تل ابيب-ترجمة-ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن رئيس الأركان أيال زامير رسم، خلال اجتماع مع قادة قيادة المنطقة الجنوبية وسلاح الجو، ملامح خطة عسكرية واسعة للسيطرة على مدينة غزة، في خطوة تمهيدية للانتقال من مرحلة التخطيط العام إلى التخطيط التفصيلي خلال الأيام المقبلة. واشارت الاذاعة الى ان هذه الخطة، التي تحظى بغطاء من الكابينيت، لا تعكس فقط توجهاً ميدانياً بل تحمل أبعاداً سياسية وإنسانية ستؤثر على مسار الحرب الإسرائيلية التي شرع بها الجيش الإسرائيلي ضد غزة بعد السابع من أكتوبر 2023.
وحسب الاذاعة فقد حرص زامير على التأكيد أن الحفاظ على سلامة "المخطوفين" يأتي في رأس أولويات الجيش، وهو ما يفرض على العمليات الميدانية قيوداً تكتيكية. كما أشار إلى أن استدعاء ما بين فرقة وفرقتين من جنود الاحتياط لن يكون على حساب الاستقرار العملياتي، إذ ستتم عمليات تبديل للقوات لتفادي الإنهاك.
وتتضمن الخطة إخلاءاً منظماً للسكان قبل دخول قلب المدينة، في محاولة لتقليل الخسائر بين المدنيين غير المشاركين. وهذا البند، إلى جانب الالتزام بالقانون الدولي وتوفير ظروف إنسانية مناسبة للمُخلى سبيلهم، يعكس رغبة الجيش في تقديم صورة مغايرة للانتقادات الدولية التي طالت عملياته السابقة. وفي البعد الميداني، يلتزم الجيش بالحفاظ على 75% من مساحة القطاع التي سيطر عليها ضمن عملية "مركبات جدعون"، بما يعني عدم تكرار سيناريو الانسحابات التي أضعفت السيطرة في جولات سابقة.
يذكر ان تحليل المعطيات التي أوردها ضابط رفيع يبرز معضلة أساسية: القدرة على استيعاب مليون فلسطيني في "مناطق إنسانية" خلال شهرين فقط، عبر نقلهم إلى مناطق الوسط والمواصي، وهو تحدٍّ لوجستي وسياسي في آن واحد. وهذه العملية، المقرر استكمالها بحلول أكتوبر/تشرين اول القادم ، تواجه احتمالية تسلل مسلحين وسط النازحين، ما قد يخلق بيئة عملياتية متغيرة وغير متوقعة.
ويعترف الجيش الاسرائيلي بصعوبة إخلاء كامل السكان، إذ أظهرت تجارب سابقة بقاء مئات الآلاف داخل المدينة، ما يخلق تماساً دائماً بين القوات والمدنيين، ويعقّد من قواعد الاشتباك. أما على الصعيد الأمني، فالتقديرات تشير إلى أن حماس ستنتقل بعد فقدان السيطرة المباشرة إلى تكتيكات حرب العصابات، مستهدفة القوات داخل المناطق المحتلة، وهو ما يفرض تحدياً طويل الأمد للحفاظ على السيطرة الفعلية.
الجدول الزمني: حرب ممتدة حتى 2026
حتى أكتوبر 2025: استكمال الإخلاء وتجهيز المناطق الإنسانية.
أكتوبر 2025: بدء السيطرة على مدينة غزة ودخول وسطها.
ديسمبر 2025 – يناير 2026: إتمام السيطرة الكاملة.
ومن زاوية التحليل الاستراتيجي، يشير هذا الجدول إلى أن الخطة لا تهدف فقط لحسم ميداني، بل لإدارة حرب استنزاف طويلة، وهو ما يعني أن الحرب الإسرائيلية التي شرع بها الجيش الإسرائيلي ضد غزة بعد السابع من أكتوبر ستُمدد تلقائياً عدة أشهر، مع ما يحمله ذلك من تبعات سياسية وعسكرية على الجبهتين الداخلية والخارجية.



