جنيف-(رويترز)-قال فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) اليوم الثلاثاء، إن موظفي الوكالة والأطباء والعاملين في المجال الإنساني يصابون بالإغماء أثناء تأدية واجبهم في قطاع غزة بسبب الجوع والإرهاق.
وذكرت "الأونروا" أنها تلقت العشرات من رسائل الطوارئ من موظفيها لوصف الظروف الخطيرة والإرهاق في القطاع، حيث تخوض إسرائيل حربا على قطاع غزة منذ أكتوبر تشرين الأول 2023.
وقال لازاريني في بيان نقله المتحدث باسمه في مؤتمر صحفي بجنيف “لا أحد بمنأى عن ذلك: يحتاج مقدمو الرعاية في غزة أيضا للرعاية، الأطباء والممرضون والصحفيون والعاملون في المجال الإنساني يعانون من الجوع”.
وأضاف “يتعرض كثيرون منهم للإغماء بسبب الجوع والإرهاق أثناء تأدية واجباتهم، من إعداد تقارير عن الفظائع أو تخفيف بعض المعاناة”.
وانتقد لازاريني أيضا خطة توزيع المساعدات التي تدعمها الولايات المتحدة والتي تديرها مؤسسة غزة الإنسانية منذ أواخر مايو أيار الماضي، عندما رفعت إسرائيل التي تسيطر على الإمدادات إلى غزة حصارا استمر 11 أسبوعا.
وقال “خطة ما يعرف باسم ’مؤسسة غزة الإنسانية’ لتوزيع المساعدات فخ سادي قاتل. فالقناصة يطلقون النار عشوائيا على الحشود كما لو أنهم حصلوا على ترخيص بالقتل”.
وتستعين مؤسسة غزة الإنسانية بشركات أمن وخدمات لوجستية أمريكية خاصة وتتجاوز إلى حد كبير نظاما تقوده الأمم المتحدة تقول إسرائيل إنه سمح للمسلحين بقيادة حماس بنهب شحنات المساعدات المخصصة للمدنيين. وتنفي حماس هذا الاتهام.
وقال لازاريني إن تقديرات الأونروا تشير إلى تسجيل مقتل أكثر من ألف شخص أثناء محاولاتهم الحصول على المساعدات الغذائية منذ نهاية مايو أيار.
وذكرت الأمم المتحدة في 15 يوليو تموز أنها سجلت مقتل 875 على الأقل خلال الأسابيع الستة السابقة بالقرب من نقاط لتوزيع المساعدات في القطاع تديرها مؤسسة غزة الإنسانية وقوافل تديرها منظمات إغاثة أخرى. ولقي معظم القتلى حتفهم في مواقع بالقرب من نقاط توزيع المساعدات التابعة لمؤسسة غزة الإنسانية، بينما قُتل 201 في الطريق إلى قوافل الإغاثة الأخرى.
ولم يتسن الحصول على تعليق بعد من وزارة الخارجية الإسرائيلية ولا مؤسسة غزة الإنسانية ولا وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق (كوجات).
وكانت مؤسسة غزة الإنسانية قد قالت لرويترز في وقت سابق إن مثل هذه الوقائع لم تحدث في مواقع تابعة لها واتهمت الأمم المتحدة بالتضليل، وهو ما تنفيه المنظمة.



