رام الله-واثق نيوز- تحت رعاية وزير التربية والتعليم العالي الدكتور أمجد برهم، نظّمت مؤسسة إنجاز فلسطين يوم الإثنين الاخير ، الفعالية الختامية لبرنامج "الشركة الطلابية"، وذلك على مسرح دار بلدية رام الله.
وشهدت الفعالية منافسة قوية بين 16 شركة طلابية، بواقع ثماني شركات من المدارس وثماني من الجامعات، حيث قدّم الطلبة مشاريعهم الريادية أمام لجنة تحكيم متخصصة، سعيًا للحصول على لقب "أفضل شركة طلابية للعام 2024".
وفي لحظة حاسمة ومليئة بالفخر، تم الإعلان عن أسماء الشركات الفائزة بلقب "شركة العام" لفئتي المدارس والجامعات، وسط أجواء من الترقب والحماس. فقد توجت شركة "مُهجة" الطلابية من جامعة النجاح الوطنية بلقب أفضل شركة طلابية عن فئة الجامعات، بعد أن أبهرت لجنة التحكيم بابتكارها وريادتها، بينما حصدت شركة "إيكوروك" من مدرسة بنات عمر بن عبد العزيز الثانوية لقب أفضل شركة طلابية عن فئة المدارس، بفضل فكرتها المستدامة وتأثيرها البيئي والاجتماعي.
وتستعد شركتا "مُهجة" و"إيكوروك" لتمثيل فلسطين في مسابقة إنجاز العرب 2025، التي ستُعقد هذا العام في مصر، لتكونا صوت الريادة الفلسطينية على المستوى العربي، ولتنافسان على لقب أفضل شركة طلابية في العالم العربي بكل جدارة وطموح.
إلى جانب الجوائز الأساسية لشركة العام، تم الإعلان عن مجموعة من الجوائز الفرعية التي كرّمت التميز والإبداع في مشاريع محددة لفئتي المدارس والجامعات، تقديرًا لتنوع الأفكار وتأثيرها.
فعن فئة المدارس، فازت مدرسة عقربا الثانوية للبنات بجائزة منتج العام 2025 عن مشروعها "رَواء"، ونالت مدرسة المستقبل جائزة التأثير العالمي عن مشروعها المبتكر "كهربها"، بينما حصدت مدرسة وداد ناصر الدين الثانوية للبنات جائزة المشروع المبتكر عن مشروعها "Sitwell".
أما في فئة الجامعات، فقد حصلت جامعة بيرزيت على جائزة منتج العام 2025 في حين أحرزت جامعة النجاح الوطنية جائزة المشروع المبتكر عن مشروعها الريادي "مُهجة". وكان لقطاع غزة حضور مشرّف ومؤثر من خلال شركة "طوب كنعان"، التي شكّلها مجموعة من الطلبة الغزيين النازحين في مصر، حيث فازوا بجائزة فرعية "التأثير العالمي"، تقديرًا لقوة فكرتهم ورسالتهم الإنسانية.
وخلال الفعالية، أكد رئيس مجلس إدارة مؤسسة إنجاز فلسطين، بسام ولويل، على الدور الريادي الذي تلعبه المؤسسة منذ انطلاقتها، مشيرًا إلى أن إنجاز تمكنت، بالشراكة مع القطاع الخاص والمؤسسات التعليمية، من تدريب أكثر من 600 ألف طالب وطالبة من مختلف المدارس والجامعات في فلسطين.
وأوضح ولويل أن هذه البرامج المتنوعة التي تقدمها المؤسسة تهدف إلى تمكين الشباب بالمهارات الحياتية والعملية التي تؤهلهم للانخراط الفعّال في سوق العمل، مؤكداً أن إنجاز تواصل تطوير برامجها باستمرار بما يواكب التغيرات المتسارعة في التعليم والاقتصاد العالمي، ويعكس التوجهات المستقبلية لسوق العمل وريادة الأعمال.
من جانبه، عبّر وزير التربية والتعليم العالي، الدكتور أمجد برهم، عن اعتزازه بالمشاركين في برنامج "الشركة الطلابية"، مشيدًا بالروح القيادية التي أظهرها الطلاب والطالبات، وبالجهود التي تبذلها مؤسسة إنجاز في مجال التمكين الاقتصادي والتربوي.
وقال برهم: "مؤسسة إنجاز، إلى جانب سائر المؤسسات الوطنية، تسهم في بناء جيل واعٍ ومبادر، يمتلك القدرة على الإبداع وتحمل المسؤولية، ويتميز بروح الريادة والعمل الجماعي. وهذا الاستثمار في طاقات الشباب هو أساس لبناء مستقبل مزدهر لفلسطين". كما شدد على أهمية استمرار التعاون بين القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني، بهدف دعم الشباب الفلسطيني وتمكينه من تحقيق طموحاته، وتجسيد دوره كشريك حقيقي في التنمية المستدامة.
وجاءت الرعاية الماسية لبنك القدس لبرنامج "الشركة الطلابية" ضمن العلاقة الاستراتيجية الراسخة التي تجمع البنك بمؤسسة إنجاز فلسطين، والتي تهدف إلى دعم الرياديين والمبادرات والشركات الطلابية، انطلاقًا من إيمان البنك العميق بدوره المجتمعي في تمكين الشباب وبناء مستقبل اقتصادي قائم على الابتكار.
وتأتي هذه الرعاية استكمالًا لمسيرة التعاون بين الطرفين، والتي تعززت مؤخرًا بتوقيع اتفاقية شراكة جديدة لإطلاق مبادرة "الصالون الريادي – شباب يُغيّرون"، الموجهة لاحتضان الأفكار الريادية الشابة وتحويلها إلى أدوات فاعلة للتغيير.
وخلال كلمته في الفعالية، أكد الرئيس التنفيذي لبنك القدس محمد شاور، أن دور البنك لا يقتصر على تمويل المشاريع والبحث عن العوائد المالية، بل يتعداه إلى الاستثمار في الإرادة، وتعزيز التأثير الحقيقي في المجتمع.
وقال شاور: "مشاركتنا في برنامج الشركة الطلابية تأتي من منطلق التزامنا الوطني والإنساني تجاه شعبنا، وخاصة تجاه الشباب الفلسطيني، الذين نؤمن بأنهم يمتلكون القدرة على إحداث التغيير وصناعة المستقبل".
وأضاف: "نحن في بنك القدس نرى أن دعم الريادة ليس ترفًا، بل ضرورة. فالشباب اليوم لا يحتاجون فقط إلى فرص، بل إلى من يؤمن بهم ويقف إلى جانبهم في رحلتهم نحو الإنجاز".
وأشار إلى أن هذه المشاركة تعبّر عن رؤية البنك في أن يكون شريكًا في صناعة الأثر، وتعزيز ثقافة الريادة والمسؤولية لدى الأجيال الصاعدة، مؤكدًا استمرار البنك في دعم كل مبادرة تزرع الأمل وتعزز الصمود والإبداع.
وأكدت المديرة العامة لمؤسسة إنجاز فلسطين، رانيا قطينة، أن الشراكة المتينة بين المؤسسة والقطاعين العام والخاص تمثل ركيزة أساسية في دعم الشباب الفلسطيني وتمكينه من تطوير مهاراته وتحقيق طموحاته.
وشدّدت على أن هذا التعاون المثمر كان وما زال مفتاحًا رئيسيًا في تعزيز التنمية المستدامة وبناء الكفاءات الشابة القادرة على مواجهة التحديات وصناعة التغيير.
وأعربت قطينة عن بالغ تقديرها لكل من ساهم في نجاح برامج المؤسسة، مؤكدة أن النجاحات التي حققتها إنجاز رغم الظروف الصعبة والتحديات المستمرة، تشكّل مصدر فخر واعتزاز، وتعكس التزام المؤسسة العميق برؤيتها في تمكين الأجيال الصاعدة.
وأضافت: "إن برنامج الشركة الطلابية يُعدّ أحد أبرز إنجازات المؤسسة، حيث أظهر المشاركون من الطلاب والطالبات مستويات مبهرة من الإبداع والتفكير الريادي، وهو ما يؤكد أهمية الاستثمار في طاقات الشباب ومنحهم المساحة للتعبير عن قدراتهم". وختمت بالقول إن مواصلة العمل ضمن هذا النهج التشاركي والمتكامل، هو ما سيمكن مؤسسة إنجاز من مواصلة رحلتها في خدمة الشباب، وفتح آفاق أوسع لمبادراتهم ومشاريعهم المستقبلية.
وتخلل الفعالية عرض فيديو مؤثر يُجسد أنشطة مؤسسة إنجاز في قطاع غزة، ويتضمن رسائل صادقة من داخل القطاع قبل العدوان الأخير وبعده. وسلط الفيديو الضوء على مبادرات استهدفت دعم النساء والأطفال نفسياً وترفيهياً في ظل الظروف القاسية، مُعبراً عن الأمل والإصرار على الاستمرار رغم التحديات.
وتم عرض فقرة سلطت الضوء على قصص وتجارب المتطوعين الذين رافقوا الطلبة طوال فترة تنفيذ البرنامج. فمن خلال كلمات صادقة وتجارب ملهمة، عبّر المتطوعون عن الأثر المتبادل الذي خلّفه البرنامج في حياتهم، مشيرين إلى أن مشاركتهم لم تكن مجرد نقل معرفة، بل تجربة إنسانية ومهنية غيّرت الكثير في نظرتهم للعمل والتعليم والمجتمع.
وقد أظهرت هذه الفقرة كيف أن العطاء الحقيقي يترك بصمات لا تُنسى في حياة كل من يعطي ويتلقى.
وفي ختام الحفل، جرى تكريم المتطوعين من مرشدي الشركات الطلابية، والذين يمثلون عدداً من مؤسسات وشركات القطاع الخاص .
وقد أثنى القائمون على البرنامج على دور هؤلاء المتطوعين الذين قدّموا دعماً كبيراً وساهموا في إنجاح التجربة التعليمية، من خلال إرشادهم وتعاونهم البنّاء مع الطلبة طوال فترة تنفيذ البرنامج.
وعبّرت المؤسسة عن امتنانها العميق للرعاة الذين أسهموا بشكل فعّال في نجاح الفعالية. الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي حيث كان له حضور مميز بدعمه المتواصل لبرنامج الشركة الطلابية عبر الأعوام. كما تم تقدير بنك القدس، وشركة المشروبات الوطنية، وشركة OFFTEC وشركة PALPAY، إلى جانب وسائل الإعلام الوطنية مثل شبكة وطن، وشبكة راية، وتلفزيون فلسطين. هؤلاء الشركاء يعكسون التزامًا حقيقيًا بتعزيز قدرات الشباب الفلسطيني الذين هم شركاء في تأهيل مستقبل مليء بالابتكار والإبداع لشباب فلسطين.
واختتمت الفعالية بدعوة أعضاء لجنة التحكيم إلى المسرح، حيث ضمت لجنة فئة المدارس كلًا من الأستاذ "شادي قواسمي"، الرئيس التجاري التنفيذي في شركة أوريدو، والأستاذ "صادق الخضور"، الوكيل المساعد للشؤون الطلابية والناطق الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم العالي، والأستاذ "محمد شاور"، الرئيس التنفيذي لبنك القدس، والأستاذ "ربيع دويكات"، رئيس دائرة الاتصال المؤسسي والعلاقات العامة في بنك فلسطين. أما لجنة فئة الجامعات، فشملت الأستاذ "أحمد كواملة"، المدير المالي ونائب رئيس مجلس الإدارة في مجموعة هورايزون، والمهندس "يوسف العامور"، المدير التنفيذي لشركة بال ستيل للصناعات المعدنية، والأستاذ "تامر برانسي"، المدير العام وعضو مجلس إدارة شركة BCI، والأستاذ "جميل ضاهر"، الرئيس التنفيذي لشركة OFFTEC فلسطين.



