إسطنبول – وكالات-أفاد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان بأن القوات الإسرائيلية دمرت نحو 400 منزل في حي الزيتون شرقي مدينة غزة، خلال ستة أيام من الهجمات العسكرية المكثفة، باستخدام روبوتات مفخخة وغارات جوية.
وأوضح المرصد في بيان له أن "قوات الاحتلال تعمل منذ 11 أغسطس/آب الجاري على تسوية حي الزيتون بالأرض ضمن عملية عسكرية واسعة النطاق، عبر تفجير المنازل بواسطة روبوتات مفخخة وقصفها بالطائرات الحربية".
وأشار إلى أن هذا التصعيد يأتي في سياق خطة إسرائيلية معلنة للسيطرة الكاملة – وغير القانونية – على مدينة غزة، وتهجير سكانها إلى مناطق محدودة في جنوب القطاع، إلى جانب مئات الآلاف من النازحين من شمال غزة، والذين يُقدر عددهم بنحو مليون شخص.
وأضاف أن "القوات الإسرائيلية تستخدم طائرات مسيّرة من نوع كوادكوبتر لتطويق المربعات السكنية في الحي، وإجبار المدنيين على المغادرة تحت تهديد السلاح، بينما تتقدم الآليات العسكرية تحت غطاء ناري كثيف وتتمركز في محيط شارع 8 ومفترق دُولة ومناطق البرعصي وعليين".
وبحسب المرصد، فقد أدى القصف إلى نزوح أكثر من 90 ألف مدني من سكان الحي، في ظل غياب مبررات عسكرية للهجوم، حيث لم تُسجل اشتباكات في المنطقة مؤخرًا. وأكد أن "تدمير هذا العدد من المنازل تم بعد إخلائها من السكان، باستخدام وسائل تفجير آلية بشكل منهجي، ما يدل على أن الهدف ليس عسكريًا، بل ترهيب السكان ودفعهم إلى التهجير القسري".
وحمّل المرصد المجتمع الدولي مسؤولية ما يجري، مؤكداً أن ما يحدث في حي الزيتون – أحد أكبر أحياء غزة – يندرج ضمن سياسة إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى "استكمال جريمة الإبادة الجماعية ومحو المدن الفلسطينية"، من خلال التدمير الشامل للبنية التحتية ومقومات الحياة الأساسية.
وحذّر من أن استمرار العدوان الإسرائيلي وسعيه لإحكام السيطرة الكاملة على مدينة غزة، يهدد بوقوع مجازر جماعية ويمثل فصلًا جديدًا من الإبادة الجماعية بحق المدنيين، مؤكدًا أن صمت المجتمع الدولي وتواطؤ بعض الدول يوفر الغطاء لاستمرار هذه الجرائم.



