تولين - جنوب لبنان-استشهد طفل لبناني يبلغ من العمر 11 عامًا وأصيب والده بجراح، جراء غارة شنها الطيران الإسرائيلي المسيّر على بلدة تولين الواقعة جنوب لبنان، في استمرار للتصعيد العسكري والانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله.
وأفادت مصادر إعلامية لبنانية بأن الشهيد هو الطفل عباس مرعي عوالة، وقد استهدفت الغارة مرآب منزل ودراجة نارية، ما أدى إلى سقوط الضحايا.
وفي سياق متصل، ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن الطيران الإسرائيلي ألقى قنابل صوتية باتجاه بلدتي يارون والخيام في قضاء بنت جبيل جنوبي البلاد.
ويواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات شبه يومية على جنوب لبنان، مدعيًا أنها تستهدف مواقع تابعة لحزب الله بهدف "منع إعادة تموضعه وتأهيل قدراته العسكرية"، وفقًا للبيانات الرسمية الصادرة عن الجيش الإسرائيلي.
وفي وقت سابق من صباح اليوم الاربعاء، أعلن الجيش الإسرائيلي عن استهداف وقتل شخص يُدعى حسام قاسم غراب، زاعمًا أنه عنصر في حزب الله ومتورط في "توجيه خلايا لتنفيذ هجمات من الأراضي السورية باتجاه الجولان المحتل".
وتأتي هذه التطورات في أعقاب جلسة الحكومة اللبنانية التي عقدت أمس الثلاثاء، والتي ناقشت خلالها ملف السلاح غير الشرعي، بما في ذلك سلاح حزب الله. وقد تقرر تكليف الجيش بوضع خطة لتطبيق حصرية السلاح بيد الدولة، على أن تُعرض الخطة على مجلس الوزراء قبل نهاية العام الجاري.
وأثناء انعقاد الجلسة، ألقى نائب الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، خطابًا رد فيه على الطروحات الأميركية لنزع سلاح الحزب، مؤكدًا رفض الحزب لأي اتفاق جديد تحت "سقف العدوان الإسرائيلي"، ومشدّدًا على أن المقاومة باقية كجزء من "الميثاق الوطني ودستور الطائف".
كما انسحب الوزيران المحسوبان على حزب الله وحركة أمل من الجلسة اعتراضًا على القرار الحكومي.
وأكد نعيم قاسم أن "تجريد المقاومة من سلاحها لا يحقق الأمن للبنان، بل يفتح الباب لمزيد من العدوان"، داعيًا إلى اعتماد استراتيجية وطنية شاملة للأمن، بدلاً من الاستجابة للضغوط الخارجية، سواء من إسرائيل أو الولايات المتحدة أو بعض الدول العربية.



