رام الله - واثق- يُحيي شعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات "يوم الأرض الفلسطيني" الذي يصادف 30 آذار/ مارس من كل عام، والذي تعود أحداثه إلى 47 عاماً مضت، حين انتفضت جماهير شعبنا في الداخل الفلسطيني المحتلّ إثر مصادرة سلطات الاحتلال، برئاسة إسحاق رابين، 21 ألف دونم من أراضي القرى العربية في الجليل، ومنها عرابة وسخنين ودير حنا وعرب السواعد وغيرها، عام 1976، لخدمة المشاريع الاستيطانية ضمن خطة تهويد الجليل واقتلاع السكان العرب منه.
ليُعلن شعبنا في هذه القرى وقرى الجليل والمثلث، الإضراب العام يوم 30 مارس، حيث خرجت المسيرات والفعاليات المنددة بالسياسة "الإسرائيليّة" في اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم
وفي هذا السياق اصدرت وزارة الثقافة بياناً صحفيا بمناسبة يوم الأرض، قال فيه وزير الثقافة عماد حمدان، إن يوم الأرض هو محطة متجددة في مسيرة الصمود والمقاومة، حيث يتجدد العهد بأن كل شبر من فلسطين سيبقى محفوراً في وعينا ووجداننا، مهما حاول المحتل طمس معالمه وتشويه تاريخه، هو يوم نؤكد فيه أن القضية ليست قضية أرض فحسب، إنما هي قضية وجود وهوية، ثقافة وتاريخ، سردية لا يمكن كسرها، وروح لا تنكسر.
وأضاف الوزير حمدان :"لقد جاءت فعاليات يوم الثقافة الوطنية الفلسطينية هذا العام تجسيداً لهذه الحقيقة، حيث أنها لم تكن مجرد احتفالات أو عروض ثقافية، بل كانت فعل مقاومة، مساحة لإعادة تأكيد السردية الفلسطينية التي يحاول الاحتلال محوها. من القصيدة إلى الأغنية، من اللوحة إلى الرواية، من المسرح إلى الحكاية الشعبية، كانت كل فعالية من هذه الفعاليات صرخة في وجه التزييف، واستعادة لصوت فلسطين الحر، فلسطين التي تكتب تاريخها بأيدي أبنائها لا بروايات مزيفة.
واختتم حمدان قائلاً :"نختتم هذه الفعاليات، فإننا لا نختتم الرسالة، بل نطلقها من جديد؛ فلسطين ليست ذكرى تُستعاد، بل حاضر يُصنع، ومستقبل يُناضل لأجله. ثقافتنا هي سلاحنا، وهويتنا هي حصننا الأخير الذي لن يُهدم، وذاكرتنا الجمعية أقوى من كل محاولات الطمس والتشويه، ما دامت الأرض تنبض بالذاكرة، وما دامت الكلمة سلاحاً، ستبقى فلسطين وعداً لا ينكسر.
وبمناسبة عيد الفطر الذي يتزامن هذا العام مع يوم الأرض نهنئ شعبنا العظيم والحرية والخلاص من الاحتلال.



