واشنطن "أسوشييتد برس"-كشف النقاب اليوم، أن قطر ومصر تعملان على بلورة مقترح جديد لوقف الحرب في قطاع غزة، يتضمن إطلاق سراح جميع المحتجزين الإسرائيليين، سواء الأحياء أو القتلى، مقابل انسحاب الجيش الإسرائيلي الكامل من القطاع وإنهاء العدوان المستمر منذ أشهر.
ونقلت "أسوشييتد برس" عن مسؤولين عربيين، أحدهما منخرط في المفاوضات والآخر مطلع على تفاصيلها، أن المقترح يحظى بدعم كبير من الدول الخليجية، التي تبدي قلقاً متزايداً من خطر زعزعة الاستقرار الإقليمي في حال أعادت إسرائيل احتلال غزة.
ويعمل الوسيطان المصري والقطري، بحسب التقرير، على إطار تفاوضي جديد لمعالجة النقاط الخلافية، خاصة قضية سلاح حركة "حماس". وذكرت "أسوشييتد برس" أن المقترح يتضمن صيغة "تجميد السلاح"، أي احتفاظ الحركة بسلاحها دون استخدامه، مع دعوة الحركة إلى التنازل عن السلطة في القطاع.
كما أشار أحد المسؤولين إلى تشكيل لجنة فلسطينية عربية ستتولى إدارة شؤون غزة والإشراف على إعادة الإعمار، تمهيداً لإقامة إدارة فلسطينية جديدة مزودة بقوات أمن مدربة بدعم من دولتين حليفتين للولايات المتحدة، لم يُكشف عن اسميهما.
وفي حين لم تصدر أي تصريحات رسمية من قطر أو مصر، نقلت الوكالة عن قيادي في حركة "حماس"، طلب عدم الكشف عن اسمه، أن الحركة لم تتلقَّ بعد تفاصيل حول المبادرة الجديدة.
من جهتها، أفادت قناة "13" العبرية أن بروتوكولات داخلية من الاجتماعات الأمنية الإسرائيلية الأخيرة كشفت أن وقف الحرب كان ممكناً في وقت سابق، لكن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رفض الصفقة المقترحة. وذكرت القناة أن قادة المؤسسة الأمنية رأوا أن من الممكن إبرام اتفاق لإطلاق المحتجزين واستئناف الحرب لاحقاً إن لزم الأمر.
وفي السياق ذاته، وافق الكابينت الإسرائيلي على خطة نتنياهو لاحتلال غزة، والتي تتضمن – وفق تسريبات – تسليم القطاع لقوات عربية لاحقاً. غير أن مسؤولاً أردنياً أكد لوكالة "رويترز" أن الدول العربية لن تدعم أي ترتيبات لا تحظى بموافقة الفلسطينيين أنفسهم، مشدداً على ضرورة أن تتم إدارة القطاع من خلال مؤسسات فلسطينية شرعية.
وفيما تتصاعد التهديدات بشن عملية عسكرية شاملة على مدينة غزة، حذرت الأمم المتحدة من كارثة إنسانية مرتقبة، مع تزايد مؤشرات المجاعة ونزوح السكان، وسط خطط إسرائيلية لإجلاء المدنيين من المدينة بحلول أكتوبر المقبل، وفق ما نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول إسرائيلي.



