غزة -واثق نيوز-حذّرت حركة "حماس"، اليوم الجمعة، الاحتلال الإسرائيلي من تداعيات خطته المعلنة للسيطرة على مدينة غزة وتهجير سكانها، ووصفتها بأنها "مغامرة إجرامية" لن تمرّ دون رد، مشددة على أن هذه الخطوة "لن تكون نزهة وستكلف الاحتلال ثمناً باهظاً".
وفي بيان لها، اعتبرت الحركة أن مصادقة المجلس الوزاري المصغّر (الكابينت) على خطة احتلال غزة وإجلاء سكانها تمثل "جريمة حرب متكاملة الأركان"، وتعكس استمرار الاحتلال في سياسات الإبادة والتهجير القسري، مضيفة أن "نتنياهو وحكومته ماضون في أوهام سياسية لن تتحقق، وأن المقاومة الفلسطينية وشعبنا عصيان على الانكسار أو الاستسلام".
وشدد البيان على أن استبدال الاحتلال لمصطلح "احتلال" بـ"سيطرة" لا يغير من الواقع القانوني للجريمة، بل يمثل محاولة مكشوفة للهروب من المسؤولية الدولية، واعترافاً ضمنياً بانتهاك اتفاقيات جنيف.
وأكدت "حماس" أن الخطة الإسرائيلية تُظهر تجاهلاً واضحاً لمصير الأسرى الإسرائيليين، وتكشف أن انسحاب الاحتلال من جولة المفاوضات الأخيرة كان بهدف المضي نحو التصعيد العسكري. وأشارت إلى أنها قدّمت مرونة كبيرة في جهود وقف إطلاق النار، ولن تتردد في اتخاذ خطوات تفضي إلى صفقة شاملة للإفراج عن الأسرى ووقف العدوان.
وفي السياق ذاته، حمّلت الحركة الإدارة الأميركية المسؤولية الكاملة عن تغطية جرائم الاحتلال عبر دعمها السياسي والعسكري، ودعت الأمم المتحدة والمحاكم الدولية إلى تحمّل مسؤولياتها والتحرك الفوري لوقف المخطط.
من جانبها، أكدت فصائل المقاومة أن "غزة لن تُدار من تل أبيب أو أي عاصمة أجنبية"، محذرة من أن أي محاولة لاحتلال القطاع ستقابل بـ"رد قاسٍ"، وأن الاحتلال "واهم إذا اعتقد بإمكانية إعادة فرض السيطرة على غزة".
وجاءت هذه التصريحات في أعقاب مصادقة الكابينت الإسرائيلي على خطة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو للسيطرة الأمنية على مدينة غزة، بالتزامن مع تهجير سكانها إلى مناطق أخرى. وتهدف الخطة إلى محاصرة مقاتلي "حماس" داخل المدينة وشنّ هجوم بري، مع إقامة إدارة مدنية لا تتبع للحركة ولا للسلطة الفلسطينية.



