المواطن نائل العمور المريض بالسرطان ومقيم للعلاج بمصر : "أشعر وكأنني في إقامة جبرية"
القاهرة - خاص ب"واثق نيوز"- يشتكي المواطن نائل العمور، المصاب بمرض السرطان والمقيم حاليًا للعلاج في مصر، من تقصير الجهات الفلسطينية مطالبا السفارة بضرورة تحمّل مسؤولياتها تجاه المرضى المحوّلين للعلاج بالخارج، مشيرًا إلى الإهمال والتقصير الذي يعانيه بعد خروجه من قطاع غزة عبر تنسيق منظمة الصحة العالمية.
وقال العمور في حديث خاص لـ"واثق نيوز" إنه يتلقى علاجه في مستشفى بنها الجامعي بمحافظة القليوبية، لكنه فوجئ بعدم توفر العلاج اللازم له، ما اضطره لتحمّل التكاليف المالية للعلاج على نفقته الخاصة.
وأضاف: "قدمت إدارة المستشفى إفادة بعدم وجود علاج، ولم أجد من يقف معي من الجهات الرسمية الفلسطينية".
وأوضح العمور أنه تواصل مع السفارة الفلسطينية بالقاهرة، لكنه تلقى رداً يفيد بأنه خرج من غزة عن طريق منظمة الصحة العالمية، ويجب أولاً "فك الارتباط" مع المنظمة حتى يتمكن من الحصول على تحويلة طبية جديدة عبر السفارة.
وتابع: "توجهت للسفارة بهدف إجراء تحويلة طبية، لكن المعاملة كانت باردة، وكأن لا أحد يريد أن يتحمل المسؤولية".
وأكد العمور أن تكلفة جرعات اليود المشع والمسح الذري يتحملها بنفسه، دون أي دعم من السفارة أو الجهات الفلسطينية المعنية.
وقال: "أنا مريض وأتحمل نفقات باهظة جدًا، كان من المفترض أن تتكفل بها جهة تمثلني وتدافع عن حقوقي كمواطن فلسطيني".
وفي حديث مؤلم، وصف العمور حالته بـ"الإقامة الجبرية"، قائلاً: "أُمنع حتى من الخروج لتأمين أدنى متطلبات الحياة اليومية. لا أملك شقة أو مصروفًا أو دعمًا طبيًا، وأشعر بأنني محاصر".
وأشار إلى أن إنهاء ارتباطه مع المستشفى المصري الحالي يتطلب توفر سكن ومصروف ومعالجة في مكان آخر، وهو أمر مكلف جدًا لا يقدر عليه مرضى السرطان الذين يعيشون في ظروف اقتصادية وإنسانية صعبة.
وفي نهاية حديثه، وجه العمور رسالة مؤثرة، خاصة بعد استشهاد نجله معتصم في قطاع غزة قبل أيام، دون أن يتمكن من وداعه، حيث قال: "أنصح كل مريض سرطان أن يظل في غزة، فالوضع في الخارج صعب، وهناك مستشفيات ميدانية في القطاع تقدم الرعاية رغم كل شيء".