تل ابيب-غزة - كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أن قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية عبّروا خلال جلسة مطوّلة للمجلس الوزاري المصغر (الكابنيت) يوم الخميس الماضي، عن رفضهم الصريح لخطة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن احتلال كامل لقطاع غزة، معتبرين أن هذه الخطوة قد تعرض حياة الأسرى الإسرائيليين للخطر دون تحقيق مكاسب ملموسة.
وشمل الرفض كلاً من رئيس أركان الجيش إيال زامير، ورئيس مجلس الأمن القومي تساحي هنغبي، ورئيس جهاز الموساد ديدي برنياع، ونائب رئيس جهاز الشاباك، بالإضافة إلى اللواء احتياط نيتسان ألون المسؤول عن ملف الأسرى والمفقودين. وقد أجمع هؤلاء على أن هناك بدائل أكثر فعالية تقوم على الضغط العسكري دون اللجوء إلى احتلال كامل.
وخلال الجلسة، عبّر هنغبي، أحد المقربين من نتنياهو، عن استغرابه من التمسك بموقف "الكل أو لا شيء"، في ظل تدهور الوضع الإنساني للأسرى، وقال: "لست مستعداً للتخلي عن فرصة إنقاذ عشرة رهائن على الأقل فوراً". كما أيد موقف رئيس الأركان في رفضه للخطة المقترحة.
ورغم المعارضة من القيادات الأمنية، صوّتت أغلبية "الكابنيت" لصالح خطة "السيطرة التدريجية" على مدينة غزة، مع الاستمرار في تقديم المساعدات للمناطق غير المنخرطة في القتال، وهي خطة لاقت انتقادات دولية من دول أبرزها ألمانيا، بريطانيا، وأستراليا.
وعبرت مصادر أمنية إسرائيلية للصحيفة أن الخطة لا تعني بالضرورة احتلال غزة بالكامل، مشيرة إلى أن تنفيذها قد يُؤجل حتى أكتوبر المقبل، وقد يُعاد تقييمها أو إيقافها في أي وقت نتيجة للضغوط الدولية والداخلية المتزايدة.
في السياق نفسه، تصاعدت الاحتجاجات داخل إسرائيل، خاصة من أهالي المختطفين الذين دعوا لمزيد من التحركات الشعبية والضغط على الحكومة من أجل إتمام صفقة لإطلاق سراح أبنائهم. كما وقع أكثر من 2300 فنان ومثقف إسرائيلي على عريضة تطالب بوقف الحرب ورفض استمرار معاناة المدنيين في غزة، ما دفع وزير الثقافة ميكي زوهار لمهاجمتهم واتهامهم بالخيانة.



