تل ابيب-وكالات-نشر موقع "واللا" الاخباري العبري تقريرًا مفاده أنه "رغم الضغوطات العسكرية الإسرائيلية المكثفة في قطاع غزة، تواصل حركة حماس تنفيذ هجماتها ضد الجيش الإسرائيلي بدقة عالية، مستفيدة من معلومات استخباراتية دقيقة وتنظيم ميداني محكم"، وفق تعبيره .
واضاف : كما تؤثر ظروف الطقس القاسية في قطاع غزة على جاهزية الجنود الإسرائيليين، مما يتيح فرصًا لعناصر الفصائل الفلسطينية لشن هجمات مفاجئة، أسفرت عن سقوط قتلى وإصابات في صفوف الجيش خلال اشتباكات وتفجيرات متكررة.
وحمل التقرير عنوان "قادة ميدانيون جدد ومعلومات استخباراتية دقيقة: هكذا تنفذ حماس هجماتها ضد قوات الجيش الإسرائيلي".
ووفقًا للتقرير ، يحذر محللون أمنيون من أن الذراع العسكرية لحركة حماس، رغم الضغط الممارس على قائدها العسكري في قطاع غزة عز الدين الحداد، ما زالت قادرة على جمع معلومات استخباراتية دقيقة حول انتشار وتحركات قوات الجيش الإسرائيلي في مناطق القتال، وتستخدم هذه المعلومات لتنفيذ هجمات منظمة ضد تلك القوات.
وأشار مصدر أمني إسرائيلي إلى أن استهداف بنية حماس القيادية لم ينجح في شل قدراتها العملياتية، إذ تواصل الحركة تنفيذ هجمات معقدة باستخدام أدوات متنوعة. وجاء في التقرير:"رغم محاولة استهداف البنية القيادية لحماس، لا تزال الحركة تُدير عملياتها بدقة لافتة، وتستخدم وسائل متنوعة للهجوم تشمل قنصًا مباشرًا، إطلاق صواريخ مضادة للدروع، عبوات ناسفة بأحجام وآليات تفعيل مختلفة، إطلاق نار مباشر، وحتى قذائف هاون".
وأضاف التقرير أن الحركة استطاعت إعادة بناء بنيتها القيادية الميدانية، وعينت قادة جددًا يديرون العمليات بطريقة منظمة ومنسقة. وبحسب بوحبوط: "تشير التقديرات إلى أن حماس تمكنت من تعيين قادة ميدانيين جدد في مختلف الجبهات، وهم يقودون العمليات عبر نظام أوامر عمليات منسق، يصدر من قيادة الحركة في مدينة غزة والمخيمات المركزية، ويُرسل إلى وحدات الميدان المنتشرة في باقي أنحاء القطاع".
وتناول التقرير أيضًا تأثير الأحوال الجوية القاسية في غزة على أداء الجنود الإسرائيليين، مشيرًا إلى أنها تضعف جاهزيتهم وتوفر فرصًا لهجمات مفاجئة. وذكر ضابط كبير في الاحتياط: "الحرارة المرتفعة والرطوبة الخانقة في القطاع تؤثر سلبًا على جاهزية الجنود الإسرائيليين، وتؤدي إلى إنهاكهم وتراجع الأداء القتالي، ما يخلق نافذة فرصة للمسلحين الفلسطينيين لشن هجمات مفاجئة".
كما تطرق التقرير إلى التطورات الميدانية التي أسفرت عن مقتل جنود إسرائيليين، حيث أُعلن عن مقتل جندي خلال اشتباك مع مسلحين في خانيونس بعد محاولة أسر من كتائب القسام. وذكر المراسل العسكري لموقع "واللا" :"في بيان سُمح بنشره صباح الخميس، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل الرقيب أول في الاحتياط أبراهام أزولاي من سكان مستوطنة حفات شاكيد في شمال الضفة الغربية، وذلك خلال اشتباك مسلح في منطقة خانيونس".
وأضاف: "بحسب التحقيق الأولي، خرج مسلحون فلسطينيون من أحد الأنفاق وحاولوا خطف الجندي، إلا أنه تصدى لهم واشتبك معهم، قبل أن يُقتل برصاصهم. وأشار البيان إلى أن قوة الحماية في المنطقة أطلقت النار على المسلحين وتمكنت من إحباط محاولة الخطف".
وفي واقعة أخرى، قُتل خمسة جنود من كتيبة "نيتسح يهودا" خلال عملية في بيت حانون، رغم وجود "قصاص أثر" ضمن القوة. وأشار التقرير إلى تفاصيل الحادثة بالقول: "تم الإعلان يوم الثلاثاء عن مقتل خمسة جنود من كتيبة "نيتسح يهودا" التابعة للواء كفير، وذلك جراء تفجير عبوات ناسفة في بلدة بيت حنون شمال قطاع غزة.
ووقعت هذه الخسائر في إطار هجوم شنته قوات اللواء مساء السبت الماضي، حيث دخلت قوة مشاة إلى المنطقة بمرافقة "قصّاص أثر"، وهو الجندي المتخصص في تتبّع آثار الأقدام والعلامات الأرضية لرصد وجود مسلحين أو عبوات ناسفة. وأثناء تقدم القوة، تم تفجير سلسلة من العبوات، مما أدى إلى مقتل الجنود. وخلال محاولة إخلاء المصابين، تعرضت القوة لإطلاق نار إضافي أدى إلى إصابة 12 جنديًا بجراح متفاوتة، تم نقلهم بمروحيات لتلقي العلاج".



