باريس-بيروت- عبر المناضل اللبناني جورج إبراهيم عبد الله في أولى تصريحاته بعد خروجه حراً من السجون الفرنسية في مطار بيروت الدولي، حيث استقبله عدد من النواب والشخصيات الحزبية، إلى جانب حشود شعبية، عن موقفه الثابت في دعم المقاومة والقضية الفلسطينية، وهو موقف أصرّ عليه طوال أعوام أسره الـ41، مشدّداً على أنّه "طالما هناك مقاومة، هناك عودة إلى الوطن".
وشدّد عبد الله أيضاً على "وجوب أن يلتفّ الجميع حول المقاومة اليوم، أكثر من أي وقت مضى"، مؤكّداً أنّها "مُسمَّرة في هذه الأرض، ولا يمكن اقتلاعها، وهي ليست ضعيفةً، بل قوية بشهدائها القادة الذين صنعوا شلال الدم المقاوم".
ولدى استذكاره الشهداء الذين قدّمتهم المقاومة، وصفهم المناضل عبد الله بأنّهم "القاعدة الأساسية لأي فكرة تحرّر"، مضيفاً: "ننحني أمام شهداء المقاومة".
أما عن الأسرى، فأوضح عبد الله أنّ "صمودهم في الداخل يعتمد على صمود الخارج". وتحدّث عن فلسطين المحتلة، التي حمل قضيتها على مدى عقود، مؤكّداً أنّ "المقاومة فيها يجب أن تتصاعد"، متابعاً بأنّه "يجب الاستمرار في مواجهة العدو حتى التحرير، وإسرائيل تعيش آخر فصولها".
وأشار عبد الله إلى أنّه "من المعيب للتاريخ أن يتفرّج العرب على معاناة أهل فلسطين وأهل غزة"، معرباً عن أسفه لاكتفاء ملايين العرب بالتفرج على أطفال فلسطين وهم يموتون.
وفي هذا الإطار، وجّه عبد الله رسالةً إلى الشعب المصري، موضحاً أنّ "الجماهير المصرية يمكنها أن تغيّر المشهد في غزة".
وكانت السلطات الفرنسية، قد أخلت اليوم الجمعة، سبيل المناضل اللبناني جورج عبد الله، بعد نحو 41 عاماً من اعتقاله، وذلك قبل الموعد المقرر بيوم واحد، وفق ما أفاد به موفد "الميادين" من باريس.
وأوضح بأنّ السلطات الفرنسية قررت ترحيل المناضل جورج عبد الله اليوم وليس غداً "كي لا يحظى باستقبال شعبي"، مشيراً الى أنّ باريس "منعت عبد الله من الإدلاء بأي تصريحات صحافية أو علنية قبيل ترحيله".
وأعلنت السفارة اللبنانية في باريس أنّ طائرة عبد الله انطلقت عند التاسعة من باريس، ووصلت عند الثانية والنصف إلى بيروت. وأكّد أنّ جورج عبد الله بصحة جيدة وينتظر بفارغ الصبر الوصول إلى لبنان وملاقاة أهله ورفاقه.
وفي السياق، قالت المحامية فداء عبد الفتاح إنّ تبديل موعد الإفراج عن جورج عبد الله من يوم السبت إلى اليوم هدفه "تعطيل الاحتفال بوصوله إلى بيروت".
يُذكر أنّ القضاء الفرنسي أمر في 17 تموز/يوليو الحالي، بالإفراج عن المناضل اللبناني بعد اعتقال استمر 41 عاماً، ضغطت خلالها الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي على فرنسا من أجل عدم إطلاق سراحه.
وكانت حملات التضامن مع عبد الله قد تكثّفت في الأشهر الأخيرة، مطالبة بالإفراج عنه بعد قضائه عقوبة طويلة تجاوزت الحكم الأصلي الصادر بحقه.



