لندن –وكالات-أعلنت حركة "الدفاع عن هيئة المحلفين" أن ألف شخص سجّلوا للمشاركة في وقفة عصيان مدني مرتقبة في ساحة البرلمان البريطاني يوم 6 سبتمبر/أيلول الاقدم، رفضاً لتجريم حركة "بالستاين أكشن" بموجب قوانين الإرهاب، واحتجاجاً على ما وصفوه بالإبادة الجماعية في غزة.
وتأتي هذه المبادرة بعد أسبوع من احتجاج مماثل شهد مشاركة مئات الأشخاص، رفعوا لافتات داعمة للحركة، من بينها: "أعارض الإبادة الجماعية، وأدعم بالستاين أكشن". وقد اعتُقل خلاله 532 متظاهراً، في واحدة من أكبر حملات الاعتقال الجماعي التي تنفذها الشرطة البريطانية في يوم واحد منذ عقود.
وبحسب بيانات الشرطة، فإن من بين المعتقلين في الاحتجاج الأخير، 259 شخصاً تجاوزوا سنّ الستين، من بينهم نحو 112 تجاوزوا السبعين عاماً، بما في ذلك أطباء، قساوسة، وقاضٍ وضابط متقاعد. وقد انتقدت منظمات حقوقية كمنظمة العفو الدولية ومنظمة "الحرية" هذه الاعتقالات، ووصفتها بـ"المفرطة وغير المتناسبة"، معتبرة أن قوانين الإرهاب تشكّل تهديداً خطيراً على حرية التعبير.
وفي هذا السياق، قالت هدى عموري، المؤسِّسة المشاركة لحركة "بالستاين أكشن"، عبر مواقع التواصل: "النظام ينهار عندما يقاومه الآلاف"، في إشارة إلى الزخم الشعبي المتنامي رغم قمع السلطات.
من جهته، حذر الوزير البريطاني السابق بيتر هاين من تبعات قمع الحركة، واعتبر أن حكومة المملكة المتحدة "تضع نفسها في مأزق". وأعرب عن قلقه من ردة الفعل الرسمية، قائلاً: "اعتقال قضاة وأطباء سابقين بسبب احتجاجات سلمية ومقارنتهم بإرهابيين أمر لا يُصدّق". وأضاف: "إذا تم إسقاط الحظر قانونياً، فسيكون ذلك بمثابة إنقاذ للحكومة أيضاً".
يُذكر أن هاين، وهو من رموز النضال ضد الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، كان من بين ثلاثة أعضاء في مجلس اللوردات عن حزب العمال صوتوا ضد حظر "بالستاين أكشن"، إلى جانب شخصيات قانونية ونقابية بارزة.
بدورها، صرحت شامي تشاكرابورتي، النائبة عن حزب العمال، لصحيفة "الإندبندنت"، أن "حظر الحركة قد يتحوّل إلى خطأ سياسي جسيم"، محذّرة من تكرار سياسة القمع التي أثارت احتجاجات جماهيرية في عهد مارغريت تاتشر.
وأكدت أن "الحضور اللافت لكبار السن في هذه الاحتجاجات يعكس عمق الدعم الشعبي وصدق المشاعر"، مشددة على أن الملاحقات القضائية المفرطة قد تؤجج التوترات المجتمعية وتُثقل كاهل الشرطة دون جدوى.



