، أمين سر المؤتمر الوطني الفلسطيني، وعمر عساف، أمين سر المؤتمر الشعبي الفلسطيني، وممدوح العكر، عضو المؤتمر الوطني الفلسطيني، ونبيل عبد الرازق، عضو المؤتمر الشعبي الفلسطيني.
يُذكر أن وزارة الصحة في غزة، أعلنت يوم الأحد، تسجيل 6 حالات وفاة جديدة، بينهم طفلان، خلال الـ24 ساعة الماضية نتيجة المجاعة وسوء التغذية، ليرتفع العدد الإجمالي لضحايا التجويع إلى 133 حالة وفاة، من بينهم 87 طفلًا.
برلين- طالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بوقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة. وعبر عن قلقه البالغ من الكارثة الإنسانية التي يعيشها المدنيون الفلسطينيون في القطاع، داعياً في الوقت نفسه إلى إيصال مساعدات إنسانية عاجلة وآمنة إلى سكان غزة.
وفي وقتٍ سابق، واجه المستشار الألماني فريدريش ميرتس، ضغوطاً متزايدة من داخل ائتلافه الحاكم ، لتبنّي موقف أكثر حزماً تجاه إسرائيل ، في ظل التصعيد العسكري في قطاع غزة، بحسب ما نقلت وكالة "رويترز".
ووفقاً للوكالة، طالب عدد من المسؤولين الألمان في الائتلاف بانضمام برلين إلى بيانٍ وقّعته 29 دولة غربية، دان القتل غير الإنساني للفلسطينيين ودعا إلى وقف فوري للحرب.
ورغم تصاعد الانتقادات داخل ألمانيا لسلوك إسرائيل في غزة، غابت برلين بشكل لافت عن البيان المشترك الذي أصدره الاتحاد الأوروبي ودول بينها بريطانيا وفرنسا يوم الاثنين.
وتأتي مطالبة ميرتس بوقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية بشكل غير مسبوق، نتيجة العدوان الإسرائيلي المتواصل منذ أشهر، والذي أسفر عن سقوط عشرات آلاف الشهداء والجرحى، معظمهم من النساء والأطفال، وتدمير واسع للبنية التحتية والمرافق الصحية.
أمستردام-وكالات-أدرجت الوكالة الوطنية للأمن في هولندا، إسرائيل للمرة الأولى، ضمن قائمة الدول التي تُشكّل تهديداً للأمن القومي الهولندي، رغم البُعد الجغرافي بين البلدين الذي يُقدّر بنحو 3300 كيلومتر (تفصل بينهما 7 دول).
جاء ذلك في تقرير صادر عن "المنسق الوطني للأمن ومكافحة الإرهاب" (NCTV)، نقلته وكالة "الأناضول"، بعنوان: "تقييم التهديدات من الجهات الدولية الفاعلة".
ويتناول التقرير محاولات إسرائيل التأثير على الرأي العام والسياسة الهولندية، عبر حملات تضليل إعلامي. وأشار إلى وثيقة وزّعتها وزارة إسرائيلية العام الماضي على صحافيين وسياسيين هولنديين عبر قنوات غير رسمية، تضمنت معلومات شخصية "غير مرغوب بها" عن مواطنين هولنديين، عقب تظاهرات مناهضة للفلسطينيين في أمستردام.
كما حذّر التقرير من تهديدات إسرائيلية وأميركية متزايدة للمحكمة الجنائية الدولية، مقرها لاهاي، مؤكداً أن ذلك يعرّض عمل المحكمة للخطر، ويضع على هولندا مسؤولية حماية هذه المؤسسات.
وفي 2024، كشفت تحقيقات صحافية عن حملة إسرائيلية استمرت 9 سنوات، استخدمت فيها أدوات مراقبة وتهديد ضد مسؤولي المحكمة الجنائية.
ورغم هذه الضغوط، أصدرت المحكمة في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الحرب السابق يوآف غالانت، بتهم ارتكاب جرائم حرب في غزة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تصاعد التوترات السياسية والقانونية الدولية المتعلقة بالعدوان الإسرائيلي المستمر على الفلسطينيين، خصوصاً في قطاع غزة.
ويواجه الاحتلال اتهامات خطيرة أمام المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، تشمل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، إضافة إلى دعوى إبادة جماعية.
بيت لحم-واثق نيوز-نظمت جامعة دار الكلمة في مدينة بيت لحم، مراسم تسليم الشهادات لخريجي الفوجين السادس عشر والسابع عشر من طلبتها، بحضور كل من القس البروفيسور متري الراهب مؤسس الجامعة ورئيسها، ونواب الرئيس والهيئتين الإدارية والأكاديمية، والخريجين.
واستُهلت مراسم تسليم الشهادات التي تولى عرافتها الأستاذ عنان حمد، من أعضاء الهيئة الأكاديمية في الجامعة، بالنشيد الوطني الفلسطيني والوقوف دقيقة صمت ترحماً على أرواح الشهداء.
وألقى القس البروفيسور متري الراهب مؤسس جامعة دار الكلمة ورئيسها كلمته خاطب فيها الخريجين بقوله: أيتها الخريجات العزيزات، أيها الخريجون الأعزاء، إذ تتركون هذا المكان، فإن المكان لن يترككم، فلقد نهلتم هنا من بواطن الكتب، والأهم، أنكم تعلمتم كيف تفكرون، كيف تحلمون، وكيف تخططون لمستقبل افضل، ليس كالعابرين بين الكلمات، بل كمن يصنع ويترك في هذا العالم أثرا".
وأضاف: "أيتها الخريجات، أيها الخريجون، إن جيلكم لأمام تحدٍ وجودي: أن نكون أو لا نكون، يحاول الاحتلال بكل ما أوتي من جبروت ألا يبقي لشعبنا أي أثر، ففي غزة دمر الجامعات، قصف المدارس، حطم المتاحف، وها هو يحاول أن يشتت شملنا بتطهير عرقي ممنهج، في الضفة الغربية يشن حرباً على المخيمات كي يمحو أثر النكبة الأولى وحق العودة، فالحرب اليوم هي على الأثر. قد يدمر الاحتلال بعضاً من آثارنا، ولكنه لن يقدر على محو الأثر. فأثر الفراشة لا يزول."
واختتم كلمته قائلاً: " إلى الأساتذة أقول: لكم تحية وفاء من القلب، فما كان لهذه الفراشات أن تحلق من دون أياديكم البيضاء، وإلى أولياء الأمور الكرام رغم غيابهم أقول: لكم منا تحية إجلال فما كان لهذه الفراشات أن تزهو من دون دعمكم المستمر، واخيراً للخريجات والخريجين الأعزاء نقولها بكل فخر واعتزاز: مبارك لكم هذا الإنجاز، ومبارك عليكم هذا التفوق... وكلنا ثقة أنه سيخرج من بينكم رواد يزينون سماء فلسطين كالفراشات في الفضاء، ومبارك للوطن الذي يزهو ويعلو بكم."
وفي ختام مراسم تسليم الشهادات سلّم كل من القس البروفيسور متري الراهب والدكتورة نهى خوري نائب رئيس جامعة دار الكلمة للشؤون الأكاديمية، الشهادات، حيث نادى الأستاذ عنان حمد خريجي كلية الدراسا العليا والبحث العلمي، وخريجي كلية التصميم والهندسة، وخريجي كلية الفنون، وخريجي كلية الإدارة الثقافية، وخريجي الكلية التقنية المجتمعية.
تل ابيب-ترجمة : عصمت منصور-وقّع وزير المالية الاسرائيلي المغرق بالتطرف، بتسلئيل سموتريتش، على قرار حجز إضافي لمئات ملايين الشواكل من أموال السلطة الفلسطينية، لصالح تعويض عائلات قتل ابناؤها في عمليات نفذها فلسطينيون .
وبحسب بيان بهذا الخصوص، فإن سموتريتش وقّع على حجز وتنفيذ إضافي لما يقارب 177 مليون شيكل من أموال السلطة الفلسطينية، وستُحوّل هذه الأموال مباشرة لعائلات القتلى، في خطوة جديدة ضمن السياسة التي يقودها منذ تولّيه منصبه.
وحتى الآن، تم حجز وتحويل مئات ملايين الشواكل لتعويض ضحايا العمليات وعائلاتهم، إلى جانب مليارات أخرى تم حجزها لسداد ديون مستحقة على السلطة الفلسطينية.
وتأتي عملية التحويل الحالية في إطار القرار الاستراتيجي الذي تم اتخاذه في وقت سابق من هذا العام، والقاضي بوقف كامل لتحويل الأموال إلى السلطة الفلسطينية.
يُشار إلى أن هذا هو الشهر الثاني على التوالي الذي لا تحوّل فيه إسرائيل الأموال للسلطة، وذلك على خلفية ما وصفته بـ”التحريض المستمر، دفع الرواتب للأسرى، والتورط المباشر وغير المباشر في عمليات عدائية”.
وقال سموتريتش: “المال الذي يُخصّص للإرهابيين لن يصل للسلطة الفلسطينية – طالما أنا وزير المالية. هذه ليست فقط حقنا، بل واجبنا الأخلاقي والوطني. سنواصل الخصم، الحجز، وتحويل الأموال لمن يستحقونها حقًا – لعائلات ضحايا العمليات العدائية” . حسب تعبيره .
انقرة - واثق نيوز- قالت رئيسة جمعية الهلال الأحمر التركي، فاطمة مريتش يلماز، إن مشاهد التجويع الإسرائيلي للفلسطينيين في غزة تُعبّر عن "انتهاك منهجي للقانون الدولي الإنساني وجريمة حرب موثقة مكتملة الأركان".
وفي مقابلة مع وكالة الأناضول، أوضحت مريتش يلماز أن "كل من ينظر إلى سكان غزة اليوم يرى الهزال الشديد في أجسادهم والإنهاك على وجوههم".
وأضافت: "ما يجري لا يحتمله ضمير بشري، وهذه ليست مجرد أزمة إنسانية بل جريمة حرب موثقة".
وأكدت أن سكان القطاع، وبينهم نساء وأطفال، يواجهون خطر الموت جوعًا تحت الحصار الإسرائيلي المستمر والقصف المتواصل.
وشددت على أن البيانات الصادرة عن برنامج الأغذية العالمي تشير إلى أن واحدا من كل ثلاثة أشخاص في غزة لم يتناول الطعام لعدة أيام، في حين تؤكد منظمة الصحة العالمية انهيار النظام الصحي تماما.
وتابعت: "نحن أمام كارثة تتصاعد كل يوم. لم يعد الجوع محصورا بالأطفال فقط، بل بات الكبار أيضا يقتربون من حافة المجاعة. وغياب الطعام سيؤدي إلى انهيار المناعة، ثم إلى وفيات جماعية".
وأشارت مريتش يلماز إلى أن المساعدات التركية، خصوصًا المواد الغذائية واللحوم المعلبة، لا تزال عالقة على المعابر بسبب الحصار، قائلة: "نحو 450 ألف علبة من لحوم الأضاحي لا يمكن إدخالها منذ أكثر من 4 أشهر. والمطلوب فورًا هو فتح المعابر دون شروط".
وختمت بالتحذير من صمت المجتمع الدولي، قائلة: "ما نراه في غزة ليس فقط معاناة، بل صرخة يجب أن يسمعها العالم. الصمت إزاء هذا الجوع هو تواطؤ".
باريس - واثق نيوز- في محاولة منه لمواجهة صمت العالم ولا مبالاته وتواطؤ الإعلام الغربي في الإبادة الجماعية بقطاع غزة، اختار الفنان الجزائري أبو الحق أبينا نصرة القضية الفلسطينية وأهالي القطاع عبر رسم لوحات تخلد ذكرى ضحايا الإبادة فيه.
وحمل أبينا فرشاته إلى ميادين العاصمة الفرنسية باريس، ورسم وجوه ضحايا الإبادة في القطاع الفلسطيني، متنقلا بلوحاته بين المظاهرات الداعمة لفلسطين.
واعتبر أبينا أنه سخر موهبته "حتى تبقى ملامح وصور الشهداء باقية ومحفورة في الذاكرة، ولتظل القضية الفلسطينية حاضرة في الوعي العالمي".
وأنهى أبينا لوحتين، واحدة تعود للطفلة الفلسطينية هند رجب، التي قُتلت على يد القوات الإسرائيلية في 29 يناير/ كانون الثاني 2024، ولوحة أخرى تصور مشاهد من حرب الإبادة الإسرائيلية المتواصلة على غزة منذ 22 شهرا.
ولا يعد أبينا مجرد مشارك عابر في المظاهرات المناهضة للإبادة الجماعية في غزة والتي تنظم في باريس بين الحين والآخر، ففي كل مرة يشارك في إحدى المظاهرات، يحمل في يده اللوحتين، محاولا التذكير بالضحايا القطاع الفلسطيني.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حرب إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة، بدعم أمريكي، أكثر من 204 آلاف فلسطيني بين قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين.
أمضى الفنان الجزائري 65 ساعة من العمل لإتمام اللوحتين، حيث يحاول بهما "إنقاذ أرواح الشهداء من النسيان عبر الفن"، وفق تعبيره.
وفي حديثه للأناضول، قال الرسام الجزائري إنه شارك في فعاليات داعمة لفلسطين، منذ كان في الثالثة عشرة من عمره.
لكنه اعتبر أن مشاركاته الحالية بهذه الرسومات "تهدف للتأكيد على أن فلسطين صامدة، وستبقى حية سواء أراد الاحتلال الإسرائيلي ذلك أم لا".

وفي سياق متصل، انتقد الفنان الجزائري الصورة الإعلامية المنحازة للإسرائيليين، لاسيما عبر الوسائل الإعلامية الغربية.
وقال للأناضول: "الإسرائيليون يُصورون في الإعلام على أنهم بشر طبيعيون يذهبون إلى السينما ويتناولون الطعام، بينما يتم إظهار الفلسطينيين الذين سُرقت أرضهم على أنهم برابرة. هذا التناقض دفعني لأرسم وجوه الضحايا، لعلّ صورة واحدة تنقذهم من الطمس".
وأضاف: "ما يحدث في غزة ليس مجرد عدوان، بل إبادة جماعية، والأسوأ من ذلك أن عددا كبيرا من الحكومات والمؤسسات الإعلامية يشاركون فيها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، بما فيهم الحكومة الفرنسية والرئيس إيمانويل ماكرون."
وأوضح أبينا أنه يعمل حاليًا مع مجموعة فنانين على تنظيم معرض فني يبرز "المجازر الإسرائيلية في غزة" يتضمن رسومات لنساء ورجال قضوا تحت القصف الإسرائيلي للقطاع الفلسطيني.
كما أكد أبينا خلال حديثه على أن لوحاته "ليست مجرد تعبير فني، بل أداة تذكير واحتجاج على الواقع الذي يعيشه أهل غزة".
وعن الطفلة هند رجب، قال الفنان الجزائري: "لقد وثّقوا لحظة مقتلها بالصوت والصورة، ورسمت وجهها لأنها تمثل جميع الأطفال الفلسطينيين الذين يُقتلون اليوم دون أن يُذكر اسمهم في الإعلام الأوروبي أو تُعرض صورهم. هؤلاء هم شهداء الظل".
و"هند رجب" طفلة فلسطينية كانت في عمر 5 سنوات حين قتلها الجيش الإسرائيلي مع 6 من أقاربها بقصف سيارة لجأوا إليها جنوب غربي مدينة غزة في 29 يناير 2024.
وتابع: "أوروبا تحمل عقدة ذنب تجاه ما ارتكبته بحق اليهود خلال الحرب العالمية الثانية، لكن الفلسطينيين ليس لهم أي علاقة بتلك الجرائم، ومن غير المقبول أن يدفعوا الثمن".
وفي حديثه للأناضول، لفت أبينا إلى أن الفن والسينما والأدب "أدوات ضرورية في مقاومة التعتيم".
وأردف: "لا يمكن أن نقف متفرجين على هذه الإبادة. كل شخص لديه وسيلته، وأنا أستخدم الفرشاة لرسم من غابت صورهم عن العالم".
وحول لوحاته، أشار إلى أنه مزج فيها رموزا متعددة "حملت رسائل عميقة"، تنوعت بين الطبيب والصحفي إلى الأم الحاضنة لطفلها، ومن حنظلة (أيقونة فلسطينية وهي أشهر الشخصيات التي رسمها ناجي العلي في كاريكاتيراته) إلى مفتاح العودة، ومن غصن الزيتون إلى دفتر مدرسي يمثل الطفولة المغتالة.
وختم الفنان الجزائري بالقول: "نرسم الشهداء حتى لا يُمحون من الذاكرة، ورغم كل محاولات الطمس، إلا أن فلسطين ستبقى حيّة بالصور، وبالوجدان الإنساني".
سلّم وزير الحكم المحلي سامي حجاوي، 5 سيارات كهربائية للحركة، وذلك لصالح خمسة مجالس خدمات مشتركة في كل من محافظات: نابلس، وطوباس، والقدس، والخليل، وبيت لحم.
ويأتي ذلك ضمن مشروع فلسطين خضراء الممول من الحكومة البلجيكية، من خلال الوكالة البلجيكية للتنمية "Enabel"، بالتنسيق والتعاون مع الإدارة العامة لمجالس الخدمات المشتركة في الوزارة.
جاء ذلك خلال الفعالية التي أقيمت، اليوم الأحد، في مقر الوزارة بمدينة رام الله، بحضور وكيل الوزارة رائد مقبل، ومدير البرامج في الوكالة البلجيكية للتنمية في فلسطين بارت فاندير بلايتسي، وطاقم من الوزارة، وممثلين عن مجالس الخدمات المستفيدة.
وأكد حجاوي أن الفعالية اليوم تأتي انسجاما وتطبيقا للمبادرة الحكومية المتمثلة في التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة، بهدف التحول نحو الاقتصاد الأخضر من خلال الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة، وبالتالي تقليل النفقات التشغيلية المترتبة على مجالس الخدمات.
وأشار إلى أن هذا التدخل يعد الأول من نوعه لصالح مجالس الخدمات المشتركة في الوقت الحالي، وسيتم العمل خلال المستقبل القريب على زيادة عدد مجالس الخدمات المستفيدة، وتوسيع مجالات الدعم لتمكين تلك المجالس من أداء المهام والواجبات المطلوبة منها على النحو الأمثل.
بدوره، أكد بلايتسي أهمية هذا الدعم الذي يحظى باهتمام كبير، نظرا لخصوصيته ونوعيته المتمثلة في الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة، والاستمرار في دعم المجالس نظرا لحجم التحديات الكبيرة التي تواجهها.
وقدم ممثلون عن مجالس الخدمات المستفيدة شرحا مفصلا عن طبيعة استخدام هذه السيارات والفائدة المرجوة منها وآلية استخدامها.