جنيف -(رويترز) – احتشد مدافعون عن حقوق الإنسان اليوم الخميس، لدعم كبيرة خبراء الأمم المتحدة المعنية بحقوق الفلسطينيين بعدما فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليها بسبب ما قالت إنه انتقاد غير عادل لإسرائيل.
وتشغل المحامية الإيطالية فرانشيسكا ألبانيزي منصب المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهي واحدة من عشرات الخبراء الذين يعينهم مجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة الدولية لتقديم تقارير عن قضايا عالمية محددة.
وتنتقد ألبانيزي معاملة إسرائيل للفلسطينيين منذ فترة طويلة، ونشرت هذا الشهر تقريرا يتهم أكثر من 60 شركة، من بينها شركات أمريكية، بدعم المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والعمليات العسكرية في غزة.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يوم امس الأربعاء، إنه سيتم إدارج ألبانيزي على قائمة العقوبات الأمريكية لأن عملها أدى إلى ما وصفه بالملاحقات القضائية غير الشرعية للإسرائيليين في المحكمة الجنائية الدولية.
ودعا فولكر تورك مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الولايات المتحدة إلى التراجع عن قرارها.
وقال “حتى في مواجهة الخلافات الشديدة، يتعين على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة المشاركة بشكل موضوعي وبناء بدلا من اللجوء إلى الإجراءات العقابية”.
وقال يورج لاوبر الممثل الدائم لسويسرا لدى الأمم المتحدة والتي تتوالى حاليا الرئاسة الدورية لمجلس حقوق الإنسان، إنه يأسف للعقوبات، ودعا الدول إلى “الامتناع عن أي أعمال ترهيب أو انتقام” ضد خبراء المنظمة.
وقالت ماريانا كاتزاروفا المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في روسيا إن ما يقلقها هو أن تحذو دول أخرى حذو الولايات المتحدة.
وأوضحت لرويترز “هذا أمر غير مقبول على الإطلاق ويفتح الباب أمام أي حكومة أخرى لفعل الشيء نفسه.. إنه هجوم على منظومة الأمم المتحدة ككل. يجب على الدول الأعضاء أن تنهض للتنديد بذلك”.
ورفضت روسيا تفويض كاتزاروفا ورفضت السماح لها بدخول البلاد، لكنها لم تدرجها حتى الآن على قائمة العقوبات علنا.
وفرضت واشنطن بالفعل عقوبات على مسؤولين في المحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الجيش السابق يوآف جالانت للاشتباه في ارتكابهما جرائم حرب في غزة.
وتنظر محكمة أخرى، وهي محكمة العدل الدولية، في قضية رفعتها جنوب أفريقيا تتهم فيها إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية.
وتنفي إسرائيل أن تكون قواتها قد ارتكبت جرائم حرب أو إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في الحرب في قطاع غزة، التي اندلعت بعد هجوم شنه مقاتلون بقيادة حركة (حماس) في أكتوبر تشرين الأول 2023.
وقالت ليز إيفنسون مديرة قطاع العدالة الدولية في هيومن رايتس ووتش “تعمل الولايات المتحدة على تفكيك المعايير والمؤسسات التي يعتمد عليها الناجون من الانتهاكات الجسيمة”.
ووصف الرئيس السابق للمنظمة كينيث روث العقوبات الأمريكية بأنها محاولة “لردع الملاحقة القضائية لجرائم الحرب الإسرائيلية والإبادة الجماعية في غزة”.
وانسحبت الولايات المتحدة، التي كانت أحد أكثر الأعضاء نشاطا في مجلس حقوق الإنسان، من المجلس في عهد الرئيس دونالد ترامب، بزعم تحيزه ضد إسرائيل.



