واشنطن-تل أبيب-(رويترز)–من المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض اليوم الاثنين، وذلك في الوقت الذي يجري فيه مسؤولون إسرائيليون محادثات غير مباشرة مع حركة "حماس" بهدف التوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الرهائن من غزة ووقف إطلاق النار بوساطة أمريكية.
وكان ترامب قد قال يوم امس الأحد إن هناك فرصة جيدة للتوصل إلى مثل هذا الاتفاق هذا الأسبوع. وعبر نتنياهو عن اعتقاده بأن مناقشاته مع ترامب ستؤدي إلى إحراز تقدم في المحادثات الجارية في قطر.
وستكون هذه الزيارة هي الثالثة لنتنياهو إلى البيت الأبيض منذ عودة ترامب إلى منصبه في يناير كانون الثاني الماضي، وتأتي في أعقاب الأمر الذي أصدره ترامب الشهر الماضي بشن غارات جوية أمريكية على إيران وما تلا ذلك من وقف لإطلاق النار وإنهاء الحرب بين إسرائيل وإيران.
وتأمل إسرائيل أن تمهد حربها التي استمرت 12 يوما مع إيران الطريق أيضا لفرص دبلوماسية جديدة في المنطقة.
وقال الوزير الإسرائيلي وعضو مجلس الوزراء الأمني المصغر آفي ديختر إنه يتوقع أن يتجاوز لقاء ترامب مع الزعيم الإسرائيلي مسألة غزة ليشمل إمكانية تطبيع العلاقات مع لبنان وسوريا والسعودية.
وقال لهيئة البث العامة الإسرائيلية (راديو كان) اليوم “أعتقد أنه (اللقاء) سيركز في المقام الأول على مصطلح لطالما استخدمناه لكنه أصبح الآن ذا معنى حقيقي: شرق أوسط جديد”.
وقبيل الزيارة، قال نتنياهو لصحفيين إنه سيشكر ترامب على الغارات الجوية الأمريكية على مواقع نووية إيرانية، وقال إن المفاوضين الإسرائيليين يسعون للتوصل إلى اتفاق بشأن غزة في العاصمة القطرية الدوحة.
ومن المقرر أن يكون اليوم هو ثاني أيام المحادثات غير المباشرة بين إسرائيل وحماس في قطر. ووصف مسؤول إسرائيلي الأجواء حتى الآن في محادثات غزة التي تتوسط فيها قطر ومصر بأنها إيجابية. وقال مسؤولون فلسطينيون إن الاجتماعات الأولية أمس الأحد انتهت دون التوصل إلى نتائج حاسمة.
وقال مسؤول إسرائيلي ثانٍ إن مسألة المساعدات الإنسانية نوقشت في قطر، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وينص الاقتراح المدعوم من الولايات المتحدة لوقف إطلاق النار 60 يوما على إطلاق سراح تدريجي للرهائن وانسحاب القوات الإسرائيلية من أجزاء من غزة وإجراء مناقشات بشأن إنهاء الحرب تماما. وتطالب حماس منذ وقت طويل بإنهاء الحرب نهائيا قبل إطلاق سراح بقية الرهائن، بينما تصر إسرائيل على أنها لن توافق على وقف القتال حتى يتم إطلاق سراح جميع الرهائن وتفكيك حماس.
وقال ترامب لصحفيين يوم الجمعة إنه من الجيد أن حماس قالت إنها ردت “بروح إيجابية” على اقتراح وقف إطلاق النار في غزة 60 يوما بوساطة الولايات المتحدة، مشيرا إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق هذا الأسبوع.
ويعارض بعض شركاء نتنياهو المتشددين في الائتلاف الحكومي إنهاء القتال، ولكن مع تزايد سخط الإسرائيليين من الحرب المستمرة منذ 21 شهرا، من المتوقع أن تدعم حكومته وقف إطلاق النار.
وانتهى في مارس آذار الماضي، وقف إطلاق نار تم التوصل إليه مطلع العام الجاري، ولم تفلح المحادثات في إحيائه حتى الآن. في غضون ذلك، تكثف إسرائيل حملتها العسكرية على غزة وتفرض قيودا صارمة على توزيع المواد الغذائية.
وقال محمد الصوالحة (30 عاما)، وهو فلسطيني نازح من جباليا في شمال غزة، لرويترز يوم الأحد بعد غارة جوية إسرائيلية خلال الليل “إن شاء الله بتصير هدنة”.
وأضاف “لكن والله ماحنا شايفين هدنة والناس قاعدة بتموت.. نحنا بدنا هدنة توقف شلال ها الدم بس.. بدناش ناكل.. بدنا نوقف شلال ها الدم والأطفال اللي بتموت”.



