برلين - واثق نيوز- يعاود المكتب الاتحادي لشؤون الهجرة واللاجئين في ألمانيا النظر في طلبات اللجوء المقدّمة من فلسطينيين من قطاع غزة، وذلك بعد إلغاء قرار بتعليق البت فيها، بحسب رد وزارة الداخلية الألمانية على طلب إحاطة من النائبة البرلمانية عن حزب اليسار، كلارا بونغر.
وبررت الوزارة استئناف البت بأن المكتب الاتحادي يتابع الوضع في قطاع غزة باستمرار، موضحة أن المكتب خلص إلى أن حالة عدم اليقين بشأن الأوضاع هناك لم تعد مسألة مؤقتة، وذلك في ضوء استمرار عمليات القتال وتوسعها لتشمل كامل أراضي القطاع، إضافة إلى فشل العديد من اتفاقيات وقف إطلاق النار مع إسرائيل.
وقرر المكتب الاتحادي في يناير/ كانون الثاني 2024 وقف البت في طلبات اللجوء المقدّمة من فلسطينيين من قطاع غزة. واستند المكتب في ذلك إلى المادة 24 من قانون اللجوء، والتي تنص على إمكانية تأجيل البت في طلبات لجوء في "حالة عدم يقين مؤقتة". وبحسب رد وزارة الداخلية، لم يعد من المفترض أن هذه الحالة قائمة.
وأدى قرار وقف البت في الطلبات إلى اتخاذ العديد من الإجراءات القضائية ضد المكتب الاتحادي. ووفقاً للوزارة، أصدرت محاكم ألمانية، خلال الفترة ما بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و30 إبريل/ نيسان 2025، أحكاماً في 238 دعوى بالتقاعس تقدّم بها أشخاص من قطاع غزة أو مناطق فلسطينية.
وبحسب بيانات الوزارة، أدين المكتب الاتحادي بالتقاعس في 187 قضية، ما يلزمه بالبت في طلبات اللجوء المقدمة من هؤلاء الأشخاص. وفي ثلاث قضايا، حصل المدعون على حماية ثانوية بقرارات قضائية، بينما أوقفت محاكم الإجراءات في 48 قضية أخرى.
ورحّبت النائبة بونغر بإعادة البت في طلبات اللجوء من غزة، ووصفتها بأنها "متأخرة للغاية".
وقالت إن هؤلاء الأشخاص بحاجة إلى الحماية، و"يجب السماح لهم بالوصول. نظراً للوضع المأساوي هناك، ما كان ينبغي تطبيق هذا الإيقاف أصلاً، والدعاوى القضائية العديدة المرفوعة ضد المكتب بتهمة التقاعس ساهمت إلى حد كبير في العدول عن هذا القرار".
واستقبل وزير الداخلية الألماني، ألكسندر دوبرينت، نظراءه من عدة دول في الاتحاد الأوروبي في منطقة "تسوغ شبيتسه" الجبلية بولاية بافاريا (جنوب)، أمس الجمعة، لإجراء محادثات حول الهجرة.
وصباح الجمعة، قالت وزارة الداخلية الألمانية إن طائرة أقلعت من مطار لايبزغ، على متنها 81 أفغانياً لديهم سجل جنائي، في رحلة ستتجه مباشرة إلى أفغانستان. وأكد وزير الداخلية أن الأفغان الـ 81 المرحلين "مجرمون خطيرون وبالغو الخطورة".
وأقلعت الطائرة التابعة للخطوط الجوية القطرية في الصباح بالتوقيت المحلي، بعد أن نُقِل ركاب إليها على متن عدة حافلات، وصعدت أول دفعة قبل الساعة السابعة صباحاً بقليل، وكان أحدهم على الأقل يرتدي سواراً في الكاحل.
وكانت آخر مرة رُحِّل فيها أفغان من ألمانيا في نهاية أغسطس/آب من العام الماضي، بمساعدة قطر أيضاً، حيث أُعيد 28 رجلاً إلى أفغانستان من مطار لايبتسيج. وفي أعقاب حوادث عنف في مانهايم وزولينجن، أعلنت الحكومة الألمانية السابقة، في الصيف الماضي، أنها ستسمح بإعادة الترحيل إلى أفغانستان، وسيرت رحلة ترحيل واحدة فقط إلى هناك.
وعقب الانتخابات العامة في ألمانيا التي جرت في نهاية فبراير/شباط الماضي، وقبل أسابيع قليلة من تولي الحكومة الجديدة مهامها، وعد رئيس ديوان المستشارية الحالي، تورستن فراي، بتسيير رحلات ترحيل منتظمة إلى أفغانستان وسورية، موضحاً أن ذلك سيتحقق "بشكل دائم وعلى نطاق أوسع بكثير".



