غزة-وكالات-مراسلون- قالت مصادر في مستشفيات غزة، إن 29 مواطنا استشهدوا في غارات إسرائيلية على القطاع منذ فجر اليوم، منهم 23 بمدينة غزة شمالي القطاع.
وحسب المصادر، فقد شملت استهدافات الجيش الإسرائيلي في أنحاء القطاع، منذ فجر اليوم، خياما للنازحين ومنزلا وتجمعا مدنيا ومنطقة التوام وكنيسة دير اللاتين والتي استشهد فيها عشرة مواطنين على الاقل .
وفي شمال مدينة غزة، استشهد 8 مواطنين جراء غارة على تجمع شعبي لتأمين المساعدات في منطقتي التوام والكرامة. كما استشهد 4 مواطنين في قصف جوي استهدف شقة سكنية في حي الزيتون جنوب شرق المدينة.
وفي مخيم البريج شرق المحافظة الوسطى، استشهد 5 مواطنين، بينهم أطفال ونساء، وأصيب آخرون، جراء قصف بطائرات مسيرة إسرائيلية استهدف خياماً للنازحين. وجرى القصف داخل مدرستي "أبو حلو الشرقية" و"أبو حلو الغربية"، ما أدى إلى اندلاع حريق في الخيام.
وفي مدينة غزة اصيب 7 مواطنين بجروح في قصف الاحتلال كنيسة دير اللاتين وسط البلدة القديمة.
على صعيد اخر، أصيب عسكريان إسرائيليان بجروح "خطيرة"، ليل الأربعاء- الخميس، خلال معارك مع فصائل فلسطينية شمال قطاع غزة.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان، اليوم الخميس، إن "جنديين من الكتيبة 202 التابعة للواء المظليين أصيبا بجروح خطيرة الليلة الماضية في معركة شمال قطاع غزة".
وبحسب معطيات للجيش الإسرائيلي، بلغ عدد قتلاه منذ بدء الحرب على قطاع غزة 893 عسكريا، بينهم 449 قتلوا خلال المعارك البرية التي انطلقت في 27 من الشهر ذاته. كما تشير المعطيات إلى إصابة 6108 جنود منذ بداية الحرب بينهم 2803 بالمعارك البرية.
ويقول مراقبون إن هذه الأرقام أقل بكثير من الخسائر الحقيقية للجيش الإسرائيلي، إذ يتكتم على خسائره البشرية والمادية.
ووفق وسائل إعلام عبرية، تفرض إسرائيل رقابة عسكرية صارمة على نشر أي معلومات بشأن الخسائر، لأسباب بينها الحفاظ على الروح المعنوية .
الى ذلك هدد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، امس الأربعاء، بتوسيع الحرب وتكثيف الهجمات على قطاع غزة، ما لم يتم التوصل خلال أيام إلى اتفاق مع حركة حماس.
جاء ذلك خلال تقييم للوضع أجراه زامير في غزة، رفقة قائد المنطقة الجنوبية اللواء يانيف عاسور، حسب بيان للجيش الإسرائيلي.
وقال زامير : "نحن على وشك الوصول إلى منعطف حاسم.. خلال أيام سيتضح ما إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح المختطفين" يقصد الأسرى الإسرائيليين في غزة.
ومنذ 6 يوليو/ تموز الجاري، تُجرى بالدوحة مفاوضات غير مباشرة بين حماس وإسرائيل، في محاولة جديدة لإبرام اتفاق لتبادل أسرى ووقف إطلاق النار.
وتقدر تل أبيب وجود 50 أسيرا إسرائيليا بغزة، منهم 20 أحياء، بينما يقبع بسجونها أكثر من 10 آلاف و800 فلسطيني يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، أودى بحياة العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.
وأضاف زامير: "حال التوصل إلى اتفاق، ستتوقف القوات وتتمركز وفق خطوط تحددها القيادة السياسية". واستدرك: "أما إذا لم نتوصل إلى اتفاق، فإن توجيهي للقيادة الجنوبية سيكون تكثيف وتوسيع القتال قدر الإمكان".
ومضى مهددا: "في هذه الحالة سندخل مناطق إضافية وسنواصل العمليات مثلما نفعل حتى الآن".
وعلى مدى نحو 20 شهرا، عقدت جولات عدة من مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحماس، لوقف الحرب وتبادل أسرى. وخلال هذه الفترة، تم التوصل إلى اتفاقين جزئيين، الأول في نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، والثاني في يناير/ كانون الثاني 2025.
وتهرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للعدالة الدولية، من استكمال الاتفاق الأخير، واستأنف حرب الإبادة في 18 مارس/ آذار الماضي.
ومرارا، أكدت حركة "حماس" استعدادها لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين "دفعة واحدة"، مقابل إنهاء الإبادة، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة.
وتؤكد المعارضة الإسرائيلية أن نتنياهو يرغب في صفقات جزئية تتيح استمرار الحرب، بما يضمن استمراره بالسلطة، عبر إرضاء الجناح اليميني الأكثر تطرفا في حكومته والرافض لإنهاء الحرب.
إلى ذلك ارتفع عدد شهداء عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 58,667، و الإصابات إلى 139,974، منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وأوضحت وزارة الصحة، اليوم الخميس، أن من بين الحصيلة 7,843 شهيدا، و27,933 مصابا، منذ 18 آذار/ مارس الماضي، أي منذ استئناف الاحتلال عدوانه على القطاع عقب اتفاق وقف إطلاق النار.
وأكدت المصادر أن حصيلة شهداء "المساعدات" الذين وصلوا إلى المستشفيات خلال الساعات الـ 24 الماضية بلغت 26 شهيدا، وأكثر من 32 مصابا، ليرتفع إجمالي شهداء لقمة العيش ممن وصلوا إلى المستشفيات إلى 877 شهيدا، وأكثر من 5,666 مصابا.
وبينت أنه وصل إلى مستشفيات قطاع غزة 94 شهيدا بينهم شهيد تم انتشاله، و367 مصابا خلال الساعات الـ 24 الماضية، مشيرة إلى أن عددا من الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.



